
تنام طويلا في عطلة نهاية الأسبوع؟ احذر.. لن تمحو آثار السهر!
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
قد يبدو النوم لساعات طويلة خلال عطلة نهاية الأسبوع حلا مثاليا لتعويض السهر والاستيقاظ المبكر طوال أيام العمل، لكن الحصول على ساعات إضافية من النوم لا يعني بالضرورة أن الجسم استعاد جميع ما فقده.
ويعرف مصطلح «دين النوم» بأنه الفارق المتراكم بين عدد ساعات النوم التي يحتاج إليها الجسم وعدد الساعات التي يحصل عليها فعليا. فإذا كان الشخص يحتاج إلى 8 ساعات من النوم وينام 6 ساعات فقط، فإنه يبدأ اليوم التالي بعجز قدره ساعتان، ومع تكرار ذلك لعدة أيام يتراكم هذا العجز بصورة أكبر.

ويحتاج معظم البالغين إلى نحو 7 إلى 9 ساعات من النوم كل ليلة، فيما قد يؤدي النوم غير الكافي على المدى القصير إلى التعب وصعوبة التركيز وضعف الذاكرة وسرعة الانفعال. أما الحرمان المزمن من النوم، فقد يرتبط بزيادة مخاطر صحية، من بينها ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والسكتة الدماغية واضطرابات التمثيل الغذائي وضعف الوظائف الإدراكية.
ورغم أن النوم لفترة أطول في الصباح قد يمنح شعورا مؤقتا بالنشاط، فإن تغيير مواعيد النوم والاستيقاظ بشكل كبير خلال عطلة نهاية الأسبوع قد يربك الساعة البيولوجية للجسم، وقد يزيد الشعور بالخمول عند العودة إلى الروتين المعتاد.
وتشير الأدلة إلى أن انتظام النوم لا يقل أهمية عن عدد ساعاته، لذلك فإن الاعتماد المستمر على النوم التعويضي خلال أيام العطلة ليس بديلا عن الحصول على نوم كاف ومنتظم طوال الأسبوع.
وقد تكون إضافة نحو ساعة من النوم في الصباح مفيدة عند وجود عجز بسيط، لكن الأفضل هو تجنب تراكم الحرمان من النوم من الأساس، من خلال الالتزام بموعد نوم واستيقاظ منتظمين قدر الإمكان.
وبذلك، فإن النوم التعويضي قد يساعد على تخفيف الشعور بالتعب، لكنه لا يمحو بالضرورة جميع الآثار المترتبة على السهر المزمن، ما يجعل الحصول على نوم كاف ومنتظم يوميا الخيار الأفضل لصحة الجسم والدماغ.
