مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

التهاب جدار المعدة عند الأطفال.. أعراض لا يجب على الأهل تجاهلها

التهاب جدار المعدة عند الأطفال.. أعراض لا يجب على الأهل تجاهلها

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ يوم|
اخر تحديث :  
منذ يوم|
|
اسم المحرر :  
عنود الخريشا

قد يعاني الطفل أحيانا من ألم متكرر في البطن أو الغثيان أو فقدان الشهية، وقد تبدو هذه الأعراض بسيطة في البداية، لكنها قد ترتبط في بعض الحالات بالتهاب بطانة المعدة، المعروف باسم التهاب المعدة. وتختلف أسباب التهاب المعدة عند الأطفال من حالة إلى أخرى، لذلك لا ينبغي الاعتماد على الأعراض وحدها لتحديد السبب أو إعطاء الطفل أدوية من تلقاء النفس.

ما التهاب جدار المعدة عند الأطفال؟

التهاب المعدة هو حدوث التهاب أو تهيج في بطانة المعدة، وقد يكون مؤقتا وحادا أو يستمر لفترة أطول في بعض الحالات. ولا تظهر أعراض واضحة لدى جميع المصابين، لكن عندما تظهر فقد تشبه أعراض عسر الهضم أو اضطرابات الجهاز الهضمي الأخرى.

ومن المهم التفريق بين التهاب المعدة وبين مجرد اضطراب المعدة؛ إذ يحتاج تحديد السبب الحقيقي للأعراض إلى تقييم طبي، خصوصا عندما تكون متكررة أو شديدة.

ما أسباب التهاب جدار المعدة عند الأطفال؟

هناك عدة أسباب يمكن أن تؤدي إلى التهاب أو تضرر بطانة المعدة، ومن أبرزها:

عدوى جرثومة المعدة (H. pylori):
تعد جرثومة المعدة أحد الأسباب المهمة لالتهاب المعدة، ويمكن أن تستمر العدوى لفترة طويلة إذا لم تعالج عند ثبوت وجودها. ولا توصي الإرشادات الحديثة بإجراء فحوص جرثومة المعدة بشكل روتيني لكل طفل يعاني من ألم البطن، بل ينبغي أن يكون البحث عن السبب الأساسي للأعراض هو الهدف الرئيسي من التقييم الطبي.

بعض الأدوية:
يمكن أن يؤدي الاستخدام المتكرر أو المطول لبعض مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل الإيبوبروفين، إلى تهيج بطانة المعدة وزيادة خطر حدوث التهابات أو تآكلات أو قرح. لذلك يجب إعطاء هذه الأدوية للأطفال وفق إرشادات الطبيب والجرعة المناسبة للعمر والوزن.

أمراض المناعة الذاتية:
في حالات أقل شيوعا، قد يهاجم جهاز المناعة خلايا بطانة المعدة، ما يؤدي إلى التهاب معدة مناعي ذاتي، وقد يرتبط هذا النوع ببعض أمراض المناعة الذاتية الأخرى.

بعض الأمراض الالتهابية أو الهضمية:
يمكن أن ترتبط بعض الحالات، مثل داء كرون أو الداء البطني، باضطرابات والتهابات في الجهاز الهضمي، وإن لم تكن جميع آلام البطن لدى الأطفال ناجمة عن التهاب المعدة.

المرض الشديد أو الإصابات الخطيرة:
في الأطفال الذين يعانون من حالات صحية شديدة، مثل الإصابات الكبيرة أو الحروق أو الأمراض الحرجة، قد يحدث نوع من تضرر بطانة المعدة نتيجة انخفاض تدفق الدم إليها.

كما يجب الانتباه إلى ابتلاع الطفل للمواد الخطرة أو الأجسام الغريبة، وخصوصا بطاريات الأزرار، التي قد تسبب إصابات خطيرة في الجهاز الهضمي وتحتاج إلى تقييم طبي عاجل.


اقرأ أيضا: ألم غامض في جسمك؟ كيف تكون آلام نقص فيتامين د؟


ما أعراض التهاب المعدة عند الأطفال؟

تختلف الأعراض من طفل إلى آخر، وقد لا تظهر أي أعراض في بعض الحالات. وعندما تظهر، فقد تشمل:

  • ألم أو انزعاج في الجزء العلوي من البطن.

  • الغثيان أو القيء.

  • فقدان الشهية.

  • الشعور بالشبع بسرعة أثناء تناول الطعام.

  • الشعور بالامتلاء بعد الوجبة.

  • أحيانا فقدان الوزن.

وقد تظهر أعراض أخرى بحسب السبب الأساسي أو وجود مضاعفات، لذلك فإن استمرار الأعراض أو تكررها يستدعي تقييم الطفل من قبل طبيب الأطفال.

كيف يشخص الطبيب التهاب جدار المعدة؟

يبدأ الطبيب عادة بمراجعة أعراض الطفل وتاريخه الصحي والأدوية التي يتناولها، إلى جانب إجراء الفحص السريري. وبعد ذلك يحدد الفحوص التي يحتاج إليها الطفل وفق الأعراض والاشتباه في السبب.

وقد يحتاج بعض الأطفال إلى تحاليل دم أو فحوص أخرى، بينما قد يستخدم تنظير الجهاز الهضمي العلوي في حالات معينة عندما تكون هناك حاجة إلى فحص بطانة المعدة مباشرة أو أخذ عينات منها.

وفي حال الاشتباه بجرثومة المعدة، فإن الإرشادات الحديثة لا توصي بفحص جميع الأطفال بشكل عشوائي؛ وعندما تكون هناك قرحة أو تآكلات في المعدة أو الاثني عشر، توصي الإرشادات بإجراء فحوص مناسبة لجرثومة المعدة، وإذا ثبتت الإصابة فيجب علاجها والتأكد لاحقا من القضاء عليها.

هل يحتاج الطفل إلى تغيير نظامه الغذائي؟

لا توجد حمية واحدة تصلح لجميع الأطفال المصابين بالتهاب المعدة، كما أن منع مجموعة كبيرة من الأطعمة دون سبب قد يحرم الطفل من عناصر غذائية مهمة.

الأفضل هو اتباع نظام غذائي متوازن ومناسب لعمر الطفل، مع ملاحظة الأطعمة التي يبدو أنها تزيد الأعراض لديه وتجنبها مؤقتا بعد مناقشة الأمر مع الطبيب. كما ينبغي الاهتمام بالسوائل، خصوصا إذا كان الطفل يعاني من القيء أو الإسهال، ومراقبة علامات الجفاف.

ولا ينصح بإعطاء الطفل أدوية للحموضة أو المسكنات أو المضادات الحيوية من تلقاء النفس؛ فالعلاج يعتمد على السبب. وإذا كانت المشكلة مرتبطة بجرثومة المعدة، فإن العلاج يتطلب أدوية محددة يصفها الطبيب، بينما قد يحتاج الطفل الذي تسببت لديه مضادات الالتهاب في تهيج المعدة إلى تعديل الدواء أو إيقافه تحت إشراف طبي.

متى يصبح ألم المعدة علامة تستدعي الطبيب؟

يجب عدم تجاهل بعض العلامات، خصوصا إذا ظهر دم في القيء، أو كان القيء يشبه تفل القهوة، أو أصبح البراز أسود قطرانيا أو يحتوي على دم واضح؛ فقد تشير هذه الأعراض إلى نزيف في الجهاز الهضمي وتحتاج إلى تقييم طبي عاجل.

كما تستدعي آلام البطن الشديدة أو المفاجئة والمستمرة، والدوخة أو الإغماء، وسرعة النبض، أو تدهور حالة الطفل بشكل واضح، طلب الرعاية الطبية العاجلة.

كيف يمكن حماية الطفل من مشكلات المعدة؟

تساعد بعض الخطوات البسيطة في تقليل مخاطر تهيج المعدة والمضاعفات، ومنها إعطاء الأدوية بالجرعات الموصوفة فقط، وعدم استخدام المسكنات بشكل متكرر دون استشارة الطبيب، والاهتمام بالتغذية المتوازنة وشرب السوائل.

كما ينبغي إبقاء الأدوية والمواد الكيميائية والبطاريات الصغيرة بعيدا عن متناول الأطفال، وعدم تجاهل آلام البطن المتكررة أو فقدان الشهية أو الوزن.

وفي النهاية، التهاب جدار المعدة عند الأطفال ليس له سبب واحد أو علاج واحد؛ فقد يرتبط بعدوى أو أدوية أو أمراض أخرى، ولذلك فإن معرفة السبب هي الخطوة الأهم للوصول إلى العلاج المناسب وتجنب المضاعفات.