
حرقة عند التبول وإفرازات غريبة.. هل هو التهاب بول أم التهاب مهبل؟
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
قد تتشابه بعض أعراض التهاب المهبل مع أعراض التهاب المسالك البولية، خصوصا الشعور بالحرقة أو الألم عند التبول، لذلك قد تتساءل بعض النساء: هل يمكن أن يكشف تحليل البول عن وجود التهاب في المهبل؟
الإجابة المختصرة هي: عادة لا يكشف تحليل البول التهاب المهبل بشكل مباشر، لأن تحليل البول يستخدم أساسا للبحث عن مؤشرات تدل على مشكلات في المسالك البولية، مثل التهاب المسالك البولية، بينما يحتاج تشخيص التهاب المهبل عادة إلى تقييم الأعراض وفحص المنطقة وأخذ عينة من الإفرازات المهبلية عند الحاجة.
هل تحليل البول يكشف التهاب المهبل؟
بشكل عام، لا يعد تحليل البول الفحص الأساسي لتشخيص التهاب المهبل.
فالتهاب المهبل قد يحدث نتيجة اختلال توازن البكتيريا الطبيعية في المهبل، أو بسبب زيادة نمو الفطريات، أو بعض الطفيليات، أو نتيجة عوامل أخرى قد تسبب تهيج المنطقة.
في المقابل، يبحث تحليل البول عن مؤشرات مرتبطة بالجهاز البولي، مثل وجود خلايا الدم البيضاء أو الدم أو البكتيريا، وقد يساعد الطبيب في تشخيص التهاب المسالك البولية.
لكن قد تتداخل الحالتان أحيانا، وقد تعاني المرأة من التهاب المهبل والتهاب المسالك البولية في الوقت نفسه، كما يمكن أن تختلط الإفرازات المهبلية بعينة البول أثناء جمعها، مما قد يؤثر في نتيجة التحليل.
لذلك، فإن نتيجة تحليل البول وحدها لا تكفي لتأكيد أو استبعاد التهاب المهبل.
لماذا يحدث الالتباس بين التهاب المهبل والتهاب المسالك البولية؟
يرجع ذلك إلى تشابه بعض الأعراض.
فعلى سبيل المثال، يمكن أن تسبب كلتا الحالتين الشعور بالحرقة أو الانزعاج عند التبول. لكن هناك أعراضا أخرى قد تساعد الطبيب على تحديد مصدر المشكلة.
أعراض قد تشير إلى التهاب المسالك البولية
من الأعراض الشائعة:
-
حرقة أو ألم عند التبول.
-
الحاجة المتكررة للتبول.
-
الشعور بالحاجة الملحة إلى التبول.
-
خروج كميات قليلة من البول في كل مرة.
-
ألم أو ضغط في أسفل البطن.
-
تغير رائحة البول أو مظهره في بعض الحالات.
أما وجود حكة مهبلية أو تغير واضح في الإفرازات أو رائحة غير معتادة للإفرازات، فيجعل التهاب المهبل من الاحتمالات التي تحتاج إلى تقييم.
ما الفحوصات التي تكشف التهاب المهبل؟
يعتمد التشخيص على الأعراض والفحص السريري، وقد يحتاج الطبيب إلى أخذ عينة من الإفرازات المهبلية لتحديد سبب الالتهاب.
1. الفحص المهبلي
قد يجري الطبيب فحصا للمنطقة المهبلية باستخدام أداة مخصصة تسمى المنظار المهبلي، بهدف تقييم جدار المهبل وعنق الرحم وملاحظة الإفرازات أو علامات الالتهاب.
وقد تساعد طبيعة الإفرازات ولونها ورائحتها ومظهر المنطقة في توجيه الطبيب نحو السبب المحتمل.
2. مسحة أو عينة من الإفرازات المهبلية
قد يأخذ الطبيب عينة من الإفرازات باستخدام أداة مخصصة، ثم تفحص العينة للكشف عن أسباب مختلفة للالتهاب، مثل بعض أنواع البكتيريا أو الفطريات أو الطفيليات.
ويعد فحص الإفرازات من الوسائل المهمة عندما تكون الأعراض غير واضحة أو عندما يحتاج الطبيب إلى تحديد نوع العدوى لاختيار العلاج المناسب.
3. قياس درجة الحموضة المهبلية
يمكن قياس درجة الحموضة في المهبل كجزء من تقييم بعض حالات التهاب المهبل.
وقد تكون درجة الحموضة المرتفعة أكثر شيوعا في حالات مثل التهاب المهبل البكتيري وداء المشعرات، بينما لا تكون مرتفعة عادة في حالات العدوى الفطرية الشائعة.
لكن درجة الحموضة وحدها لا تكفي لتحديد سبب الالتهاب، ولذلك قد يحتاج الطبيب إلى فحوص أخرى.
ما أعراض التهاب المهبل؟
تختلف الأعراض حسب السبب، وقد تعاني المرأة من عرض واحد أو مجموعة من الأعراض.
ومن أبرز العلامات:
-
الحكة أو التهيج في منطقة المهبل.
-
تغير كمية الإفرازات المهبلية أو لونها أو قوامها.
-
ظهور رائحة غير معتادة للإفرازات.
-
الشعور بحرقة أو ألم عند التبول.
-
الألم أو الانزعاج أثناء العلاقة الزوجية.
-
احمرار أو تورم المنطقة الخارجية.
-
جفاف المهبل في بعض الحالات.
-
نزيف أو تبقيع غير معتاد أحيانا.
ومن المهم معرفة أن شكل الإفرازات أو لونها وحده لا يكفي دائما لمعرفة نوع الالتهاب، ولذلك لا ينصح باختيار العلاج اعتمادا على الأعراض فقط.
اقرأ أيضا: التعامل مع العلاج الكيماوي.. إرشادات مهمة لتقليل الأعراض المزعجة
ما الفرق بين التهاب المهبل البكتيري والعدوى الفطرية؟
يختلف السبب وبالتالي قد تختلف الأعراض والعلاج.
التهاب المهبل البكتيري
يحدث عندما يختل التوازن الطبيعي للبكتيريا الموجودة في المهبل، وقد تظهر إفرازات رقيقة بيضاء أو رمادية مع رائحة غير معتادة.
العدوى الفطرية
تحدث غالبا نتيجة زيادة نمو فطر الخميرة، وقد ترتبط بحكة شديدة وتهيج وإفرازات بيضاء كثيفة، لكن الأعراض قد تختلف من امرأة إلى أخرى.
داء المشعرات
وهو عدوى يسببها طفيلي، ويمكن أن يؤدي إلى إفرازات مهبلية غير معتادة وتهيج أو حكة وألم عند التبول لدى بعض المصابات.
ولهذا السبب، فإن معرفة سبب الالتهاب مهمة قبل اختيار العلاج.
هل يمكن أن يكون تحليل البول طبيعيا رغم وجود التهاب مهبلي؟
نعم.
قد تكون نتيجة تحليل البول طبيعية رغم وجود التهاب في المهبل، لأن المشكلة تكون في الجهاز التناسلي وليس في المسالك البولية.
وفي المقابل، قد تظهر بعض المؤشرات في عينة البول بسبب تلوث العينة بالإفرازات المهبلية، ولذلك يهتم العاملون في المختبر بطريقة جمع عينة البول.
إذا كانت الأعراض تشير إلى التهاب مهبلي، فقد يحتاج الطبيب إلى إجراء فحص مهبلي أو أخذ عينة من الإفرازات بدل الاعتماد على تحليل البول وحده.
كيف يتم الاستعداد لفحص التهاب المهبل؟
عند تحديد موعد لفحص الأعراض المهبلية، من المهم اتباع تعليمات الطبيب أو المختبر، لأنها قد تختلف حسب نوع الفحص المطلوب.
وقد يطلب تجنب بعض المنتجات المهبلية أو الغسول المهبلي قبل الفحص، لأن هذه المنتجات يمكن أن تؤثر في البيئة المهبلية أو نتائج بعض الاختبارات.
كما قد ينصح الطبيب بتجنب الجماع أو بعض المنتجات قبل أخذ العينة، وفقا للفحص الذي سيتم إجراؤه.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
ينصح بمراجعة الطبيب عند ظهور أعراض مهبلية جديدة أو غير معتادة، خصوصا إذا كانت الأعراض شديدة أو مستمرة أو تتكرر.
كما ينبغي الحصول على تقييم طبي عند وجود ألم شديد في الحوض، نزيف مهبلي غير معتاد، حرارة، ألم شديد أثناء التبول، أو أعراض تتفاقم بسرعة.
ويفضل عدم استخدام المضادات الحيوية أو مضادات الفطريات بشكل عشوائي؛ لأن الأعراض المتشابهة قد تكون ناجمة عن أسباب مختلفة، والعلاج المناسب يعتمد على التشخيص.
تحليل البول لا يعد فحصا لتشخيص التهاب المهبل؛ فهو يستخدم أساسا لتقييم المسالك البولية. وقد تظهر بعض المؤشرات في البول نتيجة تلوث العينة بالإفرازات المهبلية، لكن ذلك لا يعني أن تحليل البول قادر على تحديد نوع التهاب المهبل.
أما تشخيص التهاب المهبل فيعتمد على الأعراض والفحص السريري، وقد يتطلب أخذ عينة من الإفرازات المهبلية أو إجراء فحوص أخرى لتحديد السبب بدقة.
لذلك، إذا كانت المرأة تعاني من الحكة أو تغير الإفرازات أو الرائحة أو الألم والحرقة، فمن الأفضل تقييم السبب طبيا بدل الاعتماد على تحليل البول وحده أو استخدام علاج من دون تشخيص.