
لماذا تشعر دائما بالحاجة إلى دخول الحمام للتبرز؟ هل يمكن أن يكون السبب سرطان القولون؟
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
هل تشعر بأنك بحاجة إلى دخول الحمام للتبرز بشكل متكرر، حتى بعد أن تكون قد انتهيت للتو؟ أو تذهب إلى الحمام لكنك تشعر بأن الأمعاء لم تفرغ بالكامل؟ هذه الحالة قد تكون مزعجة ومقلقة، لكنها لا تعني تلقائيا الإصابة بسرطان القولون.
أحيانا يكون السبب بسيطا مثل الإمساك أو القولون العصبي، بينما قد ترتبط الحالة في بعض الأحيان بالتهابات في الأمعاء أو المستقيم. وفي حالات أقل شيوعا، يمكن أن تكون الرغبة المستمرة في التبرز أحد أعراض سرطان القولون أو المستقيم، خصوصا إذا ظهرت معها علامات تحذيرية أخرى.
ما المقصود بالشعور المستمر بالحاجة إلى التبرز؟
يطلق على هذه الحالة طبيا اسم الزحير المستقيمي (Tenesmus)، وهي الشعور المستمر بالحاجة إلى التبرز حتى بعد إفراغ الأمعاء، وقد يصاحبها الشعور بعدم اكتمال الإخراج أو الضغط والتقلصات في منطقة المستقيم.
ويحدث ذلك عندما تكون الأنسجة الموجودة في المستقيم أو الجزء السفلي من القولون متهيجة أو ملتهبة، فتستمر الأعصاب في إرسال إشارات إلى الدماغ بأن هناك حاجة إلى التبرز، حتى عندما لا تكون هناك كمية كبيرة من البراز تحتاج إلى الخروج.
ما الأسباب الأكثر شيوعا؟
هناك العديد من الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى هذا الشعور، وأغلبها لا يتعلق بالسرطان، ومنها:
1. الإمساك
قد يبدو غريبا أن يسبب الإمساك رغبة متكررة في التبرز، لكنه من الأسباب المحتملة. فعندما يتراكم البراز الصلب في الأمعاء، قد يشعر الشخص بالحاجة إلى دخول الحمام مرارا، مع صعوبة في إخراج كمية كافية من البراز والشعور بأن الأمعاء لم تفرغ بالكامل.
2. متلازمة القولون العصبي
يمكن أن تسبب متلازمة القولون العصبي تغيرات في نمط الإخراج، مثل الإمساك أو الإسهال أو التناوب بينهما، إلى جانب الانتفاخ وآلام البطن والشعور بعدم الإفراغ الكامل.
3. التهاب الأمعاء
يمكن أن تؤدي أمراض التهاب الأمعاء، مثل التهاب القولون التقرحي وداء كرون، إلى زيادة الحاجة للتبرز، والإلحاح المفاجئ، وأحيانا الشعور المستمر بالحاجة إلى الإخراج. وقد يصاحبها الإسهال أو الدم أو المخاط في البراز.
4. التهاب المستقيم
التهاب المستقيم قد يؤدي إلى الشعور المستمر بالحاجة إلى التبرز، إضافة إلى ألم أو ضغط في منطقة المستقيم، والإسهال أو الإمساك، وظهور الدم أو المخاط في البراز.
5. عدوى الجهاز الهضمي
بعض الالتهابات البكتيرية أو الفيروسية أو الطفيلية يمكن أن تسبب تهيج القولون والمستقيم، ما يؤدي إلى تكرار الحاجة إلى الحمام، خاصة إذا ترافق ذلك مع الإسهال أو المغص أو الحمى.
اقرأ أيضا: هل فكرت يوما كيف تميز حبة المسكن مكان الألم وتذهب لتسكينه؟
هل يمكن أن يكون السبب سرطان القولون أو المستقيم؟
نعم، يمكن أن يكون أحد الاحتمالات، لكنه ليس السبب الأكثر شيوعا لمجرد الشعور بالحاجة إلى التبرز.
سرطان القولون والمستقيم قد يسبب تغيرا في عادات الإخراج، بما في ذلك الإمساك أو الإسهال، والشعور بأن الأمعاء لم تفرغ بالكامل. وعندما يكون الورم في منطقة المستقيم، قد يظهر الشعور المستمر بالحاجة إلى التبرز بشكل أوضح.
لكن المشكلة أن هذه الأعراض غير خاصة بالسرطان؛ إذ يمكن أن تحدث أيضا بسبب الإمساك، والبواسير، والقولون العصبي، والالتهابات وغيرها من الحالات.
ما العلامات التي تجعل الأمر أكثر إثارة للقلق؟
يصبح من المهم مراجعة الطبيب إذا كانت الحاجة المتكررة للتبرز جديدة أو مستمرة، وخصوصا إذا ظهرت معها واحدة أو أكثر من العلامات التالية:
-
وجود دم في البراز أو نزيف من المستقيم.
-
تغير مستمر وغير معتاد في نمط التبرز.
-
الشعور المتكرر بعدم إفراغ الأمعاء.
-
تغير واضح في شكل أو سماكة البراز.
-
ألم أو تقلصات مستمرة في البطن.
-
فقدان الوزن دون سبب واضح.
-
التعب المستمر أو علامات فقر الدم.
-
الإسهال أو الإمساك المستمر وغير المعتاد.
وجود هذه الأعراض لا يعني أنك مصاب بالسرطان، لكنه يعني أن السبب يستحق التقييم الطبي بدلا من افتراض أنه مجرد قولون عصبي.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
إذا استمر الشعور بالحاجة إلى التبرز أو أصبح يتكرر بشكل واضح، فمن الأفضل استشارة طبيب، خاصة إذا كان الأمر جديدا أو يزداد سوءا.
وقد يطلب الطبيب فحص البطن والمستقيم، وتحليل الدم أو البراز، وفي بعض الحالات قد تكون هناك حاجة إلى تنظير القولون أو فحوص أخرى وفقا للعمر والأعراض والتاريخ الصحي والعائلي.
ويكتسب الأمر أهمية أكبر لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بسرطان القولون والمستقيم أو السلائل، أو مرض التهاب الأمعاء، لأن هذه العوامل قد تزيد من خطر الإصابة وتؤثر في موعد ونوع الفحوص المناسبة.