
هل يسبب البيض التهاب الجيوب الأنفية أو احتقان الأنف؟ ما العلاقة؟
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
يعد البيض من الأطعمة الغنية بالبروتين والعناصر الغذائية المهمة، لكن تنتشر أحيانا معلومات تربطه باحتقان الأنف أو التهاب الجيوب الأنفية. والحقيقة أن تناول البيض لا يسبب التهاب الجيوب الأنفية لدى الأشخاص الذين لا يعانون حساسية تجاهه، ولا توجد حاجة إلى تجنبه لمجرد الإصابة بمشكلات في الأنف أو الجيوب.
لكن في حالة وجود حساسية مثبتة تجاه البيض، يمكن أن تظهر أعراض تحسسية بعد تناوله، وقد تشمل بعض الأعراض الأنفية والتنفسية.
متى يمكن أن يؤثر البيض على الأنف؟
تحدث المشكلة لدى الأشخاص الذين لديهم حساسية من بروتينات البيض، وغالبا ما ترتبط الحساسية ببروتينات موجودة في بياض البيض، وإن كان بعض الأشخاص قد يتحسسون من بروتينات في صفار البيض أيضا.
عند تناول البيض من جانب شخص مصاب بالحساسية، يتعامل جهاز المناعة مع أحد بروتيناته باعتباره مادة ضارة، ما يؤدي إلى إطلاق مواد كيميائية مثل الهيستامين، وبالتالي ظهور أعراض الحساسية.
وقد تشمل هذه الأعراض احتقان الأنف أو سيلانه، والعطاس والحكة، إضافة إلى أعراض أخرى مثل الطفح الجلدي أو اضطرابات الجهاز الهضمي. وفي بعض الحالات قد تظهر أعراض تنفسية أكثر شدة.
وبحسب مايو كلينك، يمكن أن تظهر أعراض حساسية البيض خلال فترة قصيرة من تناوله، وقد تتراوح من أعراض بسيطة إلى تفاعل تحسسي شديد يستدعي التدخل الطبي.
اقرأ أيضا: 4 خيارات من المكسرات لدعم صحة البروستاتا.. تعرف عليها
هل احتقان الأنف بعد تناول البيض يعني وجود حساسية؟
ليس بالضرورة. فظهور احتقان أو انسداد في الأنف بعد تناول البيض مرة واحدة لا يكفي لتشخيص حساسية الطعام.
قد يتزامن تناول البيض مع الإصابة بالزكام، أو التعرض للغبار وحبوب اللقاح، أو وجود حساسية أنفية موسمية، وهي أسباب أكثر شيوعا لأعراض الأنف.
أما إذا كانت الأعراض تتكرر بشكل واضح بعد تناول البيض في كل مرة تقريبا، خصوصا إذا رافقها طفح جلدي أو حكة أو تورم في الشفاه والوجه أو قيء أو سعال أو صفير في الصدر، فمن الأفضل مراجعة الطبيب لتقييم الحالة وإجراء الفحوص المناسبة.
ما أسباب التهاب الجيوب الأنفية واحتقان الأنف؟
التهاب الجيوب الأنفية لا ينتج عادة عن تناول البيض. ومن أسبابه الشائعة العدوى الفيروسية، وأحيانا العدوى البكتيرية، إضافة إلى الحساسية الأنفية التي يمكن أن تسبب تورم بطانة الأنف والجيوب وتؤدي إلى صعوبة تصريف الإفرازات.
كما يمكن أن يؤدي التعرض للغبار والعفن وحبوب اللقاح والدخان إلى زيادة أعراض الحساسية والاحتقان لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد لذلك.
لذلك، لا ينبغي اعتبار البيض سببا مباشرا لالتهاب الجيوب الأنفية لدى عموم الناس.
هل يجب التوقف عن تناول البيض؟
إذا لم تكن لديك حساسية معروفة من البيض ولا تظهر لديك أعراض متكررة بعد تناوله، فلا يوجد سبب عام لتجنب البيض خوفا من التهاب الجيوب الأنفية.
أما عند الاشتباه بوجود حساسية، فمن الأفضل عدم الاعتماد على التجربة الذاتية أو حذف أطعمة متعددة من النظام الغذائي دون استشارة مختص، لأن تشخيص حساسية الطعام يحتاج إلى تقييم طبي مناسب.
وفي حال ظهور أعراض شديدة مثل صعوبة التنفس أو تورم الحلق أو اللسان أو دوخة شديدة بعد تناول البيض، فقد تكون هذه علامات على تفاعل تحسسي خطير وتحتاج إلى رعاية طبية طارئة.
البيض لا يسبب التهاب الجيوب الأنفية للأشخاص العاديين، ولا توجد حاجة إلى تجنبه لمجرد الإصابة باحتقان الأنف أو مشكلات الجيوب. لكن الأشخاص المصابين بحساسية البيض قد تظهر لديهم أعراض أنفية وتنفسية بعد تناوله، إلى جانب أعراض جلدية أو هضمية.
والفارق الأساسي هنا هو وجود حساسية حقيقية تجاه بروتينات البيض، وليس مجرد الاعتقاد بأن البيض يسبب احتقان الأنف لدى الجميع.