شابة تشعر بالملل

خبراء: لا تقلقوا من الملل... دماغكم يحتاجه!
في زمن لا يهدأ، وبين إشعارات الهاتف ودوامة المهام اليومية، قد يبدو الشعور بالملل كعلامة على الفراغ أو حتى الفشل في استثمار الوقت. لكن لحظة!
ماذا لو كان الملل هو بالضبط ما يحتاجه دماغك؟ هذا ما يؤكده خبراء من جامعة "Sunshine Coast" الأسترالية، الذين يرون أن الملل ليس عدوا بل أداة عصبية ثمينة!
في تقرير نشره موقع "ساينس ديلي" أوضح الباحثون أن الملل ليس مجرد حالة مزعجة، بل استجابة بيولوجية تعيد توجيه الدماغ من التركيز الخارجي إلى الداخل، عبر تفعيل "شبكة الوضع الافتراضي" المسؤولة عن التأمل الذاتي وتنظيم المشاعر.

فحين نشعر بالملل، يتراجع نشاط شبكات الانتباه، بينما تنشط مناطق دماغية مسؤولة عن تحليل المشاعر واتخاذ القرارات. النتيجة؟
مساحة ذهنية تساعد على الإبداع، تهدئة الأعصاب، واستعادة التوازن العصبي المرهق من التحفيز المستمر.
اللافت أن هذا "الفراغ المؤقت" لا ينظر إليه فقط كفترة راحة، بل كضرورة عصبية ونفسية، خصوصا مع ارتفاع مستويات القلق والإرهاق العقلي في المجتمعات الحديثة، لا سيما لدى الشباب.
وينصح الباحثون بعدم مقاومة لحظات الملل، بل استقبالها باعتبارها فرصة للتفكر وإعادة الاتصال بالذات. لكنهم يشددون أيضا على الاعتدال، إذ أن الملل المزمن قد يتحول بدوره إلى مشكلة نفسية أخرى.
ففي عالم يطالبنا بالانتباه الدائم، يبدو أن السماح لأنفسنا "باللاشيء" بين الحين والآخر، هو ما يمنح عقولنا ما تحتاجه حقا: لحظة تنفس!
