مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

ما أسباب الإجهاض المتكرر في الشهور الأولى؟ وهل يمكن منع تكراره؟

ما أسباب الإجهاض المتكرر في الشهور الأولى؟ وهل يمكن منع تكراره؟

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 5 ساعات|
اخر تحديث :  
منذ 5 ساعات|
|
اسم المحرر :  
عنود الخريشا

يعد الإجهاض خلال الأشهر الأولى من الحمل أمرا شائعا نسبيا، لكن تكراره قد يثير القلق ويحتاج إلى تقييم طبي لمعرفة الأسباب المحتملة. والإجهاض المتكرر لا يعني بالضرورة وجود مشكلة تمنع الحمل أو استمراره، ففي بعض الحالات لا يظهر سبب واضح رغم إجراء الفحوصات.

ويقصد بالإجهاض المتكرر عادة فقدان حملين أو أكثر، وقد يحدث في مراحل مبكرة جدا من الحمل. وتختلف أسبابه من امرأة إلى أخرى، لذلك يعتمد التشخيص على التاريخ المرضي ونتائج الفحوصات.

اضطرابات الكروموسومات

تعد الأخطاء الكروموسومية في الجنين من أكثر أسباب الإجهاض المبكر شيوعا. وقد تحدث نتيجة خلل عشوائي أثناء تكون البويضة أو الحيوان المنوي أو في المراحل الأولى من انقسام الجنين.

وفي كثير من الحالات لا يكون هناك خلل وراثي لدى الأب أو الأم، وإنما تحدث المشكلة بشكل عشوائي، ما يؤدي إلى توقف الجنين عن النمو وحدوث الإجهاض.

وتزداد احتمالية هذه الأخطاء مع تقدم عمر المرأة، بسبب ارتفاع احتمال وجود تغيرات كروموسومية في البويضات.

مشكلات الرحم

يمكن لبعض المشكلات التي تؤثر في شكل الرحم أو تجويفه أن ترتبط بتكرار الإجهاض، ومنها الحاجز الرحمي وبعض التشوهات الخلقية، إضافة إلى بعض الأورام الليفية والزوائد اللحمية والالتصاقات داخل الرحم.

ولهذا قد يطلب الطبيب تصوير الرحم بالموجات فوق الصوتية أو فحوصا أخرى لتقييم شكل تجويف الرحم، خصوصا عند تكرار فقدان الحمل.

متلازمة أضداد الفوسفوليبيد

تعد متلازمة أضداد الفوسفوليبيد من الأسباب المناعية المعروفة المرتبطة بالإجهاض المتكرر. وفي هذه الحالة ينتج الجسم أجساما مضادة يمكن أن تؤثر في عملية تخثر الدم وتدفقه إلى المشيمة.

ولا يكفي ظهور جسم مضاد في تحليل واحد لتشخيص المتلازمة، إذ يحتاج التشخيص إلى تقييم طبي يجمع بين التاريخ المرضي ونتائج التحاليل وفق معايير محددة.

اضطرابات الغدة الدرقية

يمكن أن تؤثر اضطرابات الغدة الدرقية، خصوصا قصور الغدة غير المعالج أو غير المسيطر عليه، في الحمل. لذلك قد يكون فحص هرمون الغدة الدرقية، وعلى رأسه TSH، جزءا من تقييم بعض حالات الإجهاض المتكرر.

وعند اكتشاف اضطراب في الغدة، يمكن علاجه ومتابعته طبيا قبل الحمل وخلاله.

مرض السكري غير المنضبط

ارتفاع مستويات السكر في الدم وعدم السيطرة على مرض السكري قبل الحمل وأثناءه قد يزيد خطر حدوث مضاعفات الحمل، ولذلك قد ينصح الطبيب بتقييم مستوى السكر، خصوصا لدى النساء اللواتي لديهن عوامل خطر للإصابة بالسكري.

ولا يعني وجود السكري حتمية حدوث الإجهاض، لكن السيطرة الجيدة على مستويات السكر قبل الحمل مهمة لصحة الأم والجنين.

اضطرابات التبويض والمبايض

قد يرتبط تكيس المبايض وبعض الاضطرابات الأيضية بزيادة مخاطر مشكلات الحمل لدى بعض النساء، لكن العلاقة بين تكيس المبايض والإجهاض المتكرر ليست بسيطة، ولا يمكن اعتبار التكيس وحده سببا مؤكدا في كل حالة.

لذلك يحتاج الأمر إلى تقييم عوامل أخرى، مثل انتظام الدورة، والتبويض، والوزن، ومستويات السكر والإنسولين.

العمر

يعد عمر المرأة من العوامل المهمة عند تقييم الإجهاض المتكرر. فمع التقدم في العمر ترتفع احتمالية حدوث تغيرات كروموسومية في البويضات، وبالتالي تزداد احتمالية حدوث إجهاض مبكر.

لكن الحمل في عمر متقدم لا يعني بالضرورة حدوث الإجهاض، وإنما يعني ارتفاع بعض المخاطر التي قد تستدعي متابعة أكثر دقة.

عوامل مرتبطة بالرجل

لا ترتبط حالات الإجهاض المتكرر بصحة المرأة فقط؛ إذ تدرس الأبحاث أيضا دور صحة الحيوانات المنوية وجودة المادة الوراثية فيها.

وفي بعض الحالات المختارة، خصوصا عندما تكون حالات الإجهاض غير مفسرة أو توجد مشكلات في الخصوبة، قد يناقش الطبيب إجراء فحوص إضافية للرجل.


اقرأ أيضا: أعراض الحمل بتوأم.. إشارات قد يلاحظها جسمك مبكرا


نمط الحياة

يمكن لبعض العوامل المرتبطة بنمط الحياة أن تؤثر في صحة الحمل، ومن بينها التدخين، والسمنة أو نقص الوزن الشديد، إضافة إلى بعض العوامل البيئية والأدوية.

ومع ذلك، من المهم التأكيد أن الإجهاض المبكر لا يحدث عادة بسبب نشاط يومي بسيط قامت به المرأة، مثل المشي أو ممارسة العمل المعتاد، ولا ينبغي أن تحمل نفسها مسؤولية فقدان الحمل.

هل الالتهابات تسبب الإجهاض المتكرر؟

ليست كل عدوى أو التهابات سببا للإجهاض المتكرر، كما لا ينصح بإجراء تحاليل عشوائية أو تناول المضادات الحيوية لمجرد حدوث أكثر من إجهاض.

ويعتمد البحث عن العدوى على الأعراض والتاريخ المرضي والفحص السريري، وليس على افتراض أن الالتهاب هو السبب في كل حالة.

لماذا لا يعرف السبب أحيانا؟

رغم توفر العديد من الفحوص، قد لا يتمكن الطبيب من تحديد سبب واضح للإجهاض المتكرر لدى بعض النساء. وهذا أمر لا يعني أن الحمل التالي سيفشل.

بل إن كثيرا من النساء اللواتي يعانين من إجهاض متكرر غير مفسر يمكن أن يحملن لاحقا ويكملن الحمل بصورة طبيعية، خاصة مع المتابعة الطبية المناسبة.

ما الفحوص التي قد يطلبها الطبيب؟

يختلف تقييم الحالة من امرأة إلى أخرى، لكن الطبيب قد يطلب بعض الفحوص وفق التاريخ المرضي، مثل تقييم تجويف الرحم، وفحوص الغدة الدرقية والسكر، والتحاليل الخاصة بمتلازمة أضداد الفوسفوليبيد، وفي بعض الحالات الفحوص الجينية للزوجين أو تحليل أنسجة الحمل المفقود لمعرفة وجود خلل كروموسومي.

ولا تحتاج كل امرأة إلى جميع هذه الفحوص، لذلك من الأفضل أن يحدد الطبيب الاختبارات المناسبة بدل إجراء مجموعة كبيرة من التحاليل دون داع.

في النهاية، الإجهاض المتكرر لا يعني أن المرأة لن تستطيع الإنجاب، كما أنه لا يعني بالضرورة وجود مرض خطير. فقد يكون السبب خللا كروموسوميا عشوائيا، أو مشكلة قابلة للعلاج، أو عاملا يحتاج إلى متابعة، وفي بعض الحالات قد لا يظهر السبب رغم التقييم الطبي.

وعند حدوث إجهاضين أو أكثر، ينصح بمراجعة طبيب نسائية أو اختصاصي طب الإنجاب لتقييم الحالة ووضع خطة مناسبة للحمل التالي.