
الابن «سند أمه» والبنت «حبيبة أبيها».. من أين بدأت هذه الفكرة؟
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
لماذا يبدو الابن أحيانا أقرب إلى أمه، بينما تميل البنت إلى أبيها؟
الحقيقة أن هذه الصورة ليست قاعدة ثابتة، ولا تنطبق على جميع الأسر، لكنها قد تظهر نتيجة مجموعة من العوامل النفسية والاجتماعية وطريقة بناء العلاقة داخل المنزل.
منذ السنوات الأولى، قد يشعر الطفل بانجذاب أكبر إلى الوالد الذي يمنحه قدرا أكبر من الحنان والاهتمام والوقت، بغض النظر عن كونه الأم أو الأب.
لكن بعض العائلات تخلق، بشكل غير مقصود، أنماطا مختلفة في العلاقة؛ فقد تقضي الأم وقتا أطول مع ابنها في تفاصيل حياته اليومية، من إطعامه ومتابعة دراسته إلى رعايته عندما يمرض، فتتكون بينهما علاقة شديدة القرب.

وفي المقابل، قد يجد الأب في ابنته مساحة مختلفة من الحنان والتواصل. وقد تكون البنت أكثر تعبيرا عن مشاعرها مع والدها، بينما يشعر الأب بدوره بأنه يريد حمايتها ودعمها، فتتطور علاقة خاصة بينهما.
وهناك عامل آخر لا يمكن تجاهله، وهو الثقافة الاجتماعية. ففي بعض المجتمعات، ينظر إلى الابن باعتباره «سند الأم» في المستقبل، بينما تعامل البنت أحيانا باعتبارها الأقرب إلى أبيها والمدللة لديه، ما قد يعزز هذه الصورة مع مرور الوقت.
لكن الأهم أن القرب العاطفي لا يتحدد بجنس الطفل. فقد تكون البنت شديدة التعلق بأمها، أو الابن أكثر قربا من أبيه، بحسب شخصية الطفل وطبيعة العلاقة وكمية الوقت والاهتمام الذي يحصل عليه.
لذلك، فإن فكرة «الابن لأمه والبنت لأبيها» قد تكون صورة اجتماعية متكررة أكثر من كونها قاعدة نفسية. وفي النهاية، الطفل لا يبحث عن والد من جنس معين بقدر ما يبحث عن شخص يشعر معه بالأمان، والقبول، والاهتمام، وأنه محبوب كما هو.
