
تعاني من القولون العصبي؟ هذه الفواكه قد تفاقم أعراضك
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
إذا كنت تعاني من متلازمة القولون العصبي، فربما لاحظت أن بعض الأطعمة التي تبدو صحية قد تسبب لك الانتفاخ أو الغازات أو آلام البطن. ومن بين هذه الأطعمة بعض أنواع الفواكه، التي قد تكون صعبة الهضم لدى بعض المصابين بالقولون العصبي بسبب احتوائها على أنواع معينة من الكربوهيدرات القابلة للتخمر.
ويشير الخبراء إلى أن الفواكه الغنية بالفركتوز أو بعض مركبات "البوليولات" قد تزيد الأعراض الهضمية لدى الأشخاص الذين لديهم حساسية تجاه هذه المكونات، خصوصا خلال فترات اشتداد الأعراض.
ما علاقة الفودماب بالقولون العصبي؟
تندرج بعض السكريات والكربوهيدرات قصيرة السلسلة تحت مجموعة تعرف باسم "فودماب" (FODMAPs)، وهي كربوهيدرات قد لا يتم امتصاصها بشكل كامل في الأمعاء الدقيقة.
وعندما تصل هذه المركبات إلى القولون، يمكن أن تتخمر بفعل البكتيريا الموجودة فيه، كما قد تسحب الماء إلى الأمعاء، ما قد يؤدي لدى بعض الأشخاص إلى ظهور أعراض مثل الانتفاخ والغازات وآلام البطن وتغير طبيعة التبرز.
ولهذا السبب، قد يستفيد بعض مرضى القولون العصبي من اتباع نظام غذائي منخفض الفودماب لفترة محددة، لكن يفضل أن يتم ذلك بإشراف طبيب أو اختصاصي تغذية، لأن هذا النظام ليس مناسبا بالضرورة للجميع ولا يفترض اتباعه بشكل مقيد لفترات طويلة دون حاجة.
فواكه قد تزيد أعراض القولون العصبي
من أبرز الفواكه التي قد تكون مرتفعة نسبيا في بعض مركبات الفودماب، وبالتالي قد تسبب أعراضا لدى بعض المصابين:
-
التفاح
-
الكمثرى
-
المانجو
-
البطيخ
-
الخوخ
-
البرقوق
-
النكتارين
-
الكرز
-
المشمش
ولا يعني ذلك أن هذه الفواكه "ممنوعة" على جميع مرضى القولون العصبي، إذ تختلف الاستجابة من شخص إلى آخر، كما أن الكمية التي يتم تناولها قد تلعب دورا مهما في ظهور الأعراض.
اقرأ أيضا: ما حقيقة الزئبق في التونة المعلبة؟.. وكم علبة يمكنك تناولها أسبوعيا؟
ماذا عن الفواكه المجففة والعصائر؟
قد تكون الفواكه المجففة أكثر تركيزا من الفاكهة الطازجة، لذلك فإن تناول كميات كبيرة منها قد يزيد احتمال ظهور الأعراض لدى بعض الأشخاص.
كما أن شرب عصير الفاكهة بكميات كبيرة قد يسبب مشكلات هضمية لدى بعض مرضى القولون العصبي، خصوصا عندما يحتوي على كمية مرتفعة من السكريات أو يتم تناوله بسرعة وبكميات كبيرة.
أما الفواكه المعلبة المحفوظة في عصير الفاكهة، فقد لا تكون الخيار الأفضل لمن يلاحظ ارتباطها بزيادة الأعراض.
فواكه قد تكون ألطف على القولون
في المقابل، توجد أنواع من الفواكه تكون عادة أقل في بعض مركبات الفودماب عند تناولها بكميات مناسبة، ومنها:
-
البرتقال
-
الفراولة
-
التوت الأزرق
-
الكيوي
-
الموز
-
الشمام
-
الليمون
-
الليمون الأخضر
لكن حتى هذه الخيارات قد تسبب أعراضا لدى بعض الأشخاص إذا تم تناولها بكميات كبيرة، لذلك لا توجد قائمة واحدة تناسب جميع المصابين بالقولون العصبي.
الكمية قد تكون أهم من نوع الفاكهة
من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن تناول كمية صغيرة من طعام معين سيؤدي إلى النتيجة نفسها التي يسببها تناوله بكميات كبيرة. وفي حالة الفودماب، يمكن أن تؤثر كمية الطعام في شدة الأعراض لدى بعض الأشخاص.
لذلك قد يتحمل الشخص كمية صغيرة من فاكهة معينة، بينما يشعر بالانتفاخ أو المغص بعد تناول كمية أكبر منها.
كيف تعرف الفواكه التي تزعجك؟
يمكن أن تساعدك مفكرة الطعام والأعراض في اكتشاف الأنواع التي ترتبط بزيادة الأعراض. سجل نوع الفاكهة التي تناولتها، والكمية، ووقت تناولها، ثم دون أي أعراض ظهرت بعدها.
ولا يفضل استبعاد مجموعات كبيرة من الأطعمة لفترات طويلة من تلقاء نفسك، لأن ذلك قد يؤدي إلى نظام غذائي محدود ونقص بعض العناصر الغذائية.
وفي حال كان نظام الفودماب المنخفض مناسبا لحالتك، فإنه عادة لا يعني الامتناع الدائم عن جميع الأطعمة المرتفعة بالفودماب، بل يهدف إلى تحديد الأطعمة والكميات التي تسبب الأعراض، ثم إعادة إدخال الأطعمة تدريجيا للوصول إلى نظام غذائي متنوع يمكن الاستمرار عليه.
القولون العصبي ليس مرتبطا بالطعام وحده
رغم أن بعض الأطعمة قد تؤدي إلى تفاقم الأعراض، فإن متلازمة القولون العصبي حالة متعددة العوامل. فقد تتأثر الأعراض أيضا بالتوتر والضغط النفسي، ونمط النوم، وعادات تناول الطعام، وغيرها من العوامل.
لذلك، فإن أفضل طريقة للتعامل مع الحالة هي تحديد المحفزات الخاصة بكل شخص بدلا من الاعتماد على قائمة ثابتة من الأطعمة الممنوعة.
وإذا كانت الأعراض شديدة أو مستمرة، أو ظهرت علامات غير معتادة مثل فقدان الوزن غير المبرر، أو النزيف، أو فقر الدم، أو أعراض جديدة ومقلقة، فمن المهم مراجعة الطبيب للتأكد من عدم وجود سبب آخر يحتاج إلى تقييم وعلاج.