
رضيعك لا يلتفت عند سماع اسمه؟ لا تتجاهلي هذه العلامة
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
قد يلاحظ بعض الأهل أن طفلهم الرضيع لا يلتفت أو لا يستجيب عندما ينادونه باسمه، ما قد يثير القلق بشأن السمع أو التطور اللغوي والاجتماعي. لكن عدم الاستجابة في موقف واحد لا يعني بالضرورة وجود مشكلة؛ إذ يعتمد تفسير هذا السلوك على عمر الطفل، ومدى تكراره، وما إذا كان يستجيب للأصوات الأخرى ويتفاعل مع المحيطين به.
متى يبدأ الطفل بالاستجابة لاسمه؟
تختلف وتيرة التطور من طفل إلى آخر، لكن الاستجابة للاسم تعد من المهارات المرتبطة بالتواصل والتطور الاجتماعي. لذلك لا ينبغي تقييم الطفل بناء على مهارة واحدة فقط، بل يجب النظر إلى مجموعة من المؤشرات، مثل التواصل البصري، والابتسام والتفاعل مع الآخرين، وإصدار الأصوات، والالتفات إلى الأصوات ومحاولة التواصل.
وتوصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) بمتابعة مراحل التطور ومناقشة أي مخاوف مع طبيب الأطفال، خصوصا إذا كان الطفل لا يحقق المهارات المتوقعة لعمره.
هل عدم الاستجابة للاسم يعني ضعف السمع؟
ليس بالضرورة، لكن ضعف السمع أحد الاحتمالات التي ينبغي أخذها في الاعتبار، خصوصا إذا كان الطفل لا يستجيب أيضا للأصوات الأخرى، أو لا ينتبه للأصوات المرتفعة، أو لا يبدو أنه يميز أصوات والديه.
وقد يولد بعض الأطفال بضعف في السمع، بينما قد تظهر مشكلات السمع لاحقا حتى بعد اجتياز فحص السمع عند الولادة. لذلك تبقى متابعة السمع والتواصل مهمة خلال زيارات الطفل الطبية.
اقرأ أيضا: ما العلامات التي تستدعي فحص الطفل للكشف عن التوحد؟
هل يمكن أن يكون الأمر علامة على التوحد؟
عدم الاستجابة للاسم قد يكون أحد المؤشرات التي تستدعي تقييم التطور، لكنه لا يعني وحده أن الطفل مصاب بالتوحد.
ينظر الأطباء إلى مجموعة من العلامات، ومنها التواصل البصري، والتفاعل الاجتماعي، واستخدام الإشارات والإيماءات، وتطور التواصل، إضافة إلى وجود سلوكيات متكررة أو اهتمامات محدودة.
لذلك، إذا كان الطفل لا يستجيب لاسمه ولكنه يتفاعل جيدا مع والديه، وينتبه للأصوات، ويبتسم ويتواصل بصريا ويظهر مهارات مناسبة لعمره، فلا ينبغي الاستنتاج مباشرة بوجود اضطراب نمائي.
متى يحتاج الطفل إلى تقييم طبي؟
يفضل استشارة طبيب الأطفال إذا كان عدم الاستجابة للاسم متكررا، خاصة إذا ترافق مع واحد أو أكثر من الأعراض التالية:
-
عدم الاستجابة للأصوات عموما.
-
عدم الالتفات نحو مصدر الصوت.
-
ضعف التواصل البصري.
-
قلة التفاعل مع الوالدين أو الأشخاص المحيطين.
-
تأخر واضح في إصدار الأصوات أو التواصل.
-
عدم اكتساب مهارات مناسبة لعمر الطفل.
-
فقدان مهارة كان الطفل قد اكتسبها سابقا.
وقد يوصي الطبيب بإجراء فحص سمع أو تقييم نمائي أكثر شمولا، بحسب الأعراض وعمر الطفل.
ماذا يمكن للأهل أن يفعلوا؟
يمكن للأهل مراقبة استجابة الطفل في بيئة هادئة، ومناداته باسمه بصوت طبيعي، وملاحظة ما إذا كان يلتفت أو ينظر إليهم. كما يمكن مراقبة استجابته للأصوات اليومية، وتفاعله مع الوجوه والأصوات، وابتسامه وإصداره للأصوات.
ومن المهم عدم اختبار الطفل بشكل متكرر أو مقارنته بالأطفال الآخرين، لأن التطور يختلف من طفل إلى آخر. لكن استمرار القلق أو ظهور أكثر من علامة تأخر يستحق مناقشته مع طبيب الأطفال.
الخلاصة: عدم استجابة الرضيع عند مناداته باسمه لا يعني تلقائيا وجود ضعف في السمع أو اضطراب طيف التوحد. لكن إذا كان الطفل لا يستجيب للأصوات عموما أو تظهر لديه علامات أخرى مرتبطة بالتواصل والتفاعل، فمن الأفضل تقييم السمع والتطور مبكرا، لأن التدخل المبكر يكون أكثر فائدة عندما توجد مشكلة فعلية.