
ألم أعلى البطن من اليمين.. هل المشكلة في الكبد أم المرارة؟
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
قد يبدو ألم الجزء الأيمن من البطن وكأنه علامة واضحة على وجود مشكلة في الكبد، لكن الحقيقة أن المرارة تقع أسفل الكبد مباشرة، ولذلك يمكن أن تتشابه أعراض اضطرابات المرارة والكبد.
ومع ذلك، يمكن لبعض التفاصيل أن تعطي مؤشرات تساعد على معرفة العضو الأكثر احتمالا أن يكون وراء الألم، خصوصا مكان الألم، وطبيعته، ومدته، وعلاقته بتناول الطعام، والأعراض المصاحبة له.
أين يظهر ألم المرارة؟
تقع المرارة في الجزء العلوي الأيمن من البطن، أسفل الكبد مباشرة. وعند وجود حصوات تسد القنوات الصفراوية، قد تحدث نوبة ألم تعرف باسم المغص الصفراوي.
عادة يكون الألم في أعلى يمين البطن، وقد يمتد إلى الظهر أو الكتف الأيمن أو المنطقة بين لوحي الكتف. وقد يكون الألم شديدا ومستمرا لعدة ساعات، كما قد يصاحبه الغثيان أو القيء.
ومن العلامات التي قد تشير إلى ارتباط الألم بالمرارة أنه يظهر بعد تناول وجبة كبيرة، وخصوصا الوجبات الغنية بالدهون.
علامات تجعل المرارة أكثر احتمالا
قد يكون السبب مرتبطا بالمرارة إذا كان الألم:
-
موجودا في أعلى يمين البطن.
-
يظهر أو يزداد بعد تناول الطعام، خصوصا الوجبات الدسمة.
-
يمتد إلى الظهر أو الكتف الأيمن.
-
يصاحبه الغثيان أو القيء.
-
يستمر لفترة من الوقت ولا يختفي سريعا.
-
يتكرر على شكل نوبات متشابهة.
وفي حالة التهاب المرارة، قد يصبح الألم أكثر استمرارا وشدة، وقد يصاحبه ارتفاع في درجة الحرارة والقشعريرة.
وماذا عن ألم الكبد؟
الكبد موجود أيضا في الجزء العلوي الأيمن من البطن، لذلك يمكن أن تسبب بعض أمراضه ألما أو شعورا بعدم الراحة في المنطقة نفسها.
لكن أمراض الكبد لا تسبب بالضرورة ألما واضحا أو نوبات متكررة بعد تناول الطعام. وفي بعض الحالات، قد لا تظهر أعراض في المراحل المبكرة أصلا.
وعندما تظهر الأعراض، فقد تشمل:
-
التعب المستمر.
-
فقدان الشهية.
-
الغثيان.
-
فقدان الوزن غير المبرر.
-
الحكة.
-
تورم البطن أو الساقين في بعض الحالات.
-
سهولة ظهور الكدمات أو النزيف.
-
اصفرار الجلد أو بياض العينين.
ويعد اصفرار الجلد والعينين "اليرقان" من العلامات المهمة التي قد ترتبط باضطرابات الكبد أو القنوات الصفراوية، لكنه ليس حكرا على أمراض الكبد.
اقرأ أيضا: الحليب كامل الدسم أم خالي الدسم.. أيهما أفضل لصحة القلب؟
هل مكان الألم يكفي للتمييز بين الكبد والمرارة؟
لا.
فوجود الألم في الجانب الأيمن من البطن لا يعني تلقائيا أن المشكلة في الكبد أو المرارة، إذ توجد أعضاء أخرى في المنطقة نفسها، وقد تسبب مشكلات الجهاز الهضمي أو الكلى أو العضلات أعراضا مشابهة.
لذلك لا يمكن الاعتماد على مكان الألم وحده لتحديد السبب.
كيف يعرف الطبيب أن المشكلة في المرارة؟
يعتمد التشخيص على الأعراض والفحص السريري، وقد يطلب الطبيب تحاليل دم وصورا تشخيصية.
ويعد التصوير بالموجات فوق الصوتية للبطن من أهم الفحوص المستخدمة للكشف عن حصوات المرارة، كما يمكن أن يساعد في تقييم المرارة والقنوات الصفراوية.
وقد تستخدم فحوص أخرى إذا كانت الحالة تحتاج إلى مزيد من التقييم.
وماذا عن تحاليل الكبد؟
قد يطلب الطبيب مجموعة من تحاليل الدم التي تساعد على تقييم وظائف الكبد والكشف عن وجود التهاب أو اضطراب في القنوات الصفراوية.
لكن نتائج تحاليل الكبد وحدها لا تكفي دائما لتحديد مصدر الألم، لذلك قد تكون هناك حاجة إلى الجمع بين الأعراض والفحص السريري والتحاليل والتصوير.
متى يجب عدم تجاهل ألم الجانب الأيمن؟
لا ينبغي تجاهل الألم إذا كان متكررا أو شديدا أو يستمر لفترة طويلة دون سبب واضح.
وتصبح الحاجة إلى التقييم الطبي أكثر إلحاحا عند ظهور ألم شديد ومستمر، أو ارتفاع الحرارة والقشعريرة، أو القيء المتكرر، أو اصفرار الجلد والعينين.
وقد تشير هذه الأعراض في بعض الحالات إلى التهاب المرارة أو انسداد في القنوات الصفراوية، وهي حالات تحتاج إلى تقييم طبي سريع.
إذا كان الألم في أعلى يمين البطن ويتكرر خصوصا بعد الوجبات الدسمة، وقد يمتد إلى الظهر أو الكتف الأيمن، فقد تكون المرارة أحد الأسباب المحتملة.
أما ظهور الألم إلى جانب اليرقان أو الحكة أو التعب الشديد أو فقدان الشهية والوزن أو تورم البطن والساقين فقد يدفع الطبيب إلى تقييم الكبد أيضا.
ومع ذلك، لا يمكن معرفة ما إذا كان الألم من المرارة أو الكبد اعتمادا على الأعراض وحدها؛ فالتشخيص الدقيق يحتاج إلى تقييم طبي، وقد يتطلب تحاليل دم وتصويرا بالموجات فوق الصوتية أو فحوصا أخرى وفق الحالة.