
المغنيسيوم قبل النوم يوميا.. هل يتحول إلى عادة لا تستطيع الاستغناء عنها؟
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
أصبح المغنيسيوم، وخصوصا مغنيسيوم غليسينات، من المكملات الشائعة بين الأشخاص الذين يبحثون عن طريقة طبيعية لتحسين النوم. لكن مع الاستخدام الليلي المتكرر، قد يلاحظ البعض أنهم ينامون بصورة أفضل عند تناوله، ثم يشعرون بالقلق من فكرة التوقف عنه.
فهل يعني ذلك أن الجسم أصبح «مدمنا» على المغنيسيوم؟ وهل يمكن أن تظهر أعراض انسحاب عند التوقف عن تناوله؟
هل يسبب المغنيسيوم الإدمان أو الاعتماد الجسدي؟
لا توجد أدلة علمية تشير إلى أن مكملات المغنيسيوم تسبب إدمانا أو اعتمادا جسديا بالمعنى المعروف مع بعض المواد مثل النيكوتين أو الكحول أو بعض الأدوية.
ويعني الاعتماد الجسدي أن الجسم يتكيف مع مادة معينة، بحيث يمكن أن تظهر أعراض انسحاب عند التوقف عنها. وهذا لا ينطبق عادة على المغنيسيوم.
لذلك، فإن التوقف عن تناول مكمل المغنيسيوم لا يفترض أن يؤدي إلى أعراض انسحاب فسيولوجية أو رغبة جسدية قهرية في تناوله.
لماذا يشعر بعض الأشخاص أنهم لا يستطيعون النوم بدونه؟
هنا قد يكون الأمر مختلفا.
إذا اعتاد الشخص تناول المغنيسيوم كل ليلة، وشعر بعد ذلك بتحسن في نومه، فقد يربط دماغه تدريجيا بين تناول المكمل وبين الاستعداد للنوم.
وعند التوقف عنه، قد يبدأ الشخص بالتفكير: «لن أستطيع النوم الليلة من دونه»، أو يشعر بالقلق والترقب قبل النوم. ويمكن لهذا القلق بحد ذاته أن يجعل الاسترخاء والنوم أكثر صعوبة.
وهذا يعرف بصورة أقرب بـالاعتماد النفسي أو السلوكي، وليس الإدمان الجسدي.
هل يمكن أن يكون السبب نقص المغنيسيوم؟
في بعض الحالات، قد يكون الشعور بأن النوم أصبح أسوأ بعد التوقف عن المكمل مرتبطا بوجود نقص في المغنيسيوم من الأساس.
فالمغنيسيوم معدن أساسي يشارك في العديد من وظائف الجسم، بما في ذلك عمل الجهاز العصبي ووظائف العضلات وتنظيم عدد من العمليات المرتبطة بالنوم.
وقد يرتبط نقصه ببعض الأعراض، ومنها اضطرابات النوم والأرق، خصوصا لدى الأشخاص الذين لا يحصلون على كميات كافية منه من الطعام أو لديهم عوامل تزيد خطر نقصه.
وبالتالي، إذا كان الشخص يعاني أصلا من نقص المغنيسيوم، فقد يلاحظ تحسنا في بعض الأعراض عند تصحيح النقص، ثم عودتها إذا لم يحصل على حاجته الكافية من المعدن.
اقرأ أيضا: ماذا يعني أن يشعر الشخص بتنميل في جهة واحدة من جسمه؟
كم يحتاج الجسم من المغنيسيوم يوميا؟
تختلف الاحتياجات اليومية بحسب العمر والجنس، لكن احتياج البالغين يتراوح عموما بين 310 و420 ملغ يوميا.
ولا يعني ذلك أن كل شخص يحتاج إلى تناول مكمل للحصول على هذه الكمية، إذ يمكن الحصول على جزء كبير منها من النظام الغذائي.
ما أفضل مصادر المغنيسيوم؟
يمكن الحصول على المغنيسيوم من مجموعة متنوعة من الأطعمة، ومنها:
-
الخضروات الورقية الخضراء.
-
المكسرات.
-
البذور.
-
البقوليات.
-
الحبوب الكاملة.
-
بعض أنواع الأسماك والمأكولات البحرية.
ويعد الحصول على العناصر الغذائية من الطعام، عند الإمكان، الخيار الأساسي ضمن نظام غذائي متوازن.
أما المكملات فقد تكون مناسبة في بعض الحالات، خصوصا عندما يصعب الحصول على الكمية المطلوبة من الغذاء، لكن استخدامها لا يعني بالضرورة أن الشخص بحاجة إليها مدى الحياة.
هل مغنيسيوم غليسينات أفضل للنوم؟
يستخدم مغنيسيوم غليسينات على نطاق واسع كمكمل، وينظر إليه عادة على أنه سهل الامتصاص ولطيف نسبيا على المعدة.
لكن وجود المغنيسيوم في صورة معينة لا يعني أن المكمل سيحل مشكلة الأرق لدى الجميع. كما أن اضطرابات النوم قد تكون لها أسباب عديدة، منها التوتر، واضطراب مواعيد النوم، والكافيين، والتعرض للضوء ليلا، أو وجود مشكلة صحية أو اضطراب نوم يحتاج إلى تقييم.
ماذا تفعل إذا كنت لا تستطيع النوم من دون المغنيسيوم؟
إذا لاحظت أن نومك أصبح مرتبطا نفسيا بتناول المغنيسيوم، فمن المفيد النظر إلى عادات النوم ككل بدل الاعتماد على المكمل وحده.
وقد يشمل ذلك تثبيت موعد النوم والاستيقاظ، وتقليل الكافيين في الساعات المتأخرة، وتجنب التعرض المفرط للشاشات قبل النوم، وتهيئة روتين هادئ يساعد الجسم والعقل على الاسترخاء.
وإذا كان الأرق مستمرا أو شديدا، فمن الأفضل البحث عن سببه بدل الاكتفاء بتناول المكملات.
المصدر: verywellhealth