مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

من حيث الأعراض.. ما الفرق بين البواسير وسرطان المستقيم؟

من حيث الأعراض.. ما الفرق بين البواسير وسرطان المستقيم؟

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 10 ساعات|
اخر تحديث :  
منذ 10 ساعات|
|
اسم المحرر :  
عنود الخريشا

قد يثير ظهور الدم مع البراز أو بعد التبرز القلق، خصوصا عندما يتساءل الشخص عما إذا كان السبب مجرد بواسير أم علامة على مشكلة أكثر خطورة مثل سرطان المستقيم. والحقيقة أن الحالتين مختلفتان تماما، لكنهما قد تتشابهان في بعض الأعراض، ما يجعل الاعتماد على الأعراض وحدها غير كاف لتحديد السبب.

ما البواسير وما سرطان المستقيم؟

البواسير هي أوردة متورمة في منطقة الشرج أو الجزء السفلي من المستقيم، وقد تكون داخلية أو خارجية. وغالبا ما ترتبط بزيادة الضغط أثناء التبرز أو الإمساك أو الجلوس لفترات طويلة.

أما سرطان المستقيم فهو نمو غير طبيعي لخلايا بطانة المستقيم، وقد يتطور تدريجيا وينتشر إلى مناطق أخرى من الجسم إذا لم يكتشف ويعالج في الوقت المناسب.

أعراض البواسير

تظهر أعراض البواسير عادة حول منطقة الشرج، وقد تأتي وتختفي بحسب الحالة. ومن أبرز العلامات:

  • نزول دم أحمر فاتح بعد التبرز أو ظهوره على ورق التواليت.

  • الحكة أو تهيج منطقة الشرج.

  • الشعور بالألم أو الانزعاج، خصوصا مع بعض أنواع البواسير.

  • ظهور كتلة أو تورم بالقرب من فتحة الشرج.

  • الشعور بوجود شيء بارز من فتحة الشرج، خاصة في حالات البواسير الداخلية المتقدمة.

وقد تتحسن بعض حالات البواسير خلال فترة قصيرة مع معالجة الإمساك وتجنب الشد أثناء التبرز وزيادة تناول الألياف والسوائل.

أعراض سرطان المستقيم

قد لا يسبب سرطان المستقيم أعراضا واضحة في مراحله المبكرة، لكن مع تطور الحالة يمكن أن تظهر علامات تستدعي التقييم الطبي، ومنها:

  • نزيف من المستقيم أو وجود دم في البراز.

  • تغير مستمر في عادات التبرز، مثل الإمساك أو الإسهال.

  • الشعور بالحاجة المتكررة إلى التبرز أو عدم إفراغ الأمعاء بالكامل.

  • تغير شكل أو حجم البراز، مثل أن يصبح أضيق من المعتاد.

  • آلام أو تقلصات في البطن.

  • فقدان الوزن دون سبب واضح.

  • التعب والضعف، خصوصا في حال حدوث فقر الدم نتيجة النزيف.

  • الانتفاخ أو الشعور بعدم الراحة في البطن.

وهنا تكمن أهمية الانتباه إلى استمرار الأعراض وتغير نمطها، وليس إلى عرض واحد فقط.


اقرأ أيضا: بحث جديد: كوب من عصير الفاكهة يوميا يحسن مزاجك ويقاوم الاكتئاب!


هل الدم في البراز يعني الإصابة بالسرطان؟

ليس بالضرورة. فالبواسير من الأسباب الشائعة للنزيف الشرجي، كما توجد أسباب أخرى متعددة لظهور الدم في البراز.

لكن لا ينبغي افتراض أن أي نزيف سببه البواسير، خاصة إذا كان جديدا أو متكررا أو مصحوبا بتغير مستمر في عادات التبرز، أو فقدان وزن غير مبرر، أو ألم في البطن، أو تعب واضح.

كما أن لون الدم وحده لا يستطيع تحديد السبب بشكل مؤكد، ولذلك يحتاج النزيف المتكرر أو غير المفسر إلى تقييم طبي.

الفرق في عوامل الخطورة

ترتبط البواسير غالبا بعوامل تزيد الضغط في منطقة المستقيم والشرج، مثل الإمساك المزمن، الشد أثناء التبرز، قلة تناول الألياف، الجلوس لفترات طويلة والحمل.

أما سرطان المستقيم، فتزداد احتمالات الإصابة مع التقدم في العمر، ووجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان القولون والمستقيم، وبعض أمراض الأمعاء الالتهابية، وبعض المتلازمات الوراثية، إضافة إلى عوامل أخرى مثل التدخين وبعض العادات ونمط الحياة.

كيف يفرق الطبيب بينهما؟

يمكن للطبيب تشخيص كثير من حالات البواسير من خلال معرفة الأعراض والفحص السريري لمنطقة الشرج والمستقيم.

أما عند الاشتباه بوجود مشكلة في القولون أو المستقيم، فقد يحتاج المريض إلى فحوصات إضافية، مثل تنظير القولون، وقد تؤخذ عينة من الأنسجة لفحصها مخبريا إذا ظهرت منطقة غير طبيعية.

لذلك، لا يمكن الجزم بأن النزيف أو تغير البراز ناتج عن البواسير دون تقييم مناسب، خصوصا لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر للإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

متى يصبح الأمر بحاجة إلى مراجعة الطبيب؟

ينبغي مراجعة الطبيب عند ظهور نزيف شرجي متكرر، أو استمرار تغير عادات التبرز، أو ظهور دم مختلط بالبراز، أو فقدان وزن غير مبرر، أو ألم بطني مستمر، أو تعب وضعف غير معتاد.

كما أن ظهور كتلة أو تغيرات جديدة حول فتحة الشرج لا يعني بالضرورة الإصابة بالسرطان، لكنه يستحق الفحص لمعرفة السبب.

ماذا عن الكشف المبكر؟

توصي الإرشادات الحديثة ببدء فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم لدى الأشخاص من متوسطي الخطورة ابتداء من عمر 45 عاما، مع اختلاف الفحص المناسب والفترة بين الفحوصات بحسب الحالة.

وقد يحتاج بعض الأشخاص إلى بدء الفحص في عمر أصغر إذا كان لديهم تاريخ عائلي للإصابة بسرطان القولون والمستقيم، أو تاريخ شخصي لبعض الأورام، أو أمراض الأمعاء الالتهابية، أو متلازمات وراثية تزيد خطر الإصابة.

الخلاصة: قد تتشابه البواسير وسرطان المستقيم في بعض الأعراض، وأبرزها النزيف، لكنهما حالتان مختلفتان تماما. وجود الدم لا يعني تلقائيا الإصابة بالسرطان، وفي المقابل لا ينبغي افتراض أن النزيف سببه البواسير دون تقييم، خصوصا إذا كان متكررا أو مصحوبا بتغيرات مستمرة في التبرز أو فقدان الوزن أو التعب. التشخيص الطبي هو الطريقة الآمنة لمعرفة السبب.