
الخريف يعود… والفيروسات معه! توصيات من طبيب صدرية لحماية نفسك وعائلتك
- د. محمد الطراونة - استشاري الأمراض الصدرية والحساسية - رئيس جمعية الرعاية التنفسية الأردنية
- ما أفضل وقت لأخذ مطعوم الإنفلونزا؟
مع بداية فصل الخريف، تتغير درجات الحرارة وتزداد الرطوبة والبرودة، ومعها تعود الفيروسات الموسمية للانتشار في محيطنا. وتشمل هذه الفيروسات الإنفلونزا، الفيروس التنفسي المخلوي، الكورونا، الفيروس الأنفي، وغيرها من فيروسات الجهاز التنفسي، التي تنتقل بسرعة بين الأشخاص، خاصة في الأماكن المغلقة مثل الصفوف الدراسية والمكاتب.
د. محمد الطراونة - استشاري الأمراض الصدرية والحساسية ورئيس جمعية الرعاية التنفسية الأردنية، أشار إلى أن العوامل التي تزيد انتشار الفيروسات في هذا الوقت من العام تشمل البرد وكثرة التعرض للتيارات الهوائية.
وأوضح الطراونة أن مضاعفات الأمراض التنفسية في الخريف قد تشمل التهاب الجهاز التنفسي السفلي أو أعراضا أكثر خطورة مثل ازرقاق الأطراف أو السعال الدموي، وهذه الحالات تتطلب مراجعة الطبيب فورا.
كما شدد على أهمية التطعيم ضد الإنفلونزا في هذه الفترة، ونفى الاعتقاد الشائع بأن المضادات الحيوية فعالة ضد العدوى الفيروسية، مؤكدا أنها تستخدم فقط بناء على وصفة طبية، إذ يمكن أن تسبب مضاعفات جانبية مثل الإسهال أو التحسس.
التعامل المنزلي مع الأعراض الخفيفة يشمل الراحة، شرب السوائل، استخدام خافضات الحرارة ومضادات الاحتقان. لكن إذا تفاقمت الأعراض أو ظهرت مضاعفات، يجب مراجعة الطبيب فورا.
ما الفرق بين العدوى الفيروسية والبكتيرية؟
التمييز بين العدوى الفيروسية والبكتيرية مهم لفهم طبيعة المرض واختيار العلاج المناسب. عادة ما تكون العدوى الفيروسية أقل تحديدا من حيث لون الإفرازات، وغالبا ما يصاحبها أعراض مثل السعال الجاف، احتقان الأنف، الحمى المعتدلة، وأعراض تشبه الزكام، وتختفي عادة خلال أيام قليلة دون الحاجة لمضادات حيوية.
أما العدوى البكتيرية، فتظهر غالبا بأعراض أشد وأكثر تحديدا، ومن أبرز علاماتها لون البلغم الأصفر أو الأخضر، ارتفاع الحمى بشكل أكبر، وأحيانا شعور بألم في الصدر أو ضيق في التنفس.
في بعض الحالات، قد تبدأ العدوى فيروسية ثم تتحول ثانويا إلى عدوى بكتيرية، ما يستدعي مراجعة الطبيب لتقييم الحاجة للمضادات الحيوية، حيث أن الاستخدام العشوائي لها قد يؤدي إلى مضاعفات صحية وآثار جانبية غير مرغوبة.
الآن أفضل وقت لأخذ مطعوم الإنفلونزا
وقال د. محمد الطراونة إن مطعوم الإنفلونزا يعطى لجميع الفئات، وهو موصى به عالميا، ويعد أساسيا لمن يعانون من الأمراض التنفسية المزمنة مثل الربو، الانسداد الرئوي والتليف الرئوي، إذ يقلل من خطر المضاعفات بنسبة تصل إلى 85%.
وأشار الطراونة إلى أن المطعوم الجديد هو المطعوم الموسمي المورات الرئوية، مثمنا جهود وزارة الصحة في توفيره، خصوصا للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، بما في ذلك كبار السن فوق 65 عاما وذوي الأمراض المزمنة.
وأكد أن أفضل فترة لأخذ المطعوم هي الآن، حيث يحتاج الجسم نحو أسبوعين لتكوين الأجسام المضادة والحصول على حماية فعالة ضد الإنفلونزا. كما نصح الطراونة المدخنين بالإقلاع عن التدخين لما له من أهمية كبيرة في الحفاظ على صحة الرئة والوقاية من مضاعفات الأمراض التنفسية.