عنب أخضر

لماذا توصى النساء بالإكثار من تناول العنب بعد انقطاع الطمث؟
- تناول العنب يوميا يحسن قوة العضلات لدى النساء بعد انقطاع الطمث
- دراسة: العنب اليومي يقوي عضلات النساء بعد انقطاع الطمث
- كوب ونصف من العنب يوميا يحسن الأداء العضلي لدى النساء
أظهرت دراسة طبية حديثة أن تناول العنب بانتظام قد يشكل وسيلة فعالة لتحسين قوة العضلات لدى النساء بعد انقطاع الطمث، وهي مرحلة ترتبط غالبا بانخفاض الكتلة العضلية ومحدودية الحركة نتيجة التغيرات الهرمونية المرتبطة بالتقدم في السن.
الدراسة التي نشرت في مجلة Food & Function قدمت أول دليل من نوعه على أن تناول كوب ونصف من العنب يوميا يمكن أن يسهم في تعزيز القوة العضلية ورفع مستويات هرمون "الإيريسين"، وهو هرمون معروف بدوره الإيجابي في نمو العضلات والعظام.
في التجربة التي استمرت ستة أسابيع، قسمت المشاركات إلى مجموعتين؛ تناولت الأولى مسحوق العنب الكامل -ما يعادل الكمية اليومية الموصى بها من العنب الطازج- بينما حصلت المجموعة الأخرى على مسحوق وهمي لا يحتوي على المركبات النباتية النشطة.
النتائج كانت لافتة، إذ أظهرت النساء اللواتي تناولن العنب تحسنا واضحا في اختبارات قوة العضلات، شملت قوة قبضة اليد وسرعة المشي. كما رصدت زيادة بنسبة 14.4% في مستويات هرمون الإيريسين في دم المشاركات من هذه المجموعة، في حين سجلت المجموعة الأخرى انخفاضا في مستوى الهرمون بنسبة 7.8%.
اقرأ أيضا: الغدة المؤلمة تحت الإبط عند المرأة: هل تستدعي القلق؟
رغم أن التغيرات في مستويات الهرمون لم تصل إلى دلالة إحصائية قوية، فقد تم تسجيل علاقة إيجابية واضحة بين تحسن قوة القبضة وارتفاع مستوى الإيريسين لدى النساء اللواتي تناولن العنب، مما يشير إلى وجود تأثير بيولوجي حقيقي للعنب على الكتلة العضلية.
ويعاني العديد من كبار السن من حالة تعرف باسم "الساركوبينيا"، أي فقدان الكتلة العضلية تدريجيا مع التقدم في العمر، وهي حالة تؤثر سلبا على القدرة البدنية والاستقلالية الشخصية، وقد تؤدي إلى زيادة الاعتماد على الرعاية الصحية.
نتائج هذه الدراسة تفتح الباب أمام إمكانية استخدام العنب كوسيلة غذائية بسيطة لكنها فعالة، لدعم قوة العضلات لدى النساء، خاصة في ظل محدودية الخيارات العلاجية المتاحة للساركوبينيا.
ويعد العنب غنيا بمركبات البوليفينول، وهي مضادات أكسدة قوية تساهم في تحسين صحة الخلايا وتقليل الالتهابات، وقد يكون ذلك أحد الأسباب التي تجعل لتناوله تأثيرا إيجابيا على العضلات.
في ضوء هذه النتائج، ينظر إلى دمج العنب في النظام الغذائي اليومي كخيار عملي وسهل، يمكن أن يعزز من جودة الحياة لدى النساء في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث، ويسهم في الحفاظ على القوة الجسدية والنشاط مع التقدم في العمر.