
نبضة غريبة ثم تختفي.. ماذا يعني أن "يرجف أو يرفرف" قلبك فجأة؟
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
قد تكون جالسا بهدوء، وفجأة تشعر وكأن قلبك يرفرف أو يرتجف داخل صدرك، أو يقفز نبضة ثم يعود إلى طبيعته. هذا الإحساس قد يكون مخيفا، لكنه لا يعني بالضرورة وجود مشكلة خطيرة في القلب.
ويعرف هذا الشعور طبيا باسم خفقان القلب (Heart Palpitations)، وهو إحساس غير معتاد بنبض القلب قد يظهر في الصدر أو الرقبة أو الحلق، وقد يأخذ شكل تسارع النبض أو قوة ضرباته أو عدم انتظامها أو الشعور بنبضة إضافية.
لماذا تشعر بأن قلبك "يرجف"؟
في كثير من الحالات، لا يكون السبب مرضا في القلب، وإنما استجابة مؤقتة لعوامل تؤثر في الجهاز العصبي أو سرعة النبض.
ومن أبرز الأسباب:
التوتر والقلق: عندما يتعرض الجسم للخوف أو الضغط النفسي، يفرز هرمونات مثل الأدرينالين، ما قد يجعل ضربات القلب أسرع وأكثر وضوحا، ويؤدي إلى الشعور بالرفرفة أو الخفقان.
الكافيين والمنبهات: القهوة ومشروبات الطاقة والشاي وبعض المشروبات الأخرى التي تحتوي على الكافيين قد تحفز الخفقان لدى بعض الأشخاص، خصوصا إذا تم تناول كميات كبيرة منها أو كان الشخص حساسا للكافيين.
قلة النوم والإجهاد: الحرمان من النوم والمجهود الشديد يمكن أن يرتبطا بظهور خفقان القلب بشكل مؤقت.
الجفاف واضطراب الأملاح: نقص السوائل أو اختلال بعض الإلكتروليتات، مثل البوتاسيوم، يمكن أن يؤثر في النشاط الكهربائي للقلب ويؤدي إلى عدم انتظام النبض أو الشعور بنبضة قوية أو إضافية.
تغيرات الهرمونات: يمكن أن تظهر الخفقانات لدى بعض النساء خلال الحمل أو سن اليأس أو مع التغيرات الهرمونية الأخرى.
اقرأ أيضا: هل الاستيقاظ ليلا بشكل متكرر قد يكون علامة على مرض خفي؟
أحيانا يكون السبب مشكلة صحية
رغم أن الخفقان غالبا لا يكون خطيرا، فإنه قد يكون أحيانا علامة على حالة تحتاج إلى تقييم طبي، مثل فقر الدم، فرط نشاط الغدة الدرقية، انخفاض سكر الدم، بعض اضطرابات الأملاح أو اضطرابات نظم القلب.
ومن اضطرابات النظم التي قد تسبب هذا الإحساس الرجفان الأذيني، الذي يؤدي إلى ضربات قلب سريعة وغير منتظمة، إضافة إلى أنواع أخرى من اضطراب النبض. وتختلف خطورة هذه الاضطرابات بحسب نوعها والحالة الصحية للشخص.
هل كل رفرفة في القلب تستدعي القلق؟
ليس بالضرورة. فقد تحدث هذه الرفرفة لبضع ثوان ثم تختفي، خصوصا بعد القلق أو تناول المنبهات، وغالبا لا تكون مرتبطة بمشكلة خطيرة. لكن تكرارها أو ازدياد مدتها أو حدوثها بشكل متزايد يستدعي مراجعة الطبيب، خصوصا لدى الأشخاص الذين لديهم مرض قلبي أو تاريخ عائلي لمشكلات القلب.
وقد يطلب الطبيب تخطيط القلب الكهربائي (ECG)، وأحيانا جهازا لمراقبة نظم القلب لفترة أطول مثل جهاز هولتر، إلى جانب تحاليل دم للبحث عن أسباب مثل فقر الدم أو اضطرابات الغدة الدرقية أو الأملاح.
متى يصبح الأمر طارئا؟
إذا جاء خفقان القلب مصحوبا بـألم أو ضغط في الصدر، ضيق شديد في التنفس، دوخة شديدة، أو إغماء، فلا ينبغي تجاهله، لأن هذه الأعراض قد تشير إلى مشكلة قلبية تحتاج إلى تقييم عاجل. كما أن استمرار الخفقان وعدم زواله يستدعي طلب المساعدة الطبية العاجلة.
الشعور بأن القلب "يرجف" أو "يرفرف" لا يعني تلقائيا وجود مرض في القلب؛ فقد يكون سببه التوتر، قلة النوم، الكافيين أو الجفاف. لكن تكرار الخفقان، استمراره، أو اقترانه بأعراض أخرى يجعل تقييم السبب مهما، لأن الخفقان قد يكون في بعض الحالات أول علامة على اضطراب في نظم القلب أو مشكلة صحية أخرى.