مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

أكياس الشاي

أكياس الشاي البلاستيكية قد تشكل خطرا على صحتك .. اكتشف الحقيقة!

أكياس الشاي البلاستيكية قد تشكل خطرا على صحتك .. اكتشف الحقيقة!

نشر :  
منذ سنة|
اخر تحديث :  
منذ سنة|
|
اسم المحرر :  
آية الماضي
  • أكياس الشاي قد تشكل تهديدا على صحة الإنسان بسبب الجسيمات النانوية والميكروبلاستيكية

 

كشف فريق من الباحثين في الجامعة المستقلة ببرشلونة عن نتائج دراسة جديدة تبرز تأثير أكياس الشاي التجارية على صحة الإنسان، فقد أظهرت الأبحاث أن أكياس الشاي المصنوعة من البوليمرات - Polymer قد تطلق ملايين الجسيمات النانوية والميكروبلاستيكية عند نقعها في الماء الساخن، مما يشكل خطرا محتملا على صحة البشر.

تعتبر أكياس الشاي المصنوعة من البوليمرات مثل النايلون-6 والبولي بروبيلين والسليلوز من بين المصادر الرئيسية التي تساهم في تلوث البيئة بالجسيمات النانوية والميكروبلاستيكية، وتزداد المخاوف من أن هذه الجسيمات، التي يتم ابتلاعها أو استنشاقها، قد تؤثر على صحة الإنسان بطرق غير مرئية.

في الدراسة، نجح الباحثون في تحديد خصائص الجسيمات النانوية والميكروبلاستيكية التي تخرج من أكياس الشاي عند تحضير المشروب، وخلصوا إلى أن هذه المواد البلاستيكية تطلق كميات ضخمة من الجسيمات أثناء نقع الشاي.

على سبيل المثال، أطلق البولي بروبيلين حوالي 1.2 مليار جسيم لكل مليلتر بمتوسط حجم 136.7 نانومتر، بينما أطلق السليلوز نحو 135 مليون جسيم لكل مليلتر بمتوسط حجم 244 نانومتر. أما النايلون-6، فقد أطلق حوالي 8.18 مليون جسيم لكل مليلتر.

اعتمد الفريق البحثي على مجموعة من التقنيات التحليلية المتطورة، بما في ذلك المجهر الإلكتروني الماسح (SEM) والمجهر الإلكتروني النافذ (TEM) والتشتت الضوئي الديناميكي (DLS) لتحليل الجسيمات الموجودة في التسريب الناتج عن نقع أكياس الشاي. وباستخدام هذه الأدوات، تم التوصل إلى نتائج دقيقة حول حجم وتركيب الجسيمات النانوية، وهو ما يعد خطوة هامة لفهم مدى تأثيرها على صحة الإنسان.

وفي خطوة مثيرة للاهتمام، تم تعريض الجسيمات النانوية والميكروبلاستيكية إلى خلايا معوية بشرية لدراسة تفاعلها مع الأنسجة الحية، وأظهرت التجارب أن الخلايا المعوية المنتجة للمخاط كانت الأكثر امتصاصا لهذه الجسيمات، حيث استطاعت الجسيمات الوصول إلى نواة الخلايا التي تحتوي على المادة الوراثية، مما يثير القلق بشأن الآثار المحتملة لهذه المواد على الصحة على المدى الطويل.

تؤكد هذه النتائج أهمية إجراء مزيد من الأبحاث لفهم التأثيرات الصحية طويلة الأمد لتلوث المواد البلاستيكية، خاصة تلك الملامسة للأغذية، وأشار الباحثون إلى أن هناك حاجة ملحة لتطوير أساليب اختبار موحدة لتقييم التلوث الناتج عن الجسيمات النانوية والميكروبلاستيكية في المواد الغذائية، بما في ذلك أكياس الشاي.

وأعربت الباحثة ألبا غارسيا عن أهمية هذه الدراسة في رفع الوعي حول مخاطر المواد البلاستيكية في حياتنا اليومية، مؤكدة أن نتائج الدراسة تشكل خطوة نحو تطوير استراتيجيات للحد من تعرض البشر لهذه الملوثات.