مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

نوبة الهلع

تشعر بأن قلبك سيتوقف؟ ما الطريقة الصحيحة للتعامل مع نوبة الهلع؟

تشعر بأن قلبك سيتوقف؟ ما الطريقة الصحيحة للتعامل مع نوبة الهلع؟

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 3 أيام|
اخر تحديث :  
منذ 3 أيام|
|
اسم المحرر :  
عنود الخريشا

قد تبدأ نوبة الهلع بشكل مفاجئ، ومن دون إنذار واضح؛ خفقان سريع في القلب، ضيق في التنفس، دوخة، تعرق، ارتجاف أو شعور قوي بالخوف. وقد يصل الأمر لدى بعض الأشخاص إلى الإحساس بأنهم سيفقدون السيطرة أو أن شيئا خطيرا يحدث لهم.

ورغم أن أعراض نوبة الهلع قد تكون مخيفة جدا، فإن معرفة ما يحدث وكيفية التعامل معه في اللحظة نفسها يمكن أن تساعد على تخفيف حدتها واستعادة الشعور بالسيطرة.

ما نوبة الهلع؟

نوبة الهلع هي موجة مفاجئة من الخوف أو الانزعاج الشديد، تصل عادة إلى ذروتها خلال دقائق، وقد تحدث حتى في غياب خطر حقيقي.

وخلالها يدخل الجسم في حالة استجابة للضغط النفسي، فيزداد نشاط الجهاز العصبي، ما قد يؤدي إلى تسارع ضربات القلب والتنفس والتعرق وشد العضلات وغيرها من الأعراض الجسدية.

وقد تحدث نوبة واحدة بصورة عابرة، بينما يعاني بعض الأشخاص من نوبات متكررة، وقد تكون مرتبطة باضطراب الهلع أو باضطرابات القلق أو بمواقف معينة.

ماذا تفعل أثناء نوبة الهلع؟

1. ذكر نفسك بأن ما يحدث سيمر

حاول ألا تفسر الأعراض فورا على أنها كارثة. يمكنك تذكير نفسك بأن الأعراض قد تكون جزءا من نوبة هلع وأنها ستتراجع تدريجيا.

هذا لا يعني تجاهل الأعراض غير المعتادة، لكنه يساعد على تقليل الخوف الذي قد يزيد شدة النوبة.

2. ركز على التنفس بهدوء

عندما نشعر بالخوف قد يصبح التنفس سريعا أو سطحيا، ما قد يزيد الدوخة والتنميل والشعور بضيق النفس.

بدلا من محاولة أخذ أنفاس عميقة جدا ومتكررة، حاول إبطاء التنفس وجعله أكثر انتظاما وراحة، مع التركيز على إخراج الهواء ببطء.

3. استخدم تقنية تثبيت الانتباه

إذا شعرت بأنك منفصل عن محيطك أو أن الأفكار تتسارع، وجه انتباهك إلى البيئة من حولك.

يمكنك ملاحظة الأشياء التي تراها، والأصوات التي تسمعها، وما تلمسه بيديك، مع وصفها لنفسك بهدوء. الهدف هو إعادة التركيز إلى اللحظة الحالية بدل الانشغال بما قد يحدث بعد دقائق.

4. ابتعد عن مصادر التحفيز إن أمكن

إذا كنت في مكان مزدحم أو صاخب، انتقل إلى مكان أكثر هدوءا، واجلس إذا كنت تشعر بالدوخة أو عدم الثبات.

ولا تحاول إجبار نفسك على الاستمرار في نشاط مرهق بينما الأعراض شديدة.

5. لا تحارب الإحساس بالخوف بعنف

محاولة التخلص من كل عرض فورا قد تزيد مراقبتك لجسمك وقلقك بشأن الأعراض. الأفضل ملاحظة ما يحدث ومحاولة ترك الموجة تمر تدريجيا بدل الدخول في صراع معها.


اقرأ أيضا: تضع اللابتوب على ساقيك؟ احذر من "متلازمة الجلد المحمص"!


ماذا تفعل بعد انتهاء النوبة؟

بعد أن تهدأ الأعراض، خذ بعض الوقت للراحة، وحاول معرفة ما إذا كان هناك عامل سبق النوبة، مثل الضغط النفسي، قلة النوم، الإفراط في تناول الكافيين أو موقف أثار الخوف.

لكن لا يعني ظهور نوبة هلع أن عليك تجنب كل مكان أو نشاط تخشى أن تحدث فيه نوبة أخرى؛ فالتجنب المستمر قد يعزز الخوف والقلق مع مرور الوقت.

إذا أصبحت النوبات متكررة، أو بدأت تؤثر في العمل أو الدراسة أو العلاقات أو الخروج من المنزل، فمن المهم طلب المساعدة من طبيب أو مختص في الصحة النفسية. ويمكن للعلاج النفسي، وخصوصا العلاج السلوكي المعرفي، أن يساعد على فهم نوبات الهلع وتغيير الأفكار والسلوكيات التي تغذيها، وقد تستخدم الأدوية في بعض الحالات وفق تقييم الطبيب.

متى لا يكون الأمر مجرد نوبة هلع؟

رغم أن نوبة الهلع قد تسبب أعراضا جسدية قوية، لا ينبغي افتراض أن كل خفقان أو ألم في الصدر أو ضيق في التنفس سببه القلق.

إذا كانت الأعراض جديدة أو شديدة أو مختلفة عما اعتدت عليه، أو تضمنت ألما أو ضغطا شديدا في الصدر، أو صعوبة واضحة في التنفس، أو فقدان الوعي، أو أعراضا تشير إلى مشكلة طبية طارئة، فيجب طلب الرعاية الطبية العاجلة.

التعامل مع نوبة الهلع يبدأ بمحاولة كسر دائرة الخوف من الأعراض والخوف من حدوث الأسوأ. تهدئة التنفس، توجيه الانتباه إلى اللحظة الحالية، والابتعاد مؤقتا عن المحفزات المرهقة يمكن أن يساعد في تجاوز النوبة.

أما تكرار النوبات أو الخوف المستمر من حدوثها فيستدعي تقييما متخصصا؛ لأن نوبات الهلع قابلة للعلاج، ولا ينبغي أن يضطر الشخص إلى تنظيم حياته كلها حول الخوف منها.