
لماذا تعاني النساء من انتفاخ البطن المستمر في الثلاثينيات؟ أسباب قد لا تتوقعينها
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
تعد نفخة البطن من المشكلات الشائعة التي قد تواجه النساء في سن الثلاثينيات، وقد تظهر بعد تناول الطعام أو تستمر لساعات طويلة، مصحوبة أحيانا بالشعور بالامتلاء والضغط والغازات وعدم الراحة.
وفي معظم الحالات، تكون نفخة البطن مرتبطة بعوامل هضمية أو غذائية بسيطة، لكن عندما تصبح شديدة أو مستمرة أو متكررة دون سبب واضح، فمن المهم البحث عن السبب، خصوصا إذا ترافق الانتفاخ مع أعراض أخرى.
ما المقصود بنفخة البطن؟
تصف نفخة البطن شعورا بالامتلاء أو الضغط أو زيادة حجم البطن، وقد يصاحبها خروج الغازات أو التجشؤ أو آلام البطن أو تغير في حركة الأمعاء.
وقد تشعر المرأة بانتفاخ شديد حتى من دون وجود زيادة كبيرة فعلية في حجم البطن، إذ يمكن أن يرتبط الإحساس بالانتفاخ بتراكم الغازات أو تغير حركة الجهاز الهضمي أو حساسية الأمعاء لبعض الأطعمة.
اقرأ أيضا: خبراء الصحة يحذرون عشاق السهر.. العشاء المتأخر قد يهدد صحة قلبك!
ما أسباب نفخة البطن الشديدة عند النساء في الثلاثينيات؟
1. تراكم الغازات
يعد تراكم الغازات في الجهاز الهضمي أحد أكثر أسباب الانتفاخ شيوعا.
وقد يحدث ذلك بسبب تناول الطعام بسرعة، أو ابتلاع الهواء أثناء الأكل والشرب، أو مضغ العلكة، أو شرب المشروبات الغازية، إضافة إلى بعض الأطعمة التي تزيد إنتاج الغازات لدى بعض الأشخاص، مثل البقوليات وبعض الخضروات.
2. الإمساك
يمكن أن يؤدي الإمساك إلى الشعور بالامتلاء والانتفاخ والضغط في البطن، نتيجة بطء حركة الأمعاء وتراكم البراز.
وقد يرتبط الإمساك بقلة تناول الألياف، أو عدم الحصول على كمية كافية من السوائل، أو قلة الحركة والنشاط البدني.
ومن الأعراض المصاحبة للإمساك صعوبة إخراج البراز، أو قلة عدد مرات التبرز، أو الشعور بعدم إفراغ الأمعاء بالكامل.
3. متلازمة القولون العصبي
تعد متلازمة القولون العصبي من الأسباب الشائعة للانتفاخ المتكرر، وقد يصاحبها ألم أو انزعاج في البطن، إلى جانب الإمساك أو الإسهال أو التناوب بينهما.
وقد تزداد أعراض القولون العصبي لدى بعض النساء بعد تناول أطعمة معينة أو خلال فترات التوتر والضغط النفسي.
4. عدم تحمل بعض الأطعمة
قد يكون الانتفاخ المتكرر مرتبطا بعدم تحمل بعض مكونات الطعام.
ومن أشهر الأمثلة عدم تحمل اللاكتوز، إذ قد يعاني الشخص من الانتفاخ والغازات والمغص والإسهال بعد تناول الحليب أو بعض منتجات الألبان.
وقد تكون هناك أطعمة أخرى تسبب الأعراض لدى بعض الأشخاص، لذلك يمكن أن يساعد تسجيل الأطعمة والأعراض في معرفة الارتباط بينها.
5. الداء البطني
الداء البطني أو السيلياك هو اضطراب مناعي يتفاعل فيه الجسم بشكل غير طبيعي مع الغلوتين لدى الأشخاص المصابين به.
وقد تظهر الإصابة بأعراض هضمية مختلفة، من بينها الانتفاخ وآلام البطن والإسهال، إلى جانب أعراض أخرى قد تختلف من شخص إلى آخر.
ومن المهم عدم استبعاد الغلوتين من النظام الغذائي قبل استشارة الطبيب، لأن بعض الفحوصات المستخدمة لتشخيص الداء البطني قد تتأثر بتجنب الغلوتين.
6. التغيرات المرتبطة بالدورة الشهرية
قد تلاحظ بعض النساء زيادة الانتفاخ قبل الدورة الشهرية أو خلالها.
وترتبط هذه الفترة بتغيرات هرمونية يمكن أن تؤثر في حركة الجهاز الهضمي وتسبب احتباس السوائل لدى بعض النساء، ما يؤدي إلى الشعور بالانتفاخ والامتلاء.
إذا كان الانتفاخ يظهر بشكل متكرر في الفترة نفسها من كل شهر ثم يتحسن بعد انتهاء الدورة، فقد يكون للتغيرات المرتبطة بالدورة دور في حدوثه.
7. عسر الهضم
قد يكون الشعور بالانتفاخ والامتلاء مرتبطا بعسر الهضم، خاصة إذا كان مصحوبا بالشبع بسرعة أو التجشؤ أو الشعور بالحرقة أو الانزعاج في الجزء العلوي من البطن.
وقد تزداد هذه الأعراض بعد تناول وجبات كبيرة أو دسمة لدى بعض الأشخاص.
8. بعض العادات الغذائية
يمكن لبعض العادات أن تزيد الشعور بالانتفاخ، مثل تناول وجبات كبيرة جدا، أو تناول الطعام بسرعة، أو الإكثار من المشروبات الغازية.
كما قد تسبب بعض الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات القابلة للتخمر زيادة الغازات والانتفاخ لدى الأشخاص الحساسين لها.
9. فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة
قد يرتبط فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة، المعروف اختصارا باسم SIBO، بالانتفاخ والغازات وألم البطن وتغير عادات الإخراج.
لكن هذه الأعراض يمكن أن تحدث بسبب العديد من اضطرابات الجهاز الهضمي، لذلك لا يمكن تشخيص هذه الحالة اعتمادا على الانتفاخ وحده، ويحتاج الأمر إلى تقييم طبي.
هل يمكن أن يكون الانتفاخ مرتبطا بالمبايض أو الرحم؟
في بعض الحالات، قد يكون الانتفاخ المستمر مرتبطا بمشكلات في منطقة الحوض، مثل بعض أكياس المبيض أو الأورام الليفية الرحمية.
كما أن بعض المشكلات النسائية الأخرى قد تسبب الشعور بالضغط أو الامتلاء في منطقة الحوض.
لذلك، إذا كان الانتفاخ جديدا ومستمرا أو متكررا بشكل واضح، خصوصا إذا ترافق مع ألم في الحوض أو الشبع بسرعة أو الحاجة المتكررة للتبول أو تغيرات غير معتادة في الدورة الشهرية، فمن الأفضل مراجعة طبيبة لتحديد السبب.
ولا يعني وجود هذه الأعراض بالضرورة الإصابة بمرض خطير، إذ توجد أسباب عديدة وأكثر شيوعا يمكن أن تؤدي إليها.
متى تستدعي نفخة البطن مراجعة الطبيب؟
ينصح بمراجعة الطبيب إذا كان الانتفاخ شديدا أو مستمرا أو يتكرر بشكل متواصل دون سبب واضح، وخاصة إذا ترافق مع:
-
ألم مستمر أو متزايد في البطن أو الحوض.
-
فقدان وزن غير مبرر.
-
فقدان الشهية أو الشبع بسرعة.
-
قيء متكرر.
-
تغير مستمر في عادات التبرز.
-
دم في البراز.
-
إمساك شديد أو متكرر.
-
تغيرات غير معتادة في الدورة الشهرية.
-
زيادة ملحوظة في الحاجة إلى التبول.
-
الشعور بضغط مستمر في منطقة الحوض.
أما الانتفاخ المصحوب بألم شديد ومفاجئ، أو قيء مستمر، أو عدم القدرة على إخراج الغازات أو البراز، فيحتاج إلى تقييم طبي عاجل.
كيف يمكن تخفيف نفخة البطن؟
إذا كان الانتفاخ بسيطا ولا توجد أعراض مقلقة، يمكن تجربة بعض الخطوات التي قد تساعد على تقليل الأعراض، ومنها:
-
تناول الطعام ببطء ومضغه جيدا.
-
تجنب الإفراط في المشروبات الغازية.
-
تناول وجبات أصغر بدلا من الوجبات الكبيرة.
-
شرب كمية مناسبة من الماء.
-
ممارسة النشاط البدني بانتظام.
-
تجنب الأطعمة التي تلاحظ المرأة أنها تزيد الأعراض لديها.
-
معالجة الإمساك في حال وجوده.
-
الاحتفاظ بمذكرة للطعام والأعراض لمعرفة الأطعمة المرتبطة بالانتفاخ.
ولا ينصح باتباع حميات غذائية شديدة أو حذف مجموعات غذائية كاملة لفترات طويلة دون استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية.
رغم أن الغازات والإمساك والقولون العصبي وعدم تحمل بعض الأطعمة والتغيرات المرتبطة بالدورة الشهرية من الأسباب الشائعة لنفخة البطن لدى النساء في سن الثلاثينيات، فإن الانتفاخ الشديد والمستمر يستحق الانتباه.
فإذا أصبح الانتفاخ متكررا أو ظهر بصورة جديدة، أو ترافق مع ألم الحوض أو فقدان الوزن أو الشبع المبكر أو تغيرات في الدورة الشهرية أو عادات التبرز، فمن الأفضل مراجعة الطبيب لتحديد السبب وعلاجه بدل الاكتفاء بمحاولة التخلص من الانتفاخ بشكل مؤقت.