مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

الحليب

الحليب كامل الدسم أم خالي الدسم.. أيهما أفضل لصحة القلب؟

الحليب كامل الدسم أم خالي الدسم.. أيهما أفضل لصحة القلب؟

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 6 أيام|
اخر تحديث :  
منذ 6 أيام|
|
اسم المحرر :  
عنود الخريشا

لطالما ارتبط الحليب كامل الدسم بفكرة أنه خيار أقل صحة للقلب بسبب احتوائه على نسبة أعلى من الدهون المشبعة، بينما اكتسب الحليب خالي الدسم سمعة أفضل لدى الباحثين عن نظام غذائي يحمي القلب ويقلل الكوليسترول. لكن الدراسات الحديثة بدأت تقدم صورة أكثر تعقيدا عن العلاقة بين دهون الألبان وصحة القلب.

فهل يعني ذلك أن الحليب كامل الدسم أصبح خيارا صحيا للقلب؟ أم أن الحليب قليل أو خالي الدسم لا يزال الأفضل؟

الحليب كامل الدسم يحتوي على دهون وسعرات أكثر

من الناحية الغذائية، يحتوي كوب واحد من الحليب كامل الدسم على نحو 149 سعرة حرارية و5 غرامات من الدهون المشبعة، في حين يحتوي كوب الحليب خالي الدسم على نحو 91 سعرة حرارية ولا يحتوي تقريبا على الدهون.

ومع ذلك، فإن الاختلاف بين النوعين لا يشمل جميع العناصر الغذائية؛ فكلاهما يوفر كميات متقاربة من البروتين والكالسيوم والعناصر الغذائية الأساسية. ويحتوي الكوب الواحد من كل منهما على نحو 8 غرامات من البروتين و300 ملغ من الكالسيوم.

لذلك، فإن اختيار الحليب خالي الدسم لا يعني الحصول على كمية أكبر من البروتين أو الكالسيوم، وإنما يعني أساسا تقليل الدهون والسعرات الحرارية.

ماذا عن صحة القلب؟

تكمن أهمية الدهون المشبعة في أنها يمكن أن ترفع مستويات كوليسترول LDL، المعروف باسم "الكوليسترول الضار"، وارتفاعه يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

ولهذا السبب، توصي الإرشادات الغذائية عموما بالحد من تناول الدهون المشبعة، مع اختلاف النسبة المستهدفة بين الجهات الصحية. وتوصي جمعية القلب الأمريكية بألا تتجاوز الدهون المشبعة نحو 6% من إجمالي السعرات الحرارية اليومية لدى الأشخاص الذين يحتاجون إلى خفض مستويات الكوليسترول.

لكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن تأثير دهون الألبان على صحة القلب قد لا يكون مماثلا تماما لتأثير الدهون المشبعة الموجودة في بعض الأطعمة الأخرى.

ليست كل الدهون المشبعة متشابهة

توجد الدهون المشبعة في مجموعة واسعة من الأطعمة، مثل اللحوم الدسمة والزبدة والأجبان والآيس كريم وزيت جوز الهند، إضافة إلى منتجات الألبان.

ويشير الباحثون إلى أن تركيب الدهون في منتجات الألبان يختلف عن ذلك الموجود في بعض مصادر الدهون الأخرى، كما أن الحليب والزبادي والجبن لا يبدو أنها ترتبط بزيادة خطر أمراض القلب بالدرجة نفسها التي قد ترتبط بها بعض مصادر الدهون المشبعة الأخرى، مثل الزبدة واللحوم الدسمة.

وهذا لا يعني أن الدهون المشبعة الموجودة في الحليب أصبحت "صحية" أو أن تناولها بكميات كبيرة مفيد للقلب، وإنما يعني أن تقييم الطعام يجب ألا يعتمد على عنصر غذائي واحد بمعزل عن بقية مكوناته والنظام الغذائي كاملا.

إذن.. هل الحليب كامل الدسم مضر للقلب؟

الإجابة ليست بنعم أو لا.

الأدلة الحديثة لا تشير بوضوح إلى أن منتجات الألبان كاملة الدسم تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب مقارنة بمنتجات الألبان قليلة الدسم، لكن ذلك لا يجعل الحليب كامل الدسم الخيار الأفضل للجميع.

فإذا كان الشخص يحصل بالفعل على كميات كبيرة من الدهون المشبعة من اللحوم الدسمة والزبدة والأطعمة المصنعة، فقد يكون اختيار الحليب قليل أو خالي الدسم وسيلة بسيطة لتقليل إجمالي استهلاكه من هذه الدهون.

أما إذا كان النظام الغذائي متوازنا، وكانت كمية الحليب كاملة الدسم محدودة ضمن الاحتياجات اليومية من السعرات والدهون، فقد يكون تناوله خيارا مقبولا أيضا.


اقرأ أيضا: 5 أسباب مرضية تسبب ألما مزعجا في الصدر غير أمراض القلب


السعرات الحرارية عامل مهم

الفرق في السعرات الحرارية قد يكون أكثر أهمية لدى بعض الأشخاص من الفرق في العناصر الغذائية.

فكوب الحليب كامل الدسم يحتوي على نحو 58 سعرة حرارية إضافية مقارنة بالحليب خالي الدسم. وقد يبدو هذا الفارق صغيرا، لكنه يصبح أكثر أهمية عند تناول عدة حصص من الحليب أو منتجات الألبان كاملة الدسم يوميا.

لذلك، قد يكون الحليب قليل أو خالي الدسم مناسبا أكثر للأشخاص الذين يحاولون التحكم في إجمالي السعرات الحرارية أو إنقاص الوزن.

ماذا تختار؟

بدلا من التركيز فقط على نوع الحليب، من الأفضل النظر إلى النظام الغذائي كاملا.

يمكن اختيار الحليب كامل الدسم إذا كان الشخص يفضله، ويتم تناوله بكميات مناسبة، ولا يؤدي إلى تجاوز احتياجاته من السعرات أو الدهون المشبعة.

أما الحليب قليل أو خالي الدسم فقد يكون خيارا عمليا لمن يرغب في تقليل الدهون المشبعة والسعرات الحرارية دون التضحية بالبروتين والكالسيوم.

والأهم عند تقليل الدهون المشبعة هو التفكير في البديل؛ فاستبدالها بالدهون غير المشبعة الموجودة في زيت الزيتون والأسماك والأفوكادو والمكسرات والبذور يرتبط بفوائد أكبر لصحة القلب مقارنة بمجرد استبدالها بكميات كبيرة من الكربوهيدرات المكررة.

لا توجد قاعدة واحدة تقول إن الحليب كامل الدسم أفضل للجميع أو إن الحليب خالي الدسم هو الخيار الوحيد الصحي للقلب.

الحليب كامل الدسم يحتوي على سعرات ودهون مشبعة أكثر، لكنه يوفر البروتين والكالسيوم والعناصر الغذائية نفسها الموجودة في الحليب خالي الدسم تقريبا. وتشير الأدلة الحديثة إلى أن دهون الألبان قد لا تحمل التأثير نفسه على صحة القلب الذي تحمله بعض مصادر الدهون المشبعة الأخرى.

لذلك، يبقى الاختيار الأفضل مرتبطا بإجمالي النظام الغذائي، واحتياجات السعرات الحرارية، وكمية الدهون المشبعة المتناولة، إضافة إلى تفضيلات الشخص الغذائية.