
هل تحليل هرمون الحليب مرتفع رغم عدم الحمل؟ 5 أسباب تفسر ما يحدث في جسمك
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
يعد هرمون الحليب أو البرولاكتين (Prolactin) من الهرمونات المهمة في جسم المرأة، إذ يلعب دورا أساسيا في تحفيز إنتاج الحليب بعد الولادة، كما يؤثر في تنظيم الدورة الشهرية ووظائف المبايض والخصوبة. لكن ارتفاع مستوى هذا الهرمون عند امرأة غير حامل أو غير مرضعة قد يكون علامة على وجود خلل يحتاج إلى التقييم الطبي.
ما هو هرمون الحليب؟
يفرز هرمون الحليب من الغدة النخامية الموجودة في الدماغ، وترتفع مستوياته طبيعيا أثناء الحمل والرضاعة لمساعدة الجسم على إنتاج الحليب. أما خارج هذه الفترات، فمن المفترض أن تكون نسبته منخفضة نسبيا.
وعندما يرتفع الهرمون لدى امرأة غير حامل، تعرف الحالة باسم فرط هرمون الحليب (Hyperprolactinemia).
ماذا يعني ارتفاع هرمون الحليب عند غير الحامل؟
ارتفاع هرمون الحليب لا يعني دائما وجود مشكلة خطيرة، فقد يحدث بسبب عوامل مؤقتة مثل التوتر أو قلة النوم أو بعض الأدوية. لكن في بعض الحالات قد يشير إلى اضطرابات تؤثر في عمل الغدة النخامية أو توازن الهرمونات في الجسم.
ويؤثر ارتفاع البرولاكتين غالبا في الهرمونات المسؤولة عن عملية التبويض، مما قد يؤدي إلى اضطراب الدورة الشهرية أو صعوبة حدوث الحمل.
أسباب ارتفاع هرمون الحليب عند المرأة غير الحامل
هناك عدة أسباب محتملة، من أبرزها:
1. اضطرابات الغدة النخامية
قد تؤدي بعض الأورام الحميدة في الغدة النخامية، مثل الورم البرولاكتيني (Prolactinoma)، إلى زيادة إفراز هرمون الحليب. وهذه الأورام غالبا غير سرطانية، لكنها قد تسبب ارتفاعا ملحوظا في مستوى الهرمون.
2. قصور الغدة الدرقية
عند انخفاض نشاط الغدة الدرقية، قد يزيد الجسم من إفراز هرمونات تحفز الغدة النخامية، مما يؤدي أحيانا إلى ارتفاع هرمون الحليب.
3. بعض الأدوية
هناك أدوية قد ترفع مستوى البرولاكتين، ومنها بعض أدوية علاج الاكتئاب، وبعض أدوية الغثيان، وبعض أدوية ارتفاع ضغط الدم، لذلك يجب إخبار الطبيب بجميع الأدوية المستخدمة.
4. التوتر واضطراب النوم
يمكن أن تؤدي الضغوط النفسية الشديدة، وقلة النوم، والإجهاد المستمر إلى ارتفاع مؤقت في هرمون الحليب.
5. تحفيز منطقة الثدي
قد يؤدي تحفيز الحلمات أو بعض الفحوصات أو الاحتكاك المتكرر إلى زيادة مؤقتة في إفراز الهرمون.
اقرأ أيضا: ستتفاجئين.. أكثر 3 مشكلات تعيق الحمل لدى المتزوجات حديثا
أعراض ارتفاع هرمون الحليب عند المرأة
قد تختلف الأعراض حسب درجة الارتفاع وسببه، ومن أبرز العلامات:
-
خروج إفرازات حليبية من الثدي رغم عدم وجود حمل أو رضاعة.
-
اضطراب الدورة الشهرية أو انقطاعها.
-
ضعف أو غياب التبويض.
-
تأخر حدوث الحمل.
-
جفاف المهبل أو انخفاض الرغبة الجنسية بسبب اضطراب الهرمونات.
-
ظهور أعراض مرتبطة بنقص هرمون الإستروجين.
وفي حالات ارتفاع الهرمون بسبب مشاكل في الغدة النخامية، قد تظهر أعراض مثل:
-
الصداع المتكرر.
-
اضطرابات في الرؤية، خاصة إذا كان هناك ضغط على مناطق قريبة من العصب البصري.
هل ارتفاع هرمون الحليب يمنع الحمل؟
قد يؤثر ارتفاع هرمون الحليب في فرص الحمل، لأنه يمكن أن يعيق عملية التبويض ويؤثر في انتظام الدورة الشهرية. لذلك يعد من الفحوصات التي قد يطلبها الطبيب عند تأخر الحمل أو وجود اضطرابات في الدورة.
لكن علاج السبب الأساسي غالبا يساعد على عودة مستويات الهرمون إلى طبيعتها وتحسن فرص الحمل.
كيف يتم تشخيص ارتفاع هرمون الحليب؟
يبدأ التشخيص عادة من خلال:
-
تحليل دم لقياس مستوى هرمون الحليب.
-
إعادة التحليل أحيانا للتأكد من النتيجة، لأن التوتر أو بعض الظروف المؤقتة قد تؤثر في القراءة.
-
فحص وظائف الغدة الدرقية.
-
مراجعة الأدوية المستخدمة.
-
وقد يطلب الطبيب تصويرا للغدة النخامية بالرنين المغناطيسي إذا كانت المستويات مرتفعة بشكل واضح أو ظهرت أعراض معينة.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
ينصح بمراجعة الطبيب عند ظهور أحد الأمور التالية:
-
إفراز الحليب من الثدي دون حمل أو رضاعة.
-
انقطاع الدورة أو عدم انتظامها بشكل ملحوظ.
-
تأخر الحمل.
-
صداع مستمر أو تغيرات في النظر.
-
ارتفاع هرمون الحليب في التحاليل بشكل متكرر.
ارتفاع هرمون الحليب عند المرأة غير الحامل هو حالة شائعة نسبيا، وقد يكون سببه بسيطا ومؤقتا مثل التوتر أو بعض الأدوية، وقد يرتبط أحيانا باضطرابات هرمونية أو مشاكل في الغدة النخامية. لذلك لا ينصح بتفسير نتيجة التحليل بشكل منفرد، بل يجب تقييمها مع الأعراض والفحوصات الأخرى لتحديد السبب والعلاج المناسب.