طفل رضيع

ما العلامات التي تستدعي فحص الطفل للكشف عن التوحد؟
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
يعد اضطراب طيف التوحد (Autism Spectrum Disorder - ASD) من الاضطرابات النمائية التي تؤثر في طريقة تواصل الطفل وتفاعله مع الآخرين، إضافة إلى ظهور أنماط سلوكية واهتمامات متكررة أو محدودة. ويؤكد الأطباء أن الاكتشاف المبكر يلعب دورا كبيرا في تحسين مهارات الطفل اللغوية والاجتماعية والسلوكية من خلال التدخل العلاجي المناسب.
ورغم أن كل طفل ينمو بوتيرة مختلفة، فإن هناك علامات محددة تستدعي مراجعة طبيب الأطفال أو اختصاصي النمو والتطور لإجراء تقييم شامل والكشف عن احتمالية الإصابة بالتوحد.
متى يجب التفكير في فحص الطفل؟
لا يعني ظهور علامة واحدة بالضرورة أن الطفل مصاب بالتوحد، لكن اجتماع عدة علامات أو استمرارها مع مرور الوقت يستدعي التقييم الطبي، خاصة خلال أول عامين من العمر.
علامات تستدعي فحص الطفل للكشف عن التوحد
1. تأخر الكلام أو فقدان المهارات اللغوية
من أكثر العلامات شيوعا:
-
عدم المناغاة أو إصدار الأصوات بعمر 12 شهرا.
-
عدم نطق كلمات مفهومة بعمر 16 شهرا.
-
عدم تكوين جمل بسيطة بعمر سنتين.
-
فقدان كلمات سبق أن تعلمها.
2. ضعف التواصل البصري
قد يلاحظ الوالدان أن الطفل:
-
لا ينظر إلى وجوه الآخرين أثناء الحديث.
-
يتجنب التواصل البصري لفترات طويلة.
-
لا يلتفت عند مناداة اسمه رغم سلامة السمع.
3. صعوبة التفاعل الاجتماعي
من العلامات المهمة:
-
عدم إظهار الاهتمام بالأشخاص المحيطين.
-
عدم مشاركة الآخرين اللعب أو الاهتمامات.
-
قلة الابتسام استجابة لابتسامة الآخرين.
-
عدم التعبير عن المشاعر بالطريقة المتوقعة.
4. عدم الإشارة أو استخدام الإيماءات
عادة يبدأ الطفل بالإشارة إلى الأشياء التي يريدها أو التي تلفت انتباهه، أما الطفل المصاب بالتوحد فقد:
-
لا يشير بإصبعه إلى الأشياء.
-
لا يلوح بيده عند الوداع.
-
لا يستخدم الإيماءات للتواصل.
5. اللعب بطريقة غير معتادة
قد يظهر الطفل:
-
اهتماما بأجزاء اللعبة بدل استخدامها بشكل طبيعي.
-
ترتيب الألعاب بشكل متكرر.
-
الانشغال بالدوران أو تحريك الأشياء لفترات طويلة.
6. السلوكيات المتكررة
مثل:
-
رفرفة اليدين.
-
هز الجسم.
-
الدوران حول نفسه.
-
تكرار كلمات أو عبارات بشكل مستمر (الإيكولاليا).
7. حساسية غير طبيعية للمؤثرات الحسية
قد يكون الطفل:
-
شديد الانزعاج من الأصوات العادية.
-
منزعجا من بعض أنواع الملابس أو ملمسها.
-
حساسا للضوء أو الروائح.
-
أو على العكس، لا يستجيب للألم أو الحرارة كما هو متوقع.
8. التعلق الشديد بالروتين
قد يرفض الطفل:
-
تغيير ترتيب الأشياء.
-
تغيير الطريق المعتاد.
-
الانتقال بين الأنشطة بسهولة.
وقد تؤدي التغييرات البسيطة إلى نوبات انزعاج شديدة.
9. ضعف اللعب التخيلي
الأطفال عادة يبدأون اللعب التخيلي في عمر مبكر، بينما قد يفتقر الطفل المصاب بالتوحد إلى:
-
تمثيل الأدوار.
-
إطعام الدمية أو التظاهر بالحديث عبر الهاتف.
-
الألعاب التي تعتمد على الخيال.
10. عدم الاستجابة للاسم
إذا كان الطفل لا يلتفت باستمرار عند مناداته باسمه بعد عمر 9-12 شهرا، مع سلامة السمع، فقد تكون هذه إحدى العلامات التي تستوجب التقييم.
اقرأ أيضا: علامات التوحد عند الرضع.. إشارات مبكرة قد يلاحظها الوالدان قبل عمر السنتين
علامات تستدعي مراجعة الطبيب سريعا
ينصح بمراجعة الطبيب إذا كان الطفل:
-
فقد مهارات لغوية أو اجتماعية سبق أن اكتسبها.
-
لا ينطق أي كلمات بعمر 16 شهرا.
-
لا يستخدم جملا بسيطة بعمر 24 شهرا.
-
لا يستجيب لاسمه بشكل متكرر.
-
يظهر عدة علامات من المذكورة سابقا معا.
كيف يتم تشخيص التوحد؟
لا يعتمد التشخيص على تحليل دم أو صورة شعاعية، وإنما يشمل:
-
أخذ التاريخ الطبي والنمائي للطفل.
-
مراقبة السلوك والتواصل.
-
استخدام أدوات تقييم معتمدة لاضطراب طيف التوحد.
-
تقييم السمع واللغة والنمو عند الحاجة.
-
وقد يحول الطبيب الطفل إلى اختصاصي أعصاب أطفال أو اختصاصي نمو وسلوك لإكمال التقييم.
هل كل تأخر في الكلام يعني التوحد؟
الإجابة هي لا. فقد يحدث تأخر الكلام بسبب مشكلات السمع أو اضطرابات اللغة أو اختلافات طبيعية في النمو، لذلك لا يمكن تشخيص التوحد اعتمادا على عرض واحد فقط، بل يحتاج الأمر إلى تقييم شامل من قبل مختصين.
إن ملاحظة الوالدين لأي تغير في تواصل الطفل أو تفاعله الاجتماعي أو تطوره اللغوي يجب ألا تهمل، خاصة خلال السنوات الأولى من العمر. فالتقييم المبكر لا يعني بالضرورة وجود التوحد، لكنه يساعد على اكتشاف أي اضطراب نمائي في الوقت المناسب، مما يمنح الطفل فرصة أفضل للاستفادة من برامج التدخل المبكر وتحسين مهاراته وجودة حياته.
تنويه: لا يمكن تأكيد أو نفي الإصابة بالتوحد من خلال الأعراض وحدها، ويجب دائما الاعتماد على تقييم طبي شامل يجريه اختصاصيون في نمو وتطور الأطفال.