
لماذا تزداد الغازات فجأة رغم أنك لم تغير نظامك الغذائي؟ هل السبب في القولون؟
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
ظهور الغازات بكثرة رغم عدم تغيير النظام الغذائي لا يعني تلقائيا وجود مشكلة خطيرة في القولون أو الحاجة إلى تنظير القولون. فقد يكون السبب الإمساك، أو القولون العصبي، أو عدم تحمل بعض الأطعمة، أو ابتلاع الهواء، أو تغيرا في حركة الجهاز الهضمي.
لكن إذا كانت الغازات جديدة ومستمرة، أو ترافقها دم في البراز، أو فقدان وزن غير مبرر، أو ألم مستمر، أو تغير واضح ومستمر في التبرز، فمن الأفضل مراجعة طبيب الجهاز الهضمي لتحديد السبب ومعرفة ما إذا كانت هناك حاجة إلى تنظير القولون أو فحوص أخرى.
---------------
لماذا تزداد الغازات رغم ثبات النظام الغذائي؟
عدم تغيير الأطعمة التي يتناولها الشخص لا يعني بالضرورة أن الجهاز الهضمي لم يتغير. فقد تتبدل حركة الأمعاء أو طريقة الهضم أو حساسية الجهاز الهضمي للغازات مع مرور الوقت.
الإمساك
يمكن أن يكون الإمساك سببا شائعا للانتفاخ وكثرة الغازات. فعندما تصبح حركة الأمعاء أبطأ ويتراكم البراز، قد يشعر الشخص بزيادة الضغط والامتلاء والغازات، حتى إذا لم يطرأ أي تغيير على نظامه الغذائي.
متلازمة القولون العصبي
قد تسبب متلازمة القولون العصبي الانتفاخ والغازات وألم البطن، إلى جانب الإمساك أو الإسهال أو التناوب بينهما.
وفي بعض الحالات، لا تكون المشكلة في وجود كمية غير طبيعية من الغاز، وإنما في زيادة حساسية الأمعاء تجاه الغازات وحركة الجهاز الهضمي، ما يجعل الشخص يشعر بالانتفاخ بصورة أكبر.
عدم تحمل بعض الأطعمة
قد يظهر عدم تحمل بعض مكونات الطعام أو يصبح أكثر وضوحا مع الوقت. ومن الأمثلة على ذلك عدم تحمل اللاكتوز الموجود في الحليب وبعض منتجات الألبان، والذي قد يؤدي إلى الغازات والانتفاخ والإسهال بعد تناول هذه المنتجات.
كما يمكن لبعض الأشخاص أن يعانوا من صعوبة في هضم بعض الكربوهيدرات أو امتصاصها، ما يزيد تخمرها داخل الأمعاء وإنتاج الغازات.
ابتلاع الهواء
قد يكون مصدر الغازات هو الهواء الذي يدخل الجهاز الهضمي بدلا من الطعام نفسه. وتناول الطعام بسرعة، ومضغ العلكة، وشرب المشروبات الغازية، واستخدام الشفاطة، والتحدث كثيرا أثناء تناول الطعام يمكن أن يزيد ابتلاع الهواء.
تغير حركة الجهاز الهضمي
يمكن لبعض الاضطرابات الهضمية أن تؤثر في حركة الطعام والغازات داخل الأمعاء، ما يزيد الشعور بالانتفاخ والامتلاء حتى من دون وجود مشكلة واضحة في كمية الغازات.
فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة
في بعض الحالات قد يحدث فرط نمو للبكتيريا في الأمعاء الدقيقة، ما قد يؤدي إلى زيادة إنتاج الغازات والانتفاخ، وقد يترافق مع الإسهال أو فقدان الوزن.
لكن وجود الغازات وحده لا يعني أن الشخص مصاب بهذه الحالة، إذ يحتاج التشخيص إلى تقييم طبي وفحوص مناسبة.
هل كثرة الغازات تعني وجود مشكلة في القولون؟
ليس بالضرورة.
الغازات والانتفاخ أعراض شائعة ويمكن أن تنتج عن العديد من الأسباب البسيطة أو الوظيفية، ولا تعني بمفردها وجود سرطان أو مرض خطير في القولون.
كما أن مصدر الأعراض قد لا يكون القولون أصلا؛ فقد ترتبط بالمعدة أو الأمعاء الدقيقة أو بطريقة عمل الجهاز الهضمي وحساسيته.
لذلك، كثرة الغازات وحدها لا تعد عادة سببا كافيا لإجراء تنظير القولون.
متى قد يحتاج الشخص إلى تنظير القولون؟
قرار إجراء تنظير القولون يعتمد على الصورة الكاملة للحالة، وليس على الغازات فقط. وينظر الطبيب إلى عمر الشخص، وتاريخ الأعراض، والتاريخ العائلي والمرضي، ووجود علامات أخرى مرافقة.
وتصبح الحاجة إلى تقييم القولون أكثر أهمية عند وجود أعراض تحذيرية مثل:
-
نزيف من المستقيم أو دم في البراز.
-
فقدان وزن غير مبرر.
-
ألم بطني مستمر أو متزايد.
-
تغير مستمر وجديد في عادات التبرز.
-
إسهال مستمر.
-
تغير واضح في شكل أو طبيعة البراز لفترة طويلة.
-
وجود تاريخ شخصي أو عائلي لسرطان القولون والمستقيم أو بعض أمراض الأمعاء.
وفي هذه الحالات، قد يرى الطبيب أن تنظير القولون مناسب للبحث عن سبب الأعراض.
اقرأ أيضا: ماذا يعني أن يشعر الشخص بتنميل في جهة واحدة من جسمه؟
هل يمكن أن يكون سرطان القولون سببا للغازات؟
يمكن لبعض أمراض القولون، بما فيها سرطان القولون والمستقيم، أن تسبب تغيرات في عادات الإخراج أو آلام البطن والانتفاخ، لكن الغازات وحدها ليست علامة نوعية على سرطان القولون.
لذلك لا يصح الانتقال مباشرة من عرض مثل كثرة الغازات إلى تشخيص السرطان، خصوصا في غياب الأعراض التحذيرية الأخرى.
كيف يعرف الطبيب السبب؟
يبدأ التقييم عادة بالسؤال عن طبيعة الأعراض، ومواعيد ظهورها، وعلاقتها بالطعام، وحركة الأمعاء، والأدوية والمكملات التي يستخدمها الشخص.
وقد يساعد تسجيل الأطعمة والأعراض لعدة أيام في اكتشاف ارتباط الأعراض بأطعمة أو مشروبات معينة.
وبحسب الحالة، يمكن أن يطلب الطبيب تحاليل أو اختبارات تنفس لبعض حالات عدم تحمل الطعام أو فرط نمو البكتيريا، بينما يستخدم تنظير القولون عندما توجد أسباب طبية تستدعي فحص القولون.
ماذا يمكن أن يفعل الشخص إذا لم توجد أعراض تحذيرية؟
يمكن البدء بمراجعة العادات التي قد تزيد الغازات، مثل تناول الطعام بسرعة، والمشروبات الغازية، ومضغ العلكة، وتناول كميات كبيرة من بعض الأطعمة التي تزيد التخمر.
كما ينبغي الانتباه إلى وجود الإمساك، ومراقبة ما إذا كانت الغازات ترتبط بمنتجات الألبان أو أطعمة معينة.
ولا ينصح بإلغاء مجموعات غذائية كاملة أو اتباع حميات تقييدية لفترات طويلة دون معرفة السبب أو استشارة مختص.