مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

سرطان المعدة

من حيث الأعراض.. ما الفرق بين جرثومة المعدة وسرطان المعدة؟

من حيث الأعراض.. ما الفرق بين جرثومة المعدة وسرطان المعدة؟

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ يوم|
اخر تحديث :  
منذ يوم|
|
اسم المحرر :  
عنود الخريشا

تعد مشكلات المعدة من الحالات الصحية الشائعة، وقد تتشابه أعراض العديد من اضطرابات الجهاز الهضمي، الأمر الذي قد يجعل التمييز بينها أمرا صعبا. ومن الحالات التي يكثر الخلط بينها جرثومة المعدة وسرطان المعدة، خصوصا أن بعض الأعراض، مثل ألم البطن والغثيان وفقدان الشهية والوزن، قد تظهر في الحالتين.

لكن هناك فرق مهم بين المرضين؛ فـجرثومة المعدة هي عدوى بكتيرية تسببها بكتيريا Helicobacter pylori، وقد تؤدي إلى التهاب بطانة المعدة والقرحة، بينما سرطان المعدة يحدث عندما تنمو خلايا المعدة بصورة غير طبيعية وخارجة عن السيطرة.

والأهم أن وجود أعراض تشبه سرطان المعدة لا يعني بالضرورة الإصابة به، إذ إن معظم هذه الأعراض قد تكون مرتبطة بحالات أكثر شيوعا وأقل خطورة.

ما جرثومة المعدة؟

جرثومة المعدة، أو البكتيريا الحلزونية (H. pylori)، هي نوع من البكتيريا يمكن أن يستقر في بطانة المعدة ويسبب التهابا مزمنا فيها.

وقد لا تسبب العدوى أي أعراض لدى بعض الأشخاص، بينما تظهر لدى آخرين أعراض مرتبطة بالتهاب المعدة أو القرحة الهضمية.

وتنتقل العدوى غالبا من خلال التعرض للبكتيريا، وقد يحدث ذلك عبر الطعام أو الماء الملوث أو من خلال المخالطة القريبة لشخص مصاب.

ومن المهم علاج العدوى عند تشخيصها، لأن استمرارها لفترات طويلة قد يؤدي إلى مضاعفات، كما أنها تعد أحد عوامل الخطر المهمة للإصابة بسرطان المعدة.


ما سرطان المعدة؟

سرطان المعدة هو نمو غير طبيعي لخلايا المعدة، ويمكن أن يبدأ في أجزاء مختلفة منها. ومع نمو الورم، قد يؤثر في وظيفة المعدة أو ينتشر إلى الأنسجة والأعضاء المجاورة أو أجزاء أخرى من الجسم.

وغالبا لا تكون أعراض سرطان المعدة واضحة في مراحله المبكرة، ولذلك قد لا يتم اكتشافه إلا بعد ظهور أعراض أكثر وضوحا أو إجراء فحوصات لسبب آخر.

وتزداد احتمالية الإصابة مع وجود بعض عوامل الخطر، ومنها التقدم في العمر، والتاريخ العائلي للمرض، والتدخين، وبعض العادات الغذائية، إضافة إلى الإصابة المزمنة بجرثومة المعدة.


الفرق بين جرثومة المعدة وسرطان المعدة من حيث الأعراض

هنا تكمن المشكلة الأساسية؛ إذ لا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها للتمييز بشكل مؤكد بين جرثومة المعدة وسرطان المعدة.

ومع ذلك، توجد بعض الملامح التي قد تساعد في توجيه الطبيب.

أولا: أعراض جرثومة المعدة

قد لا تسبب جرثومة المعدة أي أعراض على الإطلاق، لكن عند ظهور الأعراض فقد تشمل:

  • ألم أو حرقة في الجزء العلوي من البطن.

  • ألم قد يزداد عندما تكون المعدة فارغة.

  • الانتفاخ.

  • التجشؤ المتكرر.

  • الغثيان.

  • الشعور بالشبع بسرعة.

  • فقدان الشهية أحيانا.

  • فقدان الوزن في بعض الحالات، خاصة إذا كانت الأعراض تؤثر في تناول الطعام.

وقد ترتبط العدوى أيضا بحدوث قرحة المعدة أو الاثني عشر، والتي يمكن أن تسبب ألما أو أعراضا أكثر شدة.

ماذا يميز أعراض الجرثومة؟

غالبا ما تكون الأعراض مرتبطة بالجزء العلوي من الجهاز الهضمي، وقد تتذبذب بين فترة وأخرى. كما أن بعض الأشخاص المصابين بالجرثومة لا يشعرون بأي أعراض، ويتم اكتشافها خلال الفحوصات.


ثانيا: أعراض سرطان المعدة

في المراحل المبكرة، قد لا يسبب سرطان المعدة أعراضا واضحة، أو قد تظهر أعراض بسيطة تشبه عسر الهضم ومشكلات المعدة الشائعة.

ومع تطور المرض قد تظهر أعراض مثل:

  • عسر الهضم المستمر.

  • الشعور بالامتلاء أو الشبع بسرعة بعد تناول كمية صغيرة من الطعام.

  • ألم مستمر أو متكرر في الجزء العلوي من البطن.

  • فقدان الشهية.

  • فقدان الوزن غير المبرر.

  • الغثيان أو القيء.

  • صعوبة البلع، خصوصا إذا كان الورم قريبا من الجزء العلوي من المعدة.

  • الشعور بالتعب والضعف، خاصة في حال حدوث نزيف مزمن أو فقر الدم.

  • وجود دم في القيء أو البراز في بعض الحالات.

  • تغير مستمر في طبيعة الأعراض الهضمية.

ماذا يميز الأعراض المقلقة؟

لا توجد علامة واحدة تؤكد الإصابة بسرطان المعدة، لكن استمرار الأعراض أو تفاقمها، خصوصا مع فقدان الوزن غير المبرر أو النزيف أو صعوبة البلع أو القيء المتكرر، يستدعي تقييما طبيا.


هل ألم المعدة يعني الإصابة بالسرطان؟

لا.

ألم المعدة وحده لا يعني الإصابة بسرطان المعدة، وهو عرض شائع يمكن أن يحدث بسبب عسر الهضم أو التهاب المعدة أو القرحة أو جرثومة المعدة أو الارتجاع وغيرها من الحالات.

لكن إذا كان الألم مستمرا أو متكررا بصورة غير معتادة، أو ترافق مع أعراض أخرى مقلقة، فمن الأفضل مراجعة الطبيب لتحديد السبب.


جدول يوضح الفرق بين أعراض جرثومة المعدة وسرطان المعدة

العرض جرثومة المعدة سرطان المعدة
ألم أعلى البطن شائع قد يحدث
حرقة المعدة قد تحدث قد تحدث
الانتفاخ والتجشؤ شائعان قد يحدثان
الغثيان قد يحدث قد يحدث
فقدان الشهية قد يحدث أكثر إثارة للقلق إذا كان مستمرا
فقدان الوزن قد يحدث قد يحدث، خصوصا إذا كان غير مبرر
الشبع المبكر قد يحدث قد يكون من الأعراض
القيء قد يحدث قد يحدث، خاصة مع تقدم المرض
صعوبة البلع ليست من الأعراض المعتادة قد تحدث بحسب موقع الورم
نزيف الجهاز الهضمي قد يحدث عند وجود قرحة قد يحدث
عدم وجود أعراض شائع ممكن خصوصا في المراحل المبكرة

الخلاصة: التداخل الكبير بين الأعراض يجعل التشخيص اعتمادا على الأعراض وحدها غير ممكن.


اقرأ أيضا: علامات في الجسم قد تكشف نقص كريات الدم البيضاء عند النساء


هل جرثومة المعدة تسبب سرطان المعدة؟

نعم، لكن هذا لا يعني أن كل شخص مصاب بجرثومة المعدة سيصاب بالسرطان.

تعد العدوى المزمنة ببكتيريا H. pylori أحد عوامل الخطر المعروفة للإصابة بسرطان المعدة. ويمكن أن يؤدي الالتهاب المزمن الذي تسببه العدوى إلى تغيرات تدريجية في بطانة المعدة لدى بعض الأشخاص.

وقد تمر هذه التغيرات بمراحل مختلفة قبل تطور السرطان، لكن وجود الجرثومة لا يعني أن السرطان حتمي.

لذلك، فإن تشخيص جرثومة المعدة وعلاجها وفق الخطة التي يحددها الطبيب أمر مهم.


كيف يتم تشخيص جرثومة المعدة؟

لا يمكن تشخيص جرثومة المعدة من الأعراض فقط، وإنما يمكن للطبيب الاستعانة بعدد من الفحوصات، أهمها:

اختبار التنفس باليوريا

يعد من الاختبارات الشائعة للكشف عن جرثومة المعدة، حيث يتناول الشخص مادة معينة ثم يتم تحليل هواء الزفير للكشف عن وجود نشاط البكتيريا.

تحليل البراز

يمكن البحث في عينة البراز عن مستضدات مرتبطة بالبكتيريا الحلزونية.

تنظير المعدة

قد يلجأ الطبيب إلى تنظير المعدة في حالات معينة، خصوصا عندما توجد أعراض تستدعي فحص بطانة المعدة بشكل مباشر، ويمكن خلال التنظير أخذ عينة من الأنسجة للفحص.

أما تحليل الدم للأجسام المضادة فأصبح أقل استخداما في كثير من الحالات؛ لأنه قد يبقى إيجابيا حتى بعد القضاء على العدوى.


كيف يتم تشخيص سرطان المعدة؟

عند وجود أعراض أو علامات تستدعي الاشتباه، قد يطلب الطبيب مجموعة من الفحوصات.

تنظير الجهاز الهضمي العلوي

يدخل الطبيب أنبوبا رفيعا مزودا بكاميرا عبر الفم لفحص المريء والمعدة والجزء الأول من الأمعاء الدقيقة.

ويعد التنظير من أهم الفحوصات عند الاشتباه بوجود سرطان في المعدة.

الخزعة

إذا وجد الطبيب منطقة غير طبيعية أثناء التنظير، يمكن أخذ عينة صغيرة من النسيج وإرسالها إلى المختبر لفحصها تحت المجهر.

الخزعة هي التي تؤكد وجود الخلايا السرطانية من عدمه.

الفحوصات التصويرية

قد تستخدم الأشعة المقطعية أو فحوصات تصويرية أخرى لمعرفة مدى انتشار المرض وتحديد المرحلة، إذا تم تشخيص السرطان.


ماذا عن العلاج؟

علاج جرثومة المعدة

يعتمد علاج جرثومة المعدة عادة على مزيج من المضادات الحيوية وأدوية خفض حمض المعدة، وقد تضاف أدوية أخرى بحسب النظام العلاجي المستخدم ومقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية.

ويختلف اختيار العلاج من شخص لآخر، لذلك لا ينبغي تناول المضادات الحيوية من تلقاء النفس.

ومن المهم أيضا إجراء فحص للتأكد من القضاء على الجرثومة بعد انتهاء العلاج في الحالات التي يوصي فيها الطبيب بذلك.


علاج سرطان المعدة

يختلف علاج سرطان المعدة بصورة كبيرة من شخص إلى آخر، ويعتمد على نوع الورم ومرحلته ومكانه والحالة الصحية العامة للمريض.

وقد تشمل الخيارات العلاجية:

  • الجراحة.

  • العلاج الكيميائي.

  • العلاج الإشعاعي في بعض الحالات.

  • العلاج الموجه.

  • العلاج المناعي.

  • أو الجمع بين أكثر من طريقة علاجية.

ويحدد الفريق الطبي الخطة المناسبة بعد تقييم الحالة ونتائج الفحوصات.


متى يجب مراجعة الطبيب؟

ينبغي عدم تجاهل الأعراض الهضمية المستمرة، خاصة إذا ظهرت إحدى العلامات التالية:

  • فقدان وزن غير مبرر.

  • صعوبة أو ألم عند البلع.

  • قيء متكرر أو مستمر.

  • وجود دم في القيء أو البراز.

  • براز أسود بصورة غير معتادة.

  • فقدان شهية مستمر.

  • الشعور بالشبع بسرعة وبشكل متكرر.

  • ألم مستمر أو متفاقم في الجزء العلوي من البطن.

  • علامات فقر الدم أو التعب والضعف المستمرين.

  • استمرار عسر الهضم رغم العلاج.

ولا تعني هذه الأعراض بالضرورة وجود سرطان؛ فقد تكون ناجمة عن جرثومة المعدة أو القرحة أو حالات هضمية أخرى، لكن تقييمها طبيا مهم لاستبعاد الأسباب الأكثر خطورة.

جرثومة المعدة وسرطان المعدة ليسا المرض نفسه، لكن توجد علاقة بينهما؛ فجرثومة المعدة تسبب عدوى والتهابا في بطانة المعدة، بينما سرطان المعدة ينتج عن نمو غير طبيعي لخلايا المعدة.

ومن حيث الأعراض، يوجد تداخل كبير بين الحالتين، لذلك لا يمكن معرفة ما إذا كان الشخص مصابا بالجرثومة أو السرطان اعتمادا على الألم أو الغثيان أو فقدان الشهية وحدها.

والعلامات الأكثر أهمية هي استمرار الأعراض، فقدان الوزن غير المبرر، النزيف، صعوبة البلع، القيء المتكرر أو الشبع المبكر؛ إذ تستدعي هذه الأعراض مراجعة الطبيب وإجراء الفحوصات المناسبة.

كما أن الإصابة بجرثومة المعدة لا تعني الإصابة بسرطان المعدة، لكنها عامل خطر مهم يمكن التعامل معه من خلال التشخيص والعلاج والمتابعة الطبية.