
لماذا لا نستطيع النوم من دون بطانية حتى في ليالي الصيف الحارة؟
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
قد يبدو الأمر غريبا: حرارة الصيف مرتفعة، والمكيف يعمل، ومع ذلك لا يكتمل النوم من دون سحب البطانية فوق الجسم، ولو كانت خفيفة! فما سر هذا التناقض؟ ولماذا يشعر البعض أن النوم من دون غطاء أمر مستحيل؟
السبب لا يرتبط دائما بالشعور بالبرد، بل بتداخل تنظيم حرارة الجسم مع العادات التي يكتسبها الدماغ وإحساس الإنسان بالراحة والأمان. فقبل النوم، تبدأ حرارة الجسم الداخلية بالانخفاض تدريجيا، بينما يزداد تدفق الدم نحو الجلد والأطراف، ما يساعد الجسم على التخلص من حرارته الداخلية.
وهنا يأتي دور البطانية؛ فهي لا تدفئ الجسم بالكامل بالضرورة، بل تصنع حول الجلد بيئة حرارية مستقرة نسبيا وتحميه من تغيرات حرارة الغرفة وحركة الهواء. لذلك قد يشعر الشخص براحة أكبر مع غطاء خفيف حتى في الأجواء الدافئة.

كما تتحول البطانية مع مرور الوقت إلى جزء من طقوس النوم اليومية. فالدماغ يربط بين السرير وإطفاء الأنوار والوسادة وملمس البطانية وبين الاسترخاء والاستعداد للنوم. وعند غيابها، قد يشعر الشخص بأن طقوسه المعتادة لم تكتمل.
ولا يتوقف الأمر هنا، إذ تمنح البطانية شعورا بالاحتواء والحدود الجسدية، وقد يساعد الضغط الخفيف والثابت بعض الأشخاص على الاسترخاء.
ومع ذلك، فإن استخدام غطاء ثقيل في أجواء شديدة الحرارة قد يزيد التعرق والاستيقاظ ويؤثر في جودة النوم. لذلك قد تكون الملاءة القطنية أو البطانية الخفيفة خيارا أفضل صيفا.
في النهاية، الحاجة إلى البطانية أثناء النوم غالبا ليست مشكلة صحية، بل مزيج من الراحة الحرارية والعادة والإحساس بالاحتواء، ما يفسر لماذا قد نحتاج إلى وجودها حتى عندما لا نحتاج إلى دفئها.
