
الخبراء يثبتون .. هناك رابط عجيب بين صحتك النفسية وصحة أسنانك!
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
هل يمكن أن يظهر القلق والاكتئاب على الأسنان واللثة؟ دراسة علمية حديثة تشير إلى أن الصحة النفسية لا تؤثر فقط على المشاعر والسلوك، بل قد تمتد آثارها إلى صحة الفم والأسنان، لتكشف عن علاقة وثيقة بين الحالة النفسية وجودة الحياة المرتبطة بصحة الفم.
ونشرت مجلة Frontiers in Oral Health نتائج دراسة حللت بيانات 650 شخصا بالغا، بهدف معرفة تأثير أعراض الاكتئاب والقلق على صحة الفم، حيث استخدم الباحثون استبيانات معتمدة عالميا لتقييم الحالة النفسية وجودة الحياة المرتبطة بصحة الأسنان واللثة.
وأظهرت النتائج وجود ارتباط واضح بين زيادة أعراض الاكتئاب والقلق وبين تراجع تقييم المشاركين لصحة أسنانهم ولثتهم، إضافة إلى تأثير المشكلات الفموية على أنشطتهم اليومية. وكانت هذه العلاقة أكثر وضوحا لدى الأشخاص الذين يعانون من مستويات مرتفعة من الاكتئاب أو القلق الشديد.

كما كشفت الدراسة أن انخفاض مؤشرات صحة الفم كان أكثر انتشارا بين الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 45 عاما، وكذلك لدى الأفراد المنتمين إلى أسر متوسطة الدخل، ما يشير إلى وجود عوامل اجتماعية ونفسية قد تتداخل مع صحة الأسنان.
وأكد الباحثون أهمية أن يولي أطباء الأسنان اهتماما أكبر بالحالة النفسية للمرضى، عبر دمج تقييم أعراض القلق والاكتئاب ضمن الرعاية الصحية الشاملة، بما يساعد على تحسين الوقاية والعلاج.
ويشير مختصون إلى أن التوتر المستمر قد يؤثر في وظائف الجسم المختلفة، بما فيها المناعة وصحة اللثة، كما قد يرتبط بعادات مثل صرير الأسنان أثناء النوم، وهي مشكلة قد تسبب تآكل الأسنان وتلفها مع مرور الوقت إذا لم تتم متابعتها وعلاجها.
وتسلط الدراسة الضوء على أهمية التعامل مع صحة الإنسان كمنظومة متكاملة، إذ قد تكون العناية بالصحة النفسية خطوة مهمة للحفاظ على ابتسامة أكثر صحة.
