
ماذا يحدث لجسمك إذا توقفت عن السكر والخبز لمدة شهر؟
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
قد يبدو الامتناع عن السكر والخبز لمدة شهر تجربة بسيطة، لكن التغيير في النظام الغذائي يمكن أن ينعكس على الشهية، ومستويات الطاقة، والوزن، وسكر الدم. ومع ذلك، فإن النتائج تختلف من شخص إلى آخر، وتعتمد بدرجة كبيرة على ما يحل محل هذه الأطعمة.
والأهم أن ترك السكر المضاف يختلف تماما عن الامتناع عن جميع الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات؛ فالفواكه والحليب والحبوب والبقوليات تحتوي على كربوهيدرات، لكنها لا تعد جميعها «سكرا مضافا».
خلال الأيام الأولى.. قد تشعر بالتعب أو الصداع
إذا كنت معتادا على تناول كميات كبيرة من الحلويات والمشروبات المحلاة والخبز الأبيض، فقد تلاحظ خلال الأيام الأولى تغيرا في الشهية أو مستوى الطاقة.
وقد يشعر بعض الأشخاص بالصداع أو التعب أو صعوبة التركيز، خصوصا إذا انخفض إجمالي تناول الكربوهيدرات والسعرات بشكل مفاجئ.
لكن هذه الأعراض ليست قاعدة ثابتة، ولا تعني أن الجسم «يطهر نفسه من السموم». غالبا ما يكون السبب ببساطة هو التغيير المفاجئ في نمط تناول الطعام، أو انخفاض السعرات أو الكربوهيدرات، أو حتى انخفاض استهلاك الكافيين إذا كان السكر يتناول مع القهوة أو المشروبات المحلاة.
بعد أسبوع أو أسبوعين.. قد تتغير الشهية
عند تقليل السكر المضاف والأطعمة المصنوعة من الدقيق المكرر، قد تصبح بعض الوجبات أكثر إشباعا إذا استبدلت هذه الأطعمة بالبروتين والخضروات والحبوب الكاملة والدهون الصحية.
كما أن التخلص من المشروبات السكرية والحلويات يمكن أن يقلل كمية السعرات التي يحصل عليها الشخص دون أن يشعر، وهو ما قد يساعد على التحكم بالوزن.
لكن النتيجة تعتمد على البدائل؛ فإذا استبدل الخبز والحلويات بكميات كبيرة من الأطعمة عالية السعرات، فقد لا يحدث أي انخفاض في الوزن.
بعد شهر.. قد ينخفض الوزن لدى بعض الأشخاص
فقدان الوزن ليس نتيجة مباشرة لترك «الخبز» بحد ذاته، وإنما يحدث أساسا عندما يؤدي النظام الجديد إلى تناول سعرات حرارية أقل مما يستهلكه الجسم.
لذلك، قد يلاحظ بعض الأشخاص انخفاضا في الوزن بعد شهر من تقليل الخبز الأبيض والحلويات، خصوصا إذا كانوا يتناولونها بكميات كبيرة سابقا.
وفي المقابل، قد لا ينخفض الوزن لدى شخص آخر إذا عوض السعرات المفقودة بأطعمة أخرى.
وقد يظهر انخفاض سريع نسبيا في الوزن في البداية عند خفض الكربوهيدرات بشكل كبير، ويرتبط جزء منه بفقدان الماء المخزن مع الجليكوجين، وليس بالضرورة بفقدان الدهون فقط.
ماذا يحدث لسكر الدم؟
إذا كان النظام الغذائي السابق غنيا بالحلويات والمشروبات السكرية والخبز الأبيض، فإن تقليل هذه الأطعمة قد يساعد على تقليل الارتفاعات الحادة في سكر الدم بعد الوجبات.
وتكون أهمية هذا التغيير أكبر لدى الأشخاص الذين يعانون من مقاومة الإنسولين أو ارتفاع سكر الدم، لكن تأثير النظام الغذائي يختلف بحسب الحالة الصحية والأدوية ونوعية بقية الطعام.
وهنا تجدر الإشارة إلى أن الخبز ليس ممنوعا بالضرورة لمجرد احتوائه على الكربوهيدرات؛ فالخبز المصنوع من الحبوب الكاملة يوفر الألياف والعناصر الغذائية، وقد يكون جزءا من نظام غذائي صحي.
قد تتحسن صحة الأسنان
تقليل السكر المضاف يمكن أن يكون مفيدا للأسنان؛ لأن البكتيريا الموجودة في الفم تستخدم السكريات لإنتاج الأحماض التي تساهم في تآكل مينا الأسنان وتطور تسوس الأسنان.
لذلك، فإن تقليل الحلويات والمشروبات المحلاة، خصوصا بين الوجبات، قد يساعد في تقليل أحد أهم عوامل خطر تسوس الأسنان.
لكن ترك السكر وحده لا يغني عن تنظيف الأسنان بالفلورايد والعناية المنتظمة بصحة الفم.
اقرأ أيضا: 5 أطعمة قد تجعل فنجان القهوة أثقل على معدتك!
قد تتحسن صحة الجهاز الهضمي.. أو يحدث العكس
هذه النقطة تعتمد بشكل كبير على البدائل.
إذا استبدلت الخبز الأبيض والحلويات بالخضروات والبقوليات والحبوب الكاملة والمكسرات، فقد يرتفع استهلاك الألياف، وهو ما يدعم صحة الجهاز الهضمي ويساعد على انتظام حركة الأمعاء.
أما إذا توقفت عن الخبز وجميع الحبوب والبقوليات دون تعويضها بمصادر أخرى للألياف، فقد ينخفض استهلاك الألياف، وقد يعاني بعض الأشخاص من الإمساك.
لذلك، عدم تناول الخبز لا يعني تلقائيا أن الهضم سيصبح أفضل.
هل ستختفي الرغبة الشديدة في الحلويات؟
قد يلاحظ بعض الأشخاص أن الرغبة في تناول الحلويات تصبح أقل مع مرور الوقت، خصوصا عندما يقل الاعتماد على الأطعمة شديدة الحلاوة.
لكن من غير الدقيق القول إن الجسم «يتخلص من إدمان السكر» خلال 30 يوما بشكل مضمون. الرغبة في الطعام تتأثر بعوامل متعددة، منها العادات الغذائية، والنوم، والضغط النفسي، وتوقيت الوجبات، ومحتوى النظام الغذائي.
هل سترتفع الطاقة بعد شهر؟
قد يشعر بعض الأشخاص بنشاط أكبر إذا أدى التغيير إلى تحسين جودة النظام الغذائي والنوم واستقرار الوجبات.
لكن آخرين قد يشعرون بالتعب، خصوصا إذا خفضوا الكربوهيدرات والسعرات بشكل مفرط.
فالكربوهيدرات ليست عدوا للجسم؛ إذ يحولها الجسم إلى جلوكوز، وهو مصدر مهم للطاقة، ويمكن الحصول عليها من مصادر غذائية غنية بالعناصر الغذائية مثل الفواكه والخضروات والبقوليات والحبوب الكاملة.
ماذا يحدث للانتفاخ والاحتباس؟
قد يلاحظ بعض الأشخاص انخفاضا في الانتفاخ أو تغيرا سريعا في وزن الماء عند تقليل الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات المكررة والأطعمة المصنعة.
لكن هذا لا يعني أن الجسم «تخلص من السموم»، كما أن التغير في الانتفاخ قد يكون مرتبطا بتغير كمية الملح والألياف وحجم الطعام والسوائل، وليس بالسكر أو الخبز وحدهما.
ماذا عن الفيتامينات والمعادن؟
ترك الحلويات والمشروبات السكرية لا يحرم الجسم عادة من عناصر غذائية أساسية، لأن السكر المضاف لا يعد مصدرا ضروريا للفيتامينات والمعادن.
أما حذف الخبز وجميع الحبوب لفترة طويلة، فقد يقلل تناول بعض العناصر الغذائية إذا لم يحصل الشخص عليها من مصادر أخرى.
ولهذا، فإن جودة البدائل أهم من مجرد حذف الخبز.
هل يجب ترك الخبز تماما؟
لا توجد ضرورة عامة للتوقف عن تناول الخبز لدى الأشخاص الأصحاء.
والفرق كبير بين الخبز الأبيض المصنوع من الحبوب المكررة وبين خبز الحبوب الكاملة. فالحبوب الكاملة تحتوي على الألياف ومكونات غذائية أخرى، وقد تكون خيارا أفضل ضمن نظام غذائي متوازن.
لذلك، إذا كان الهدف هو تحسين الصحة أو التحكم بالوزن، فقد يكون من الأكثر فائدة تقليل السكر المضاف واختيار مصادر كربوهيدرات غنية بالألياف بدلا من حذف جميع الكربوهيدرات.