
هل تستيقظ عدة مرات ليلا؟ عشبة شهيرة قد تساعدك على الاسترخاء قبل النوم
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
يبحث كثيرون عن طريقة طبيعية تساعدهم على النوم بشكل أسرع والاستيقاظ بعد ساعات من النوم وهم أكثر نشاطا. ومن بين الخيارات الشائعة تأتي الأعشاب، وعلى رأسها البابونج والناردين (فاليريان)، لكن هل توجد بالفعل عشبة يمكن اعتبارها الأفضل للنوم العميق؟
الحقيقة أن الأدلة العلمية لا تدعم وجود عشبة واحدة يمكن وصفها بأنها علاج مؤكد للأرق أو قادرة على ضمان نوم عميق ومتواصل. وتشير مصادر طبية موثوقة إلى أن الأدلة المتعلقة بمعظم الأعشاب المستخدمة لتحسين النوم ما تزال محدودة أو متضاربة.
البابونج.. خيار شائع قبل النوم
يعد شاي البابونج من أشهر المشروبات التي يلجأ إليها الأشخاص قبل النوم، ويرتبط تقليديا بالاسترخاء والهدوء. وقد يكون تناوله في صورة شاي جزءا من روتين مريح يساعد على الاستعداد للنوم.
لكن رغم شيوع استخدامه، لا توجد أدلة سريرية قوية تثبت أن البابونج يعالج الأرق أو يمنع الاستيقاظ المتكرر خلال الليل. ويشير المركز الوطني للصحة التكميلية والتكاملية إلى أن المعلومات المتوفرة حول تأثير البابونج في الأرق محدودة، ولم تثبت الدراسات بشكل حاسم فائدته لهذا الغرض.
كما ينبغي الحذر لدى الأشخاص الذين لديهم حساسية من بعض النباتات، مثل عشبة الرجيد والأقحوان، إذ يمكن أن تحدث لديهم تفاعلات تحسسية تجاه البابونج.
اقرأ أيضا: ما الفرق بين تحليل الحديد ومخزون الحديد Ferritin؟ ولماذا قد يختلفان؟
وماذا عن الناردين؟
الناردين، المعروف أيضا باسم Valerian، من الأعشاب التي يتم الترويج لها منذ سنوات للمساعدة على النوم والاسترخاء.
لكن نتائج الدراسات حول فعاليته في مشاكل النوم غير متسقة، ولذلك لا توجد أدلة كافية تؤكد أنه يحسن الأرق بصورة موثوقة. كما أن إرشادات الأكاديمية الأميركية لطب النوم لا توصي باستخدام الناردين لعلاج الأرق المزمن لدى البالغين.
وقد يسبب الناردين لدى بعض الأشخاص آثارا جانبية مثل الصداع، واضطرابات المعدة، والدوخة أو الخمول، كما أن سلامة استخدامه لفترات طويلة غير معروفة بشكل كاف. وينبغي عدم الجمع بينه وبين الكحول أو المهدئات دون استشارة الطبيب.
إذا.. ما الأفضل لتحسين النوم؟
إذا كان الهدف هو النوم بشكل أعمق وتقليل الاستيقاظ المتكرر، فلا ينبغي الاعتماد على عشبة واحدة باعتبارها الحل. فالأهم هو معرفة سبب اضطراب النوم.
وقد يساعد الالتزام بموعد ثابت للنوم والاستيقاظ، وتقليل الكافيين خلال الساعات السابقة للنوم، والابتعاد عن الضوء القوي والشاشات قبل النوم، وتهيئة غرفة نوم هادئة ومظلمة ومريحة.
كما يمكن أن تساعد تقنيات الاسترخاء والتنفس الهادئ بعض الأشخاص على الانتقال إلى النوم بصورة أفضل.
وفي حالة الأرق المزمن، يعد العلاج السلوكي المعرفي للأرق (CBT-I) من الخيارات العلاجية الأساسية، بدل الاعتماد على الأعشاب وحدها.
الاستيقاظ المتكرر.. متى يستدعي الانتباه؟
الاستيقاظ مرة عابرة خلال الليل لا يعني بالضرورة وجود مشكلة صحية، لكن تكراره بصورة مستمرة مع الشعور بالتعب أو النعاس خلال النهار يستحق التقييم.
فاضطرابات النوم قد ترتبط بعوامل متعددة، منها التوتر والقلق، اضطراب مواعيد النوم، بعض الأدوية، الألم، أو اضطرابات أخرى تؤثر في جودة النوم.
لذلك، إذا كنت تستيقظ عدة مرات كل ليلة وتستمر المشكلة رغم الحصول على عدد ساعات كاف من النوم، فمن الأفضل البحث عن السبب بدل الاعتماد على الأعشاب كحل دائم.
البابونج قد يكون مشروبا مناسبا ضمن روتين هادئ قبل النوم، لكنه ليس علاجا مثبتا للأرق أو ضمانا للنوم العميق. أما الناردين، فعلى الرغم من شهرته، فإن الأدلة على فعاليته غير حاسمة، ولا ينصح بالاعتماد عليه لعلاج الأرق المزمن.
والأهم من البحث عن "أفضل عشبة للنوم" هو معرفة سبب الاستيقاظ المتكرر ومعالجة المشكلة من أساسها، خاصة إذا كان اضطراب النوم يؤثر في التركيز والطاقة والنشاط خلال النهار.