مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

علب تخزين الطعام

مادة قاتلة في علب الطعام.. تهدد القلوب وتحصد مئات الآلاف من الأرواح سنويا

مادة قاتلة في علب الطعام.. تهدد القلوب وتحصد مئات الآلاف من الأرواح سنويا

نشر :  
منذ 10 أشهر|
اخر تحديث :  
منذ 10 أشهر|
|
اسم المحرر :  
عنود الخريشا
  • مادة قاتلة في علب الطعام.. تهدد القلوب وتحصد مئات الآلاف من الأرواح سنويا

 

في مفاجأة صادمة تهدد صحة ملايين الأشخاص حول العالم، كشفت دراسة حديثة عن وجود مادة كيميائية شائعة الاستخدام في عبوات الطعام والمعدات الطبية ومنتجات الاستهلاك اليومي، تتسبب في وفاة مئات الآلاف سنويا بسبب أمراض القلب.

المادة المعروفة باسم "دي.إي.إتش.بي" (DEHP)، وهي من مركبات "الفثالات"، تستخدم لإضفاء المرونة على البلاستيك، وتدخل في تصنيع عدد هائل من المنتجات اليومية، بدءا من علب الطعام وحتى الأجهزة الطبية. إلا أن الدراسة الحديثة كشفت أن هذه المادة ارتبطت بوفاة أكثر من 365 ألف شخص في عام واحد فقط، تحديدا في 2018، معظمهم في دول تشهد نموا صناعيا سريعا وتفتقر إلى قيود صارمة على استخدام المواد البلاستيكية.


اقرأ أيضا: القسطرة الطبية المتطورة: ثورة في علاج الجلطات وأمراض القلب


المثير للقلق أن العبء الأكبر من هذه الوفيات كان في أفريقيا وجنوب آسيا والشرق الأوسط، إذ سجل في الهند وحدها قرابة 40 ألف حالة وفاة، تلتها دول مثل باكستان ومصر، بينما استحوذت القارة الإفريقية على نحو 30% من إجمالي الوفيات.

الدراسة، التي اعتمدت على بيانات جمعت من أكثر من 200 دولة، ربطت بين ارتفاع نسب هذه المادة في الجسم—التي يمكن رصدها من خلال تحاليل البول—وبين معدلات الوفاة الناتجة عن أمراض القلب، وخصوصا لدى الفئة العمرية ما بين 55 و64 عاما، حيث تجاوزت نسبة الوفيات في هذه الفئة وحدها 10% من إجمالي الوفيات المرتبطة بأمراض القلب حول العالم.

ورغم أن التأثيرات الخطيرة لهذه المادة ليست جديدة على الساحة الطبية، فإن هذه المرة الأولى التي يتم فيها تقدير أعداد الضحايا على مستوى العالم. الدراسة سلطت الضوء كذلك على أن الفثالات تساهم في تحفيز التهابات في الشرايين تؤدي بمرور الوقت إلى نوبات قلبية وسكتات دماغية.

هذه النتائج تسلط الضوء مجددا على الحاجة الملحة لتشديد الرقابة على استخدام المواد البلاستيكية في المنتجات الاستهلاكية، وضرورة وضع معايير دولية صارمة تحد من تعرض البشر لمواد قد تكون قاتلة، وتخفي خطورتها خلف بريق الراحة وسهولة الاستخدام.

هل سنواصل تجاهل هذا القاتل الصامت في مطابخنا؟