مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

من ميل الرأس إلى تقريب الأشياء لوجهه.. علامات قد تكشف مشكلة في نظر الرضيع

من ميل الرأس إلى تقريب الأشياء لوجهه.. علامات قد تكشف مشكلة في نظر الرضيع

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 3 أيام|
اخر تحديث :  
منذ 3 أيام|
|
اسم المحرر :  
عنود الخريشا

يبحث الرضيع منذ الأشهر الأولى من حياته عن وجه أمه، ويبدأ تدريجيا في تثبيت نظره على الوجوه والأشياء القريبة ومتابعة ما يتحرك أمامه. لذلك، فإن ملاحظة أن الطفل لا يركز على وجه أمه، أو لا يتابع الأشياء بعينيه، أو يحتاج إلى تقريبها كثيرا من وجهه، قد تثير قلق الوالدين.

لكن من المهم معرفة أن تطور الرؤية لا يحدث دفعة واحدة، وأن بعض الاختلافات تكون طبيعية في الأيام والأسابيع الأولى. وفي المقابل، قد تشير بعض العلامات المستمرة إلى ضعف في الرؤية أو مشكلة في حركة العينين، ولذلك تستحق التقييم الطبي.

1. عدم تثبيت النظر على وجه الأم

يبدأ حديثو الولادة برؤية الأشياء القريبة بصورة أفضل من الأشياء البعيدة، وغالبا ما ينجذبون إلى الوجوه. ومع مرور الأسابيع، تتحسن قدرتهم على التركيز البصري والتواصل بالنظر.

إذا كان الرضيع لا يحاول النظر إلى وجه أمه، أو لا يستطيع تثبيت عينيه على وجهها لفترة قصيرة مع تقدمه في العمر، فقد يكون ذلك مجرد اختلاف في تطور المهارات البصرية، خصوصا في الفترة المبكرة جدا.

لكن استمرار عدم التواصل البصري أو عدم القدرة على تثبيت النظر مع اقتراب الطفل من عمر شهرين إلى ثلاثة أشهر يستدعي إخبار طبيب الأطفال، خصوصا إذا كان مصحوبا بعدم متابعة الأشياء أو بوجود حركات غير طبيعية للعينين.

ولا يعني ضعف التواصل البصري بمفرده أن الطفل مصاب بالتوحد؛ ففي مرحلة الرضاعة قد تكون هناك أسباب بصرية أو نمائية متعددة لهذه الملاحظة، ويحتاج تحديد السبب إلى تقييم الطفل كاملا.

2. عدم متابعة جسم متحرك بعينيه

من المهارات التي تتطور تدريجيا خلال الأشهر الأولى قدرة الطفل على متابعة لعبة أو وجه أو جسم يتحرك أمامه.

إذا لاحظ الوالدان أن الرضيع لا يحرك عينيه لمتابعة لعبة تتحرك ببطء أمامه، فقد يكون السبب أن مهارة التتبع البصري لم تنضج بعد، خاصة إذا كان الطفل صغيرا جدا.

لكن إذا بلغ الطفل نحو ثلاثة أشهر ولم يبدأ في متابعة الأشياء المتحركة بعينيه، فمن الأفضل استشارة طبيب الأطفال. وقد يحتاج الطفل إلى فحص النظر وحركة العينين للتأكد من عدم وجود مشكلة تؤثر في الرؤية.

وتزداد أهمية التقييم إذا كان الطفل لا يثبت نظره على الوجوه أيضا، أو يبدو أنه لا يرى الأشياء الموجودة أمامه، أو تظهر على عينيه حركات غير طبيعية.

3. اقتراب الأشياء كثيرا من الوجه

عندما يبدأ الطفل في الإمساك بالألعاب أو التفاعل معها، قد يقربها من وجهه لأسباب طبيعية؛ فهو يتعلم استخدام يديه وعينيه معا ويستكشف الأشياء عن قرب.

لكن إذا كان الطفل يحتاج باستمرار إلى تقريب الألعاب أو الأشياء جدا من وجهه حتى يراها بوضوح، فقد يكون ذلك أحد المؤشرات التي تستحق تقييم النظر.

ولا يمكن تشخيص قصر النظر أو طول النظر أو أي اضطراب بصري اعتمادا على هذه العلامة وحدها، لأن الأطفال قد يقربون الأشياء من وجوههم بدافع الفضول أو لأنهم يفضلون رؤية التفاصيل عن قرب.

لذلك، فإن تكرار السلوك بصورة واضحة، خصوصا إذا ترافق مع ضعف التواصل البصري أو صعوبة متابعة الأشياء، يستدعي إخبار طبيب الأطفال.


اقرأ أيضا: رضيعك لا يلتفت عند سماع اسمه؟ لا تتجاهلي هذه العلامة


4. ميل الرأس باستمرار عند النظر

قد يميل الرضيع رأسه أحيانا عندما يحاول النظر إلى شيء جديد، أو عندما يكون في وضعية غير مريحة، وهذا لا يعني بالضرورة وجود مشكلة.

لكن ميل الرأس بشكل متكرر أو مستمر عند محاولة النظر إلى الأشياء قد يكون أحيانا طريقة يتبعها الطفل لتحسين الرؤية أو الحصول على زاوية أفضل، وقد يرتبط بمشكلة في محاذاة العينين أو حركة إحداهما.

كما يمكن أن يظهر ميل الرأس عند بعض الأطفال الذين يعانون من الحول أو اضطرابات معينة في حركة العين، ولذلك فإن استمرار هذه الوضعية يستحق تقييما طبيا، خاصة إذا كانت واضحة عند النظر إلى الأشياء أو الأشخاص.

متى يصبح الأمر مقلقا؟

لا ينبغي الحكم على رؤية الرضيع من علامة واحدة فقط، بل من مجموعة المهارات التي تظهر مع مرور الوقت.

ومن الأفضل مراجعة طبيب الأطفال إذا لاحظ الوالدان أن الطفل:

  • لا يثبت نظره على وجه الأم أو الأب مع تقدمه في العمر.

  • لا يحاول متابعة جسم متحرك بعينيه.

  • يبدو غير قادر على رؤية الأشياء الموجودة أمامه.

  • يقرب الألعاب والأشياء من وجهه بشكل متكرر.

  • يميل رأسه باستمرار أثناء النظر.

  • لديه حول مستمر أو انحراف واضح في إحدى العينين.

  • تظهر في عينيه حركات سريعة أو غير طبيعية.

  • يبدو أن إحدى العينين لا تتحرك مثل الأخرى.

  • فقد مهارة بصرية كان قد اكتسبها سابقا.

هل كل هذه العلامات تعني ضعف النظر؟

ليس بالضرورة. وجود علامة واحدة لا يكفي لتشخيص مشكلة في العين أو الرؤية، كما أن بعض المهارات تختلف في توقيت ظهورها بين طفل وآخر.

لكن استمرار أكثر من علامة معا، أو عدم ظهور المهارات البصرية المتوقعة مع تقدم العمر، يجعل فحص الطفل أكثر أهمية. ويستطيع طبيب الأطفال أو طبيب عيون الأطفال تقييم قدرة الطفل على تثبيت النظر، وتتبع الأجسام، وحركة العينين، ومحاذاتهما، إضافة إلى فحص العين عند الحاجة.

والأهم هو عدم الانتظار حتى يكبر الطفل على أمل أن تختفي المشكلة تلقائيا إذا كانت العلامات مستمرة أو تزداد وضوحا.

عدم تثبيت الرضيع نظره على وجه أمه، وعدم متابعة الأشياء المتحركة، وتقريب الأشياء كثيرا من الوجه، وميل الرأس باستمرار عند النظر ليست تشخيصا بحد ذاتها، لكنها علامات يمكن أن تساعد الوالدين على ملاحظة تطور الرؤية.

وفي حين أن بعض هذه التصرفات قد تكون طبيعية في المراحل الأولى من العمر، فإن استمرارها أو اجتماع عدة علامات معا يستدعي مناقشتها مع طبيب الأطفال، لأن اكتشاف مشكلات الرؤية في وقت مبكر يمنح الطفل فرصة أفضل للحصول على التقييم والعلاج المناسبين عند الحاجة.