مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

سرطان الثدي

سرطان الثدي لدى النساء دون سن الأربعين.. ما العلامات التي يجب الانتباه إليها؟

سرطان الثدي لدى النساء دون سن الأربعين.. ما العلامات التي يجب الانتباه إليها؟

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ يومين|
اخر تحديث :  
منذ يومين|
|
اسم المحرر :  
عنود الخريشا

لا يقتصر سرطان الثدي على النساء الأكبر سنا، إذ يمكن أن يصيب الشابات أيضا، بما في ذلك من هن دون سن الأربعين. ورغم أن خطر الإصابة يزداد مع التقدم في العمر، فإن ظهور تغيرات غير معتادة في الثدي لدى النساء الشابات يستدعي الانتباه وعدم تجاهلها، خصوصا إذا استمرت أو ازدادت وضوحا مع مرور الوقت.

وقد يكون اكتشاف سرطان الثدي في سن مبكرة أكثر صعوبة أحيانا، لأن أنسجة الثدي لدى الشابات غالبا ما تكون أكثر كثافة، ما قد يجعل اكتشاف بعض التغيرات عبر التصوير أكثر تحديا. كما أن كثيرا من أعراض الثدي لدى هذه الفئة العمرية تكون ناتجة عن أسباب حميدة، مثل التغيرات الهرمونية أو الأكياس الليفية، لكن لا يمكن تحديد السبب اعتمادا على الأعراض وحدها.

ما أبرز علامات سرطان الثدي لدى النساء دون سن الأربعين؟

هناك مجموعة من العلامات التي ينبغي الانتباه إليها، سواء ظهرت لدى النساء في العشرينيات أو الثلاثينيات من العمر، ومن أبرزها:

1. ظهور كتلة جديدة في الثدي

يعد ظهور كتلة جديدة أو منطقة سميكة في الثدي من العلامات التي تستدعي التقييم الطبي، خاصة إذا كانت مختلفة عن طبيعة أنسجة الثدي المعتادة. وقد تكون الكتلة غير مؤلمة، لذلك لا ينبغي انتظار الشعور بالألم قبل مراجعة الطبيب.

2. تغير مفاجئ في حجم الثدي أو شكله

قد تلاحظ المرأة زيادة غير معتادة في حجم أحد الثديين أو تغيرا في شكله أو تناسقه. ورغم أن الاختلاف البسيط بين الثديين أمر شائع وطبيعي، فإن حدوث تغير جديد وواضح يستدعي الانتباه.

3. تغيرات في جلد الثدي

قد تظهر على الجلد تجاعيد أو انبعاجات غير معتادة، أو يبدو أكثر سماكة، أو يشبه قشر البرتقال. وتستحق هذه التغيرات الفحص، خصوصا إذا ظهرت بسرعة أو رافقها تورم واحمرار مستمر.

4. تغيرات في الحلمة

تشمل العلامات المحتملة انقلاب الحلمة إلى الداخل بشكل جديد، أو تغير شكلها، أو ظهور تقرحات أو تغيرات جلدية مستمرة حولها. ويختلف ذلك عن الانقلاب الطبيعي الموجود منذ سنوات دون تغير.

5. إفرازات غير معتادة من الحلمة

يستدعي خروج إفرازات دموية أو شفافة تلقائيا من حلمة واحدة تقييما طبيا، خاصة إذا حدث ذلك دون الضغط على الثدي. ولا تعني الإفرازات بالضرورة وجود سرطان، إذ قد ترتبط بأسباب أخرى تحتاج إلى التشخيص.

6. تورم أو كتلة تحت الإبط

قد يظهر تورم أو كتلة جديدة تحت الإبط نتيجة تضخم إحدى العقد اللمفاوية. ويمكن أن يحدث ذلك بسبب الالتهابات وأسباب أخرى، لكن استمرار الكتلة أو نموها يستدعي مراجعة الطبيب.

7. ألم مستمر أو تغير موضعي في الثدي

الألم وحده ليس من العلامات الأكثر شيوعا لسرطان الثدي، وغالبا ما تكون له أسباب حميدة، لكن الألم الجديد والمستمر في منطقة محددة، خاصة إذا ترافق مع كتلة أو تغيرات جلدية، يستحق التقييم الطبي.

هل تختلف أعراض سرطان الثدي لدى الشابات عن النساء الأكبر سنا؟

تتشابه العلامات الأساسية لسرطان الثدي في مختلف الأعمار، لكن النساء دون الأربعين قد يعتقدن أن التغيرات التي يلاحظنها مرتبطة بالدورة الشهرية أو الحمل أو الرضاعة، ما قد يؤدي إلى تأخير الفحص.

كما أن معظم كتل الثدي لدى الشابات ليست سرطانية، وقد تنتج عن أورام ليفية حميدة أو أكياس مملوءة بالسوائل. ومع ذلك، لا يمكن التمييز بين الكتل الحميدة والخبيثة من خلال اللمس وحده، لذلك ينبغي تقييم أي كتلة جديدة أو تغير غير معتاد طبيا.

ما العوامل التي قد تزيد خطر الإصابة قبل سن الأربعين؟

رغم أن العمر عامل مهم في تحديد خطر الإصابة، فإن بعض النساء الشابات قد يكن أكثر عرضة للإصابة بسبب عوامل معينة، منها:

  • وجود تاريخ عائلي قوي للإصابة بسرطان الثدي، خاصة لدى أقارب من الدرجة الأولى.

  • وجود طفرات جينية موروثة، مثل BRCA1 وBRCA2.

  • الإصابة السابقة بسرطان الثدي أو بعض التغيرات غير الطبيعية في أنسجته.

  • تلقي العلاج الإشعاعي لمنطقة الصدر في سن مبكرة.

ولا يعني وجود أحد هذه العوامل أن الإصابة مؤكدة، كما أن غياب التاريخ العائلي لا يستبعد احتمال حدوث المرض.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

ينبغي عدم تأجيل التقييم الطبي عند ظهور كتلة جديدة في الثدي أو تحت الإبط، أو تغير مفاجئ في شكل الثدي أو جلده، أو إفرازات دموية من الحلمة، أو انقلاب جديد فيها.

وقد يوصي الطبيب بفحص سريري وتصوير بالموجات فوق الصوتية أو تصوير الثدي الشعاعي بحسب العمر وطبيعة التغيرات، وقد يتطلب الأمر أخذ عينة إذا ظهرت نتائج تستدعي ذلك. ولا ينبغي انتظار إجراء فحص دوري للكشف المبكر إذا ظهرت أعراض بالفعل؛ فالتقييم التشخيصي يختلف عن فحوص الكشف الروتينية.

الخلاصة: سرطان الثدي ليس مرضا يقتصر على النساء فوق الأربعين، والتعرف على التغيرات الجديدة في الثدي والتعامل معها بجدية يساعدان على عدم تأخير التشخيص. وفي المقابل، لا تعني كل كتلة أو آلام أو تغيرات جلدية وجود سرطان، بل إن الفحص الطبي هو الوسيلة المناسبة لمعرفة السبب.