ملاحظة: المعلومات للتوعية ولا تغني عن تقييم الطبيب، خصوصا إذا كان السكر مرتفعا بشكل مستمر أو توجد أعراض مثل العطش الشديد، كثرة التبول أو فقدان الوزن غير المبرر.
-----
قد يبدو ارتفاع السكر التراكمي نتيجة بسيطة في تحليل الدم، لكنه في الحقيقة يعكس متوسط مستوى السكر في الجسم خلال نحو 2 إلى 3 أشهر، لذلك فإن خفضه لا يعتمد على حل سريع أو مشروب معين، بل على تغييرات مستمرة في الغذاء والنشاط البدني والعلاج والمتابعة.
ما هو السكر التراكمي؟
السكر التراكمي أو HbA1c هو تحليل يقيس نسبة الجلوكوز المرتبط بالهيموغلوبين في الدم، ويعطي صورة عن متوسط مستويات السكر خلال الأشهر الماضية.
وبالنسبة إلى كثير من البالغين المصابين بالسكري، تستهدف الإرشادات الحديثة مستوى أقل من 7%، لكن الهدف ليس واحدا للجميع، إذ قد يختلف بحسب العمر والحالة الصحية وخطر انخفاض السكر والأدوية المستخدمة.
فما أفضل طريقة لخفض السكر التراكمي؟
تقليل السكريات والكربوهيدرات المكررة
الخطوة الأساسية هي تقليل الأطعمة والمشروبات التي ترفع السكر بسرعة، مثل المشروبات المحلاة والعصائر والحلويات والخبز الأبيض والمعجنات.
وفي المقابل، يمكن التركيز على الخضروات، والبقوليات، والحبوب الكاملة، ومصادر البروتين المناسبة، مع الانتباه إلى كمية الكربوهيدرات في الوجبة وليس نوع الطعام وحده.
ولا يعني ذلك إلغاء الكربوهيدرات تماما، بل اختيار مصادر أفضل والتحكم في الكمية بما يتناسب مع خطة الشخص الغذائية والعلاجية.
ممارسة الرياضة بانتظام
النشاط البدني من أكثر الخطوات التي تساعد على تحسين التحكم في سكر الدم.
وتوصي الجمعية الأمريكية للسكري معظم البالغين المصابين بالسكري بممارسة 150 دقيقة على الأقل أسبوعيا من النشاط الهوائي متوسط إلى شديد الشدة، موزعة على 3 أيام أو أكثر، مع تجنب مرور أكثر من يومين متتاليين دون نشاط.
كما يمكن أن تكون تمارين المقاومة من مرتين إلى 3 مرات أسبوعيا مفيدة أيضا. وتظهر الأدلة أن الجمع بين النشاط الهوائي وتمارين المقاومة قد يمنح فوائد أكبر للتحكم في السكر.
خسارة الوزن عند وجود زيادة في الوزن
إذا كان الشخص يعاني من زيادة الوزن أو السمنة، فإن فقدان الوزن بطريقة تدريجية ومدروسة يمكن أن يساعد على تحسين مستويات السكر، خصوصا لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني.
وتوصي الإرشادات بالجمع بين تعديل النظام الغذائي والنشاط البدني والتغييرات السلوكية للوصول إلى وزن صحي وتحسين النتائج الصحية.
الالتزام بالأدوية وعدم تعديلها من تلقاء نفسك
الغذاء والرياضة مهمان، لكن بعض الأشخاص يحتاجون إلى أدوية لخفض السكر أو إلى الإنسولين للوصول إلى المستوى المستهدف.
لذلك لا ينبغي إيقاف الدواء أو تقليل جرعته بمجرد تحسن قراءات السكر، كما أن رفع الجرعة دون استشارة الطبيب قد يؤدي إلى انخفاض خطير في سكر الدم.
وفي بعض الحالات، قد يحتاج الطبيب إلى تعديل العلاج إذا بقي HbA1c مرتفعا رغم الالتزام بنمط حياة صحي.
مراقبة السكر ومعرفة ما الذي يرفعه
تساعد مراقبة مستويات السكر في معرفة تأثير الوجبات والنشاط البدني والأدوية على الجسم.
كما يمكن لبعض المرضى الاستفادة من أجهزة المراقبة المستمرة للسكر، خصوصا عندما تكون هناك حاجة إلى متابعة أدق أو تعديل العلاج. وتؤكد الإرشادات أن متابعة السكر تساعد على تحسين إدارة العلاج وسلامته.
هل يمكن خفض السكر التراكمي بسرعة؟
لا يجب التعامل مع HbA1c باعتباره رقما يجب خفضه بأسرع وقت ممكن. فهو يعكس متوسط السكر خلال فترة طويلة، ولذلك يحتاج تغييره إلى أسابيع وأشهر من التحسن المستمر.
وتوصي الإرشادات بإعادة فحص HbA1c عادة كل 3 أشهر لدى الأشخاص الذين لا يحققون أهدافهم العلاجية أو بعد حدوث تغييرات في العلاج، بينما قد تكفي مرتان سنويا لمن لديهم مستويات مستقرة ويحققون أهدافهم.










