مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

هل ارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية يعني حتما الإصابة بارتفاع الضغط؟

هل ارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية يعني حتما الإصابة بارتفاع الضغط؟

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ يوم|
اخر تحديث :  
منذ يوم|
|
اسم المحرر :  
عنود الخريشا

قد تكشف لك تحاليل الدم ارتفاعا في الكوليسترول أو الدهون الثلاثية، وفي الوقت نفسه تجد أن قراءة ضغط الدم بدأت بالارتفاع. فهل يعني ذلك أن الدهون هي التي سببت ارتفاع الضغط؟ وهل كل شخص يعاني من ارتفاع الدهون معرض حتما للإصابة بارتفاع ضغط الدم؟

الإجابة المختصرة: لا، ارتفاع الدهون الثلاثية أو الكوليسترول لا يعني أن الشخص سيصاب حتما بارتفاع ضغط الدم، ولا يمكن اعتبار الدهون الثلاثية سببا مباشرا وحيدا لارتفاع الضغط. لكن وجودهما معا ليس صدفة في كثير من الحالات؛ إذ قد يشتركان في عوامل خطر واحدة، مثل زيادة الوزن، وقلة النشاط البدني، ومقاومة الإنسولين، والنظام الغذائي غير الصحي.

هل ارتفاع الدهون الثلاثية يرفع ضغط الدم؟

العلاقة بين الدهون الثلاثية وضغط الدم ارتباطية أكثر من كونها علاقة سببية مباشرة. فالدهون الثلاثية المرتفعة تعد أحد مكونات ما يعرف بـمتلازمة الأيض، وهي مجموعة من العوامل التي تشمل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع سكر الدم، وزيادة محيط الخصر، وارتفاع الدهون الثلاثية وانخفاض الكوليسترول الجيد HDL. وجود عدة عوامل منها في الشخص نفسه يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. 

وتشير المعارف الطبية الحديثة إلى أن مقاومة الإنسولين وزيادة الدهون الحشوية يمكن أن تسهم في الوقت نفسه في ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الدهون الثلاثية، ما يفسر سبب ظهورهما معا لدى كثير من الأشخاص. 

وماذا عن الكوليسترول؟

ارتفاع الكوليسترول، وخصوصا LDL أو الكوليسترول الضار، لا يعني أيضا أن الشخص سيصاب حتما بارتفاع الضغط. لكن ارتفاع LDL وبعض الجزيئات الدهنية الأخرى يزيد خطر تراكم اللويحات داخل الشرايين، وهو ما يرفع خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية على المدى الطويل. وتؤكد إرشادات 2026 لأمراض الدهون أهمية التعامل مع اضطرابات الدهون مبكرا لتقليل خطر أمراض القلب والأوعية الدموية. 

لذلك، من الخطأ النظر إلى نتيجة الكوليسترول أو الدهون الثلاثية بمعزل عن باقي المؤشرات؛ فـضغط الدم، والوزن، ومحيط الخصر، وسكر الدم، والكوليسترول والدهون الثلاثية كلها أجزاء من صورة صحية واحدة.


اقرأ أيضا: ما أعراض تراكم الشحوم على الكبد؟ وهل هناك ألم معين؟


متى تصبح الدهون الثلاثية مرتفعة؟

وفق التصنيفات الطبية الشائعة، تكون مستويات الدهون الثلاثية لدى البالغين:

  • أقل من 150 ملغم/ديسيلتر: طبيعية.

  • 150–199 ملغم/ديسيلتر: مرتفعة بشكل حدي.

  • 200–499 ملغم/ديسيلتر: مرتفعة.

  • 500 ملغم/ديسيلتر فأكثر: مرتفعة جدا. 

ولا تسبب الدهون الثلاثية المرتفعة عادة أعراضا واضحة، لذلك قد يكتشفها الشخص بالصدفة أثناء فحص الدم. لكن استمرار ارتفاعها يرتبط بزيادة مخاطر أمراض القلب والسكتة الدماغية، بينما يمكن أن يؤدي الارتفاع الشديد جدا إلى زيادة خطر التهاب البنكرياس الحاد. 

هل خفض الدهون يساعد على ضبط الضغط؟

نعم، تحسين نمط الحياة يفيد المؤشرين معا، خاصة إذا كان ارتفاع الدهون وضغط الدم مرتبطين بزيادة الوزن أو قلة الحركة أو مقاومة الإنسولين.

وتشمل الخطوات المهمة: الحفاظ على وزن صحي، ممارسة النشاط البدني بانتظام، اتباع نظام غذائي صحي للقلب، تقليل السكريات المضافة والدهون المشبعة، والإكثار من الخضروات والفواكه والأطعمة الغنية بالألياف، مع تقليل الصوديوم للمساعدة في السيطرة على ضغط الدم. وتوصي إرشادات ضغط الدم الحديثة أيضا بالنشاط البدني المنتظم والنمط الغذائي الصحي للقلب كجزء أساسي من الوقاية والعلاج. 

ارتفاع الدهون الثلاثية لا يعني أن ارتفاع ضغط الدم سيحدث حتما، كما أنه ليس سببا مباشرا ووحيدا للضغط المرتفع. لكن اجتماع ارتفاع الدهون مع زيادة الوزن أو ارتفاع سكر الدم أو ارتفاع ضغط الدم قد يكون علامة على وجود اضطراب أيضي يستحق الانتباه.

لذلك، إذا أظهرت تحاليلك ارتفاعا في الكوليسترول أو الدهون الثلاثية، فلا تنتظر ظهور أعراض؛ الأفضل تقييم ضغط الدم، وسكر الدم، والوزن ومحيط الخصر، وبقية دهون الدم مع الطبيب لتحديد مستوى الخطورة والخطة المناسبة.