
ألم الركبة عند الأطفال.. 9 أسباب شائعة يجب على الأهل معرفتها
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
يعد ألم الركبة من الأعراض التي قد تظهر لدى الأطفال في مراحل عمرية مختلفة، وقد يكون بسيطا ومؤقتا نتيجة النشاط البدني واللعب، لكنه أحيانا قد يشير إلى إصابة أو مشكلة تحتاج إلى تقييم طبي.
وتختلف أسباب ألم الركبة عند الأطفال بحسب عمر الطفل، ومكان الألم، ومدته، وما إذا كان مصحوبا بتورم أو احمرار أو ارتفاع في درجة الحرارة أو صعوبة في المشي.
ما أسباب ألم الركبة عند الأطفال؟
هناك العديد من الأسباب المحتملة لألم الركبة، بعضها شائع وبسيط، بينما يحتاج بعضها الآخر إلى متابعة طبية.
1. الإصابات والرضوض
تعد الإصابات من أكثر أسباب ألم الركبة شيوعا لدى الأطفال، خاصة لدى من يمارسون الرياضة أو يشاركون في الأنشطة التي تتطلب الجري والقفز.
وقد يحدث الألم نتيجة السقوط، أو الاصطدام، أو الالتواء، أو الإجهاد الزائد للمفصل.
وقد يصاحب الإصابة تورم أو كدمة أو صعوبة في تحريك الركبة، وفي بعض الحالات قد يحتاج الطفل إلى فحص طبي للتأكد من عدم وجود إصابة في الأربطة أو الغضاريف أو العظام.
2. الإفراط في النشاط البدني
قد يشعر الطفل بألم في الركبة بعد ممارسة الرياضة لفترات طويلة أو تكرار الجري والقفز.
ويحدث ذلك نتيجة إجهاد العضلات والأوتار المحيطة بالركبة، وقد يتحسن الألم مع الراحة وتقليل النشاط المجهد.
ويكون هذا السبب أكثر شيوعا لدى الأطفال الذين يمارسون الرياضات بشكل متكرر أو يزيدون شدة التدريب بصورة مفاجئة.
3. آلام النمو
تستخدم عبارة "آلام النمو" لوصف آلام شائعة لدى بعض الأطفال، وغالبا ما تظهر في الساقين أو حول الركبتين، خصوصا في المساء أو أثناء الليل.
ولا تعني آلام النمو بالضرورة أن العظام نفسها تسبب الألم بسبب النمو، كما أن الألم لا يكون عادة مرتبطا بمشكلة خطيرة في المفصل.
ومن المهم الانتباه إلى أن ألم النمو عادة لا يسبب تورما أو احمرارا في الركبة، ولا يؤدي إلى عرج مستمر أو صعوبة في الحركة.
4. التهاب الأوتار
قد يؤدي تكرار الجري والقفز إلى إجهاد الأوتار المحيطة بالركبة والتسبب في الألم.
ومن الحالات التي قد تظهر لدى الأطفال والمراهقين الذين يمارسون الرياضة بشكل متكرر التهاب وتر الرضفة، حيث يشعر الطفل بالألم في المنطقة الموجودة أسفل صابونة الركبة.
وغالبا ما يزداد الألم أثناء الجري أو القفز أو صعود الدرج.
5. مرض أوسغود شلاتر
يعد مرض أوسغود شلاتر من الأسباب المعروفة لألم الركبة لدى الأطفال الأكبر سنا والمراهقين، خاصة الذين يمارسون الرياضات التي تتطلب الجري والقفز.
ويحدث الألم عادة في المنطقة الموجودة أسفل صابونة الركبة، وقد تظهر حساسية أو انتفاخ بسيط فوق منطقة نمو عظم الساق.
وغالبا ما يزداد الألم مع النشاط الرياضي ويخف مع الراحة.
6. مشاكل صابونة الركبة
يمكن أن يحدث ألم نتيجة وجود مشكلة في حركة صابونة الركبة أو طريقة تحركها أثناء ثني ومد المفصل.
وقد يشعر الطفل بالألم في مقدمة الركبة، خاصة أثناء صعود الدرج أو الجري أو القرفصاء أو الجلوس لفترات طويلة.
7. التهاب المفاصل
في بعض الحالات، قد يكون ألم الركبة مرتبطا بالتهاب المفاصل لدى الأطفال، مثل التهاب المفاصل مجهول السبب عند الأطفال.
وقد يصاحب ذلك تورم في المفصل، وتيبس، وصعوبة في تحريك الركبة، وقد يكون التيبس أكثر وضوحا في الصباح.
وفي حال استمرار الأعراض أو ظهور تورم متكرر في المفصل، ينبغي مراجعة الطبيب لتحديد السبب.
8. العدوى
في حالات نادرة، قد يكون ألم الركبة ناتجا عن عدوى في المفصل أو العظام.
وهذه الحالة تحتاج إلى تقييم طبي سريع، خصوصا إذا كان ألم الركبة شديدا ومفاجئا، أو كان الطفل يعاني من ارتفاع درجة الحرارة، أو تورم واحمرار وسخونة في المفصل، أو يرفض المشي أو تحريك الساق.
9. الألم المحال من منطقة أخرى
ليس كل ألم يشعر به الطفل في الركبة يكون ناتجا عن مشكلة في الركبة نفسها.
فقد تأتي بعض الآلام من الورك أو الفخذ، ويشعر الطفل بها في منطقة الركبة.
ولهذا السبب، قد يفحص الطبيب الورك والساق أيضا عندما يشتكي الطفل من ألم في الركبة، خصوصا إذا لم تظهر مشكلة واضحة في الركبة نفسها.
اقرأ أيضا: خبراء الصحة يحذرون عشاق السهر.. العشاء المتأخر قد يهدد صحة قلبك!
أين يشعر الطفل بألم الركبة؟
يمكن أن يساعد مكان الألم في معرفة السبب المحتمل.
فالألم في مقدمة الركبة قد يرتبط بمشكلات صابونة الركبة أو الأوتار، بينما قد يشير الألم أسفل صابونة الركبة لدى الأطفال الأكبر سنا إلى مرض أوسغود شلاتر.
أما الألم المصحوب بتورم واضح في المفصل فقد يكون مرتبطا بإصابة أو التهاب، ويحتاج إلى تقييم طبي بحسب الأعراض المصاحبة.
متى يكون ألم الركبة عند الطفل مقلقا؟
ليس كل ألم في الركبة يستدعي القلق، لكن ينبغي مراجعة الطبيب إذا كان الألم:
-
شديدا أو مفاجئا.
-
مستمرا ولا يتحسن مع الراحة.
-
يمنع الطفل من المشي أو تحريك ساقه بشكل طبيعي.
-
مصحوبا بتورم واضح.
-
مصحوبا باحمرار أو سخونة في الركبة.
-
مصحوبا بارتفاع درجة الحرارة.
-
يتكرر بصورة متكررة دون سبب واضح.
-
يسبب عرجا مستمرا.
-
يوقظ الطفل من النوم بشكل متكرر.
-
يحدث دون وجود إصابة واضحة.
ويحتاج الطفل إلى تقييم عاجل إذا كان يعاني من ألم شديد مع تورم أو احمرار وسخونة في المفصل، أو ارتفاع في درجة الحرارة، أو عدم القدرة على المشي أو تحميل الوزن على الساق.
كيف يمكن تخفيف ألم الركبة عند الأطفال؟
يعتمد التعامل مع ألم الركبة على السبب، لكن في حالات الألم البسيط الناتج عن النشاط أو الإجهاد يمكن اتخاذ بعض الإجراءات، مثل:
-
إراحة الركبة مؤقتا من الأنشطة التي تسبب الألم.
-
تجنب الجري والقفز حتى تحسن الأعراض.
-
استخدام كمادات باردة لفترة قصيرة بعد النشاط عند وجود ألم أو تورم بسيط.
-
العودة إلى النشاط الرياضي تدريجيا بعد تحسن الألم.
-
التأكد من ارتداء الطفل أحذية مناسبة للنشاط الذي يمارسه.
ولا ينصح بإعطاء الطفل أي دواء مسكن أو مضاد للالتهاب دون التأكد من مناسبته لعمره ووزنه وحالته الصحية، واتباع تعليمات الطبيب أو الصيدلي.
هل ألم الركبة عند الأطفال طبيعي؟
قد يكون ألم الركبة طبيعيا ومؤقتا عندما يحدث بعد نشاط بدني شديد أو إصابة بسيطة ويتحسن خلال فترة قصيرة.
لكن الألم المتكرر أو المستمر، أو الألم الذي يصاحبه تورم أو حرارة أو عرج أو صعوبة في المشي، لا ينبغي اعتباره مجرد "آلام نمو" دون تقييم طبي.
تتعدد أسباب ألم الركبة عند الأطفال، بدءا من الإصابات والإجهاد الناتج عن النشاط الرياضي، وصولا إلى مشكلات الأوتار وصابونة الركبة ومرض أوسغود شلاتر، وفي حالات أقل شيوعا قد يكون الألم مرتبطا بالتهابات أو أمراض أخرى.
لذلك، فإن مدة الألم، ومكانه، والأعراض المصاحبة له، وقدرة الطفل على المشي والحركة كلها عوامل مهمة في تحديد مدى الحاجة إلى مراجعة الطبيب. ويفضل عدم تجاهل الألم المستمر أو المصحوب بالتورم أو الحمى أو صعوبة المشي.