
ولد أم بنت؟ هل يمكن معرفة جنس الجنين من البول في المنزل؟
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
تنتشر بين الحوامل العديد من الطرق المنزلية التي يقال إنها تساعد على معرفة جنس الجنين قبل موعد ظهور النتيجة بالسونار، ومن أشهرها فحص جنس الجنين عن طريق البول باستخدام اختبارات تباع في الصيدليات، أو وصفات منزلية تعتمد على مواد مثل بيكربونات الصوديوم والملفوف الأحمر.
ورغم سهولة هذه الطرق وانخفاض تكلفتها، فإن السؤال الأهم يبقى: هل يمكن فعلا الاعتماد على البول لمعرفة ما إذا كان الجنين ذكرا أم أنثى؟
فحص جنس الجنين في البول.. ما الفكرة؟
تسوق بعض الاختبارات المنزلية على أنها قادرة على تحديد جنس الجنين من خلال عينة من بول الحامل، وقد تدعي بعض المنتجات إمكانية استخدامها في وقت مبكر من الحمل.
وتشبه هذه الاختبارات في طريقة استخدامها اختبارات الحمل المنزلية، إذ تعتمد على وضع عينة البول على أداة مخصصة ثم قراءة النتيجة وفقا للتعليمات الموجودة على المنتج.
لكن وجود اختبار يباع لهذا الغرض لا يعني بالضرورة أنه اختبار طبي موثوق؛ إذ إن دقة تحديد جنس الجنين تعتمد على وجود مؤشر بيولوجي محدد يمكن قياسه بطريقة صحيحة، وليس على مجرد خصائص البول.
هل اختبار جنس الجنين المنزلي عن طريق البول دقيق؟
لا ينصح بالاعتماد على اختبارات البول المنزلية لتحديد جنس الجنين.
فالطرق التي تعتمد على تغير لون البول أو تفاعله مع مواد منزلية لا تستند إلى دليل علمي موثوق يثبت قدرتها على تحديد جنس الجنين.
وقد تبدو النتيجة صحيحة في بعض الحالات، لكن ذلك قد يحدث بالصدفة، لأن احتمال إنجاب ذكر أو أنثى متقارب من الأساس.
لذلك، فإن الحصول على نتيجة صحيحة من اختبار منزلي لا يعني أن الطريقة نفسها دقيقة أو أنها قادرة فعلا على الكشف عن جنس الجنين.
ماذا عن اختبار البول مع بيكربونات الصوديوم؟
من الطرق الشعبية المتداولة خلط بول الحامل مع بيكربونات الصوديوم، حيث يقال إن حدوث فوران أو ظهور فقاعات يعني الحمل بذكر، بينما عدم حدوث تفاعل يعني الحمل بأنثى.
ويفسر ذلك شعبيا بأن بول الحامل بولد يكون أكثر حموضة، ما يؤدي إلى تفاعل الحمض مع بيكربونات الصوديوم وحدوث الفوران.
لكن هذا التفسير غير صحيح علميا؛ إذ لا توجد علاقة مثبتة بين جنس الجنين ودرجة حموضة بول الأم.
والفوران الذي يحدث عند خلط البول ببيكربونات الصوديوم يرتبط بالتفاعل الكيميائي بين الأحماض الموجودة في البول والبيكربونات، وليس بكون الجنين ذكرا أو أنثى.
اقرأ أيضا: ما أسباب انتفاخ العقد اللمفاوية بالرقبة بصورة متكررة عند الطفل؟
لماذا لا يصلح البول لتحديد جنس الجنين بهذه الطرق؟
درجة حموضة البول ليست ثابتة، ويمكن أن تتأثر بعوامل عديدة لا علاقة لها بجنس الجنين، من بينها:
-
النظام الغذائي.
-
كمية السوائل التي يتم تناولها.
-
تركيز البول.
-
بعض الأدوية.
-
التهابات المسالك البولية.
-
بعض المشكلات الصحية.
-
اختلاف توقيت أخذ عينة البول.
لذلك، فإن تغير لون البول أو حدوث تفاعل كيميائي معه لا يمكن اعتباره دليلا على جنس الجنين.
فما الطريقة الأكثر موثوقية لمعرفة جنس الجنين؟
توجد طرق طبية أكثر موثوقية، ويختلف توقيت استخدامها ودقتها بحسب الفحص ومرحلة الحمل.
السونار
يمكن للطبيب محاولة تحديد جنس الجنين باستخدام الموجات فوق الصوتية (السونار)، وغالبا ما تصبح رؤية الأعضاء التناسلية أوضح مع تقدم الحمل، إلا أن دقة النتيجة قد تتأثر بعمر الحمل ووضعية الجنين وجودة الصورة وخبرة الفاحص.
فحص الدم للكشف عن DNA الجنيني
يمكن لبعض فحوصات الدم، مثل اختبارات الحمض النووي الجنيني الحر (cfDNA)، الكشف عن أجزاء من المادة الوراثية الجنينية الموجودة في دم الأم. ويمكن أن تتضمن بعض هذه الفحوصات معلومات عن الكروموسومات الجنسية.
لكن هذه الفحوصات تجرى أساسا لأغراض الفحص الجيني، وليست مجرد اختبار ترفيهي لمعرفة جنس الجنين، ويفضل مناقشة ملاءمتها وتفسير نتائجها مع الطبيب.
فحص الزغابات المشيمية وبزل السلى
يمكن لفحوصات تشخيصية مثل أخذ عينة من الزغابات المشيمية (CVS) أو بزل السلى أن توفر معلومات دقيقة عن الكروموسومات، وقد تكشف الجنس الكروموسومي للجنين أيضا.
لكن هذه الإجراءات تدخلية، ولا تجرى لمجرد معرفة جنس الجنين؛ إذ ترتبط بدواع طبية محددة وينبغي أن يقرر الطبيب مدى الحاجة إليها.
رغم انتشار وصفات مثل البول مع بيكربونات الصوديوم أو الملفوف الأحمر، فلا يوجد أساس علمي موثوق يجعلها طرقا لتحديد جنس الجنين. كما أن اختبارات البول التجارية التي تدعي معرفة جنس الجنين لا ينبغي التعامل معها باعتبارها بديلا عن الفحوص الطبية المعتمدة.
لذلك، إذا كانت الحامل ترغب في معرفة جنس الجنين، فمن الأفضل الاعتماد على السونار أو الفحوص الجينية المناسبة التي يوصي بها الطبيب، بدلا من تفسير تغير لون البول أو حدوث الفوران على أنه علامة على جنس الجنين.