
كيف تعرفين إذا كان طفلك الأكبر من سنتين يعاني من نقص الحديد؟
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
قد لا يكون نقص الحديد عند الأطفال واضحا في بدايته، إذ يمكن أن ينخفض مخزون الحديد في الجسم قبل أن تظهر علامات فقر الدم بشكل واضح. ومع استمرار النقص، قد تبدأ بعض التغيرات بالظهور على الطفل، مثل التعب وقلة النشاط وشحوب البشرة وضعف الشهية.
والحديد من العناصر المهمة لنمو الطفل وتطوره، فهو يدخل في تكوين الهيموغلوبين، وهو البروتين الموجود في خلايا الدم الحمراء والمسؤول عن نقل الأكسجين إلى أنحاء الجسم. لذلك، فإن نقص الحديد الشديد أو المستمر قد يؤثر في صحة الطفل وقدرته على التركيز والنشاط والنمو.
ما العلامات التي قد تشير إلى نقص الحديد؟
من أكثر العلامات التي يمكن للأم ملاحظتها تعب الطفل وخموله بصورة غير معتادة. فقد يبدو أقل نشاطا من السابق، ويفضل الجلوس أو الراحة بدل اللعب والحركة، أو يتعب بسرعة عند ممارسة أنشطة كان يقوم بها بسهولة.
وقد يظهر أيضا شحوب في الوجه أو الشفتين أو اللثة، خصوصا إذا أصبح لون الطفل أفتح من المعتاد بشكل ملحوظ. لكن الشحوب وحده لا يكفي لتأكيد وجود نقص الحديد، فقد تكون له أسباب أخرى.
ومن العلامات المحتملة كذلك ضعف الشهية أو تغير عادات تناول الطعام. وقد يصبح الطفل أكثر انتقائية في الطعام أو يتناول كميات أقل من المعتاد.
هل يؤثر نقص الحديد في سلوك الطفل؟
يمكن أن يرتبط نقص الحديد، خصوصا عندما يكون شديدا أو مستمرا، بتغيرات في سلوك الطفل، مثل سرعة الانفعال والتهيج أو صعوبة التركيز والانتباه. وقد تلاحظ الأم أن الطفل أصبح أقل قدرة على التركيز في اللعب أو التعلم مقارنة بالمعتاد.
لكن من المهم عدم تفسير أي تغير سلوكي على أنه نقص في الحديد مباشرة، لأن قلة النوم أو المشكلات النفسية أو الغذائية وغيرها من الأسباب قد تؤدي إلى تغيرات مشابهة.
علامة غريبة قد تكشف نقص الحديد
هناك علامة لافتة تعرف باسم "البيكا"، وتعني اشتهاء الطفل مواد غير مخصصة للأكل، مثل الثلج أو التراب أو النشا أو الورق.
ولا تعني هذه الرغبة وحدها أن الطفل يعاني من نقص الحديد، لكنها من العلامات التي تستحق التقييم الطبي، خصوصا إذا تكررت أو أصبحت ملحوظة.
اقرأ أيضا: العلم يثبت: قللي السكر أثناء الحمل.. قد تحمين طفلك من الخرف مستقبلا!
هل يمكن أن يظهر نقص الحديد على نشاط الطفل؟
نعم، ففي حالات فقر الدم الناتج عن نقص الحديد قد يشعر الطفل بالتعب بسهولة، وقد يعاني من ضيق النفس أو سرعة التنفس أثناء اللعب والمجهود، خصوصا إذا كان فقر الدم أكثر شدة.
وقد تلاحظ الأم أيضا أن الطفل لم يعد قادرا على ممارسة النشاط البدني الذي اعتاد عليه، أو يحتاج إلى فترات راحة متكررة.
من الأطفال الأكثر عرضة لنقص الحديد؟
قد يكون الطفل أكثر عرضة لنقص الحديد إذا كان نظامه الغذائي لا يحتوي على مصادر كافية للحديد، أو كان يتناول مجموعة محدودة جدا من الأطعمة.
كما أن الإفراط في تناول حليب الأبقار قد يزيد خطر نقص الحديد لدى بعض الأطفال، خاصة عندما يحل الحليب محل الوجبات والأطعمة الأخرى الغنية بالحديد.
ويزداد الاهتمام أيضا بالأطفال الذين لديهم مشكلات في امتصاص العناصر الغذائية أو حالات صحية قد تؤدي إلى فقدان الدم، إذ قد يحتاج هؤلاء إلى تقييم أكثر دقة من قبل الطبيب.
كيف أتأكد أن طفلي يعاني من نقص الحديد؟
لا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها لتشخيص نقص الحديد. فالطريقة الأدق هي إجراء فحوصات الدم التي يحددها طبيب الأطفال.
وقد يطلب الطبيب تعداد الدم الكامل (CBC) لمعرفة مستوى الهيموغلوبين وبعض خصائص خلايا الدم الحمراء، كما قد يطلب فحص الفيريتين الذي يساعد على تقييم مخزون الحديد في الجسم.
ومن المهم أن يفسر الطبيب نتائج الفحوصات ضمن حالة الطفل الصحية، لأن بعض الالتهابات والأمراض يمكن أن تؤثر في مستويات الفيريتين.
هل أعطي طفلي مكملات الحديد إذا شككت بنقصه؟
لا يفضل إعطاء مكملات الحديد للطفل من تلقاء نفسك، حتى لو ظهرت عليه بعض العلامات السابقة. فالتعب أو الشحوب أو ضعف الشهية قد تكون لها أسباب مختلفة، كما أن جرعة الحديد يجب أن تكون مناسبة لعمر الطفل ووزنه وحالته ونتائج تحاليله.
وفي حال تأكد وجود نقص الحديد، يحدد الطبيب العلاج والجرعة المناسبة، إلى جانب البحث عن السبب الذي أدى إلى النقص.
كيف يحصل الطفل على الحديد من الطعام؟
يمكن دعم النظام الغذائي للطفل بتقديم مصادر متنوعة للحديد، ومنها اللحوم والدجاج والأسماك والبقوليات والخضروات الورقية الداكنة والأطعمة المدعمة بالحديد.
ومن المفيد أيضا أن تكون وجبات الطفل متنوعة وألا يعتمد بشكل مفرط على الحليب على حساب الأطعمة الأخرى.
وفي النهاية، ليس كل طفل متعب أو شاحب يعاني من نقص الحديد، لكن إذا لاحظت مجموعة من العلامات، مثل التعب المستمر والشحوب وضعف الشهية أو اشتهاء مواد غير صالحة للأكل، فمن الأفضل استشارة طبيب الأطفال بدل محاولة التشخيص أو إعطاء مكملات الحديد بشكل عشوائي.