
لماذا نضحك في أسوأ الأوقات؟ هذا ما يقوله العلم..
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
قد يبدو الضحك في لحظة حزينة أو مخيفة أمرا غريبا ومحرجا، لكن ماذا لو كان هذا الضحك لا يعكس شعورك الحقيقي؟ ففي بعض المواقف، قد يجد الإنسان نفسه يبتسم أو يضحك رغم تعرضه لخبر صادم أو موقف مؤلم، وهي استجابة تعرف باسم الضحك العصبي، وقد تكون مرتبطة بالتوتر والقلق وشدة الانفعال.
ولا يعني الضحك العصبي بالضرورة أن الشخص يفتقر إلى التعاطف أو لا يشعر بالحزن، بل قد يكون استجابة لا إرادية تظهر عندما يتعرض الدماغ لضغط عاطفي شديد. ففي لحظات الخوف أو الصدمة، يدخل الجسم في حالة من الاستنفار، فتزداد ضربات القلب ويتوتر الجسم، وقد تظهر استجابات سلوكية غير متوقعة، من بينها الضحك.

ويعتقد أن الضحك في هذه الحالات قد يؤدي دورا في تنظيم الانفعالات وتخفيف حدة التوتر، وكأنه وسيلة يحاول بها الدماغ التعامل مع مشاعر يصعب استيعابها في اللحظة نفسها.
وقد يضحك بعض الأشخاص عند الخوف أو الإحراج أو التوتر الشديد، حتى عندما لا يجدون الموقف مضحكا إطلاقا. لذلك، فإن ظهور ابتسامة أو ضحكة في موقف مؤلم لا يكفي للحكم على مشاعر الشخص أو أخلاقه.
ومع ذلك، هناك فرق بين الضحك العصبي العابر وبين نوبات الضحك المتكررة أو غير المسيطر عليها، خصوصا إذا ظهرت دون سبب واضح أو رافقتها أعراض نفسية أو عصبية أخرى. وفي هذه الحالات، قد يكون من الضروري استشارة الطبيب لتحديد السبب.

وللتعامل مع الضحك العصبي، يمكن محاولة التنفس ببطء وعمق، والابتعاد للحظات عن الموقف إذا أمكن، وتجنب جلد الذات. كما يمكن توضيح الأمر للآخرين ببساطة إذا حدث الضحك في موقف حساس.
وفي النهاية، الضحك وقت الأزمات ليس بالضرورة دليلا على القسوة أو الجمود العاطفي؛ فقد يكون مجرد استجابة تلقائية للتوتر ومحاولة من الدماغ لاستعادة قدر من التوازن وسط مشاعر شديدة.
