مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

الشعور بالبرد

لماذا يشعر الصائمون بالبرد أثناء النهار؟

لماذا يشعر الصائمون بالبرد أثناء النهار؟

نشر :  
منذ 7 ساعات|
اخر تحديث :  
منذ 7 ساعات|
|
اسم المحرر :  
عنود الخريشا

خلال شهر رمضان، يلاحظ كثير من الصائمين شعورا بالبرد، حتى في الأيام التي يكون فيها الطقس معتدلا أو حارا نسبيا. ولشرح هذا الشعور، يجب العودة إلى القوانين الفيزيائية التي تحكم الحرارة والطاقة في جسم الإنسان.

التوازن الحراري في الجسم

يحاول جسم الإنسان دائما الحفاظ على درجة حرارة ثابتة تقريبا بين 36.1–37.2 درجة مئوية، لأن الإنزيمات الحيوية تعمل بكفاءة فقط ضمن هذا النطاق الضيق. ويتم هذا التوازن عبر موازنة الحرارة المنتجة داخل الجسم مع الحرارة المفقودة إلى البيئة المحيطة.

مصدر الحرارة في الجسم

تأتي الحرارة التي يولدها الجسم أساسا من ما نتناوله من طعام. فالعناصر الغذائية مثل الكربوهيدرات، الدهون، والبروتين تتحول أثناء الهضم إلى طاقة كيميائية، جزء منها يستخدم لتشغيل خلايا الجسم، والجزء الآخر يتحول إلى حرارة تحافظ على دفء الجسم.


اقرأ أيضا: أفضل علاج لتضخم الغدة الدرقية.. متى تكفي الأدوية ومتى يلزم التدخل الجراحي؟


آليات فقدان الحرارة

تتحكم عدة آليات فيزيائية في فقدان الجسم للحرارة، وهي:

  1. الإشعاع: يبعث الجسم موجات كهرومغناطيسية تحمل الحرارة إلى المحيط.

  2. الحمل: تنتقل الحرارة من الجلد إلى الهواء المحيط عندما يتحرك الهواء أو السوائل حول الجسم.

  3. التوصيل: تنتقل الحرارة عند ملامسة الجلد لأسطح أبرد مثل الأرض أو الكرسي أو الماء.

  4. التبخر: عندما يتبخر الماء من الجلد أو أثناء التنفس، يأخذ معه كمية من الحرارة.

تأثير الصيام على شعور الجسم بالحرارة

أثناء الصيام، تقل مصادر توليد الحرارة داخل الجسم لأن تناول الطعام متوقف، بينما تستمر كل طرق فقدان الحرارة الأربعة. هذا الاختلاف يؤدي إلى شعور الصائم بالبرد، حتى إذا كان الطقس دافئا.

الدراسات العلمية حول الشعور بالبرد عند الصائم

أظهرت دراسات منشورة في دورية Clinical Nutrition أن استهلاك الكربوهيدرات ينخفض بشكل ملحوظ مع بداية الصيام، ويستقر عند مستوى منخفض من اليوم الثاني. كما أشارت إلى انخفاض إجمالي معدل الطاقة المستهلكة خلال 24 ساعة مقارنة بالفترة الغذائية المعتادة.

البرد المؤقت وفوائده الصحية

رغم أن الشعور بالبرد قد يبدو سلبيا للوهلة الأولى، إلا أن الجسم يتحول تدريجيا لاستخدام الدهون كمصدر رئيسي للطاقة مع انخفاض الكربوهيدرات. هذا التحول الأيضي يعزز:

  • مرونة الجسم الأيضية.

  • حساسية أفضل للأنسولين.

  • كفاءة أعلى لمصانع الطاقة في الجسم (الميتوكوندريا).

بالتالي، البرد الذي يشعر به الصائم هو عرض مؤقت مقابل فوائد صحية طويلة المدى تدعم وظائف الجسم الحيوية وتحسن الصحة العامة والعمر المتوقع.