
6 أجزاء في جسم الإنسان يمكن العيش بدونها.. والسبب قد يفاجئك!
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
هل تعلم أن الإنسان يستطيع العيش بصورة طبيعية بعد استئصال بعض الأعضاء والعضلات من جسمه؟ فالزائدة الدودية والمرارة واللوزتان، على سبيل المثال، تؤدي وظائف مهمة، لكنها ليست ضرورية لاستمرار الحياة في جميع الظروف، إذ يستطيع الجسم التكيف مع غيابها في كثير من الحالات.
وتضم أجسامنا أجزاء تطورت وظائفها عبر الزمن، فيما أصبحت بعض السمات أقل شيوعا لدى البشر، حتى إن أشخاصا يولدون من دونها بصورة طبيعية. ومع ذلك، لا يعني الاستغناء عن هذه الأجزاء أنها عديمة الفائدة، فلكل منها وظيفة أو دور بيولوجي، وقد تختلف أهمية هذا الدور بحسب الحالة الصحية لكل شخص.
وفيما يلي ستة أجزاء من الجسم يمكن للإنسان العيش من دونها، مع التعرف على وظائفها والأسباب التي قد تدفع إلى استئصال بعضها.
1. الزائدة الدودية.. ليست بلا فائدة كما كان يعتقد
تقع الزائدة الدودية في الجزء السفلي الأيمن من البطن، وهي أنبوب صغير متصل ببداية الأمعاء الغليظة. وعلى الرغم من الاعتقاد القديم بأنها عضو لا يؤدي وظيفة مهمة، تشير الأدلة العلمية إلى أنها تحتوي على أنسجة مناعية، وقد تساعد في الحفاظ على تجمعات البكتيريا النافعة في الأمعاء.
لكن الزائدة قد تتعرض للالتهاب، مسببة ألما في البطن قد يزداد تدريجيا، إلى جانب الغثيان أو القيء أو ارتفاع درجة الحرارة. وإذا لم يعالج الالتهاب، فقد تتمزق الزائدة وتؤدي إلى مضاعفات خطيرة.
وفي هذه الحالات، قد يكون استئصالها ضروريا لمنع انتشار العدوى. ويمكن لمعظم الأشخاص مواصلة حياتهم بصورة طبيعية بعد العملية، دون الحاجة إلى تعويض وظيفتها بعلاج خاص.
2. المرارة.. هضم الدهون ممكن من دونها
المرارة عضو صغير يقع أسفل الكبد، وتتمثل وظيفتها الأساسية في تخزين العصارة الصفراوية التي ينتجها الكبد وتركيزها، ثم إطلاقها في الأمعاء للمساعدة على هضم الدهون.
وقد تستدعي حصوات المرارة استئصالها عندما تسبب نوبات ألم متكررة أو التهابا أو مضاعفات أخرى. وبعد العملية، يستمر الكبد في إنتاج العصارة الصفراوية، لكنها تنتقل مباشرة إلى الأمعاء بدلا من تخزينها في المرارة.
ويستطيع معظم الأشخاص تناول الطعام وممارسة أنشطتهم اليومية بصورة طبيعية بعد التعافي. ومع ذلك، قد يعاني بعضهم من الإسهال أو اضطرابات هضمية مؤقتة، وقد يحتاجون إلى تعديل وجباتهم، خصوصا في الفترة الأولى بعد الجراحة.
3. اللوزتان.. يمكن للجسم مقاومة العدوى من دونهما
تقع اللوزتان في الجزء الخلفي من الحلق، وتعدان جزءا من الجهاز المناعي، إذ تساعدان على التعرف إلى بعض الجراثيم التي تدخل الجسم عبر الفم والأنف.
ورغم هذا الدور، قد يوصي الأطباء باستئصالهما عند تكرار التهاب اللوزتين بصورة تؤثر في الحياة اليومية، أو عندما يؤدي تضخمهما إلى صعوبات في التنفس واضطرابات النوم، مثل انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم.
وبعد استئصال اللوزتين، يستطيع الجهاز المناعي مواصلة أداء وظائفه بالاعتماد على أنسجة وأعضاء مناعية أخرى منتشرة في الجسم. ولا يعني ذلك أن اللوزتين غير مهمتين، بل إن إزالتهما قد تكون الخيار الأنسب في حالات طبية محددة.
4. ضرس العقل.. لماذا لا يحتاج إليه الجميع؟
تظهر أضراس العقل عادة بين سن 17 و25 عاما، وهي الأضراس الموجودة في أقصى مؤخرة الفم. ويعتقد أنها كانت أكثر فائدة لدى أسلاف البشر، الذين اعتمدوا على أطعمة صلبة وقاسية تحتاج إلى جهد أكبر للمضغ.
ومع تغير النظام الغذائي وتطور شكل الفك عبر الأجيال، قد لا تتوافر مساحة كافية لظهور هذه الأضراس لدى كثير من الأشخاص، ما قد يؤدي إلى انطمارها داخل اللثة أو نموها بزاوية غير طبيعية.
وقد تسبب أضراس العقل ألما أو التهابا في اللثة أو تسوسا، خصوصا عندما يصعب تنظيفها. وفي هذه الحالات، قد يوصي طبيب الأسنان بخلعها.
لكن ليس كل ضرس عقل بحاجة إلى الإزالة؛ فإذا ظهر بصورة سليمة، وكان من الممكن تنظيفه ولا يسبب مشكلات، فقد لا تكون هناك حاجة إلى خلعه. كما أن بعض الأشخاص يولدون من دون ضرس عقل واحد أو أكثر، ولا يترتب على ذلك عادة تأثير ملحوظ في قدرتهم على المضغ.
اقرأ أيضا: لا تتجاهلها.. 8 أعراض قد تشير إلى ارتفاع السكر في الدم
5. العضلة الراحية الطويلة.. عضلة قد تغيب من دون أن تلاحظ
العضلة الراحية الطويلة عضلة رفيعة تمتد من الساعد إلى راحة اليد، ويمكن ملاحظة وترها لدى بعض الأشخاص عند ضم الإبهام إلى الخنصر وثني المعصم قليلا.
وتساعد هذه العضلة في شد الأنسجة الموجودة في راحة اليد والمساهمة في ثني المعصم، لكنها ليست أساسية لأداء معظم الحركات اليومية.
ويولد بعض الأشخاص من دون هذه العضلة في إحدى اليدين أو كلتيهما، دون أن يلاحظوا اختلافا واضحا في حياتهم اليومية. كما يمكن الاستفادة من وترها في بعض العمليات الجراحية الترميمية، مثل إصلاح الأوتار، دون أن يؤدي أخذه عادة إلى فقدان ملحوظ في وظيفة اليد.
ويعكس وجود هذه العضلة أو غيابها اختلافا طبيعيا بين البشر، ولا يعني بالضرورة أن الشخص الذي يفتقدها يعاني من مشكلة صحية.
6. العضلة الأخمصية.. ما دورها في حركة الساق؟
العضلة الأخمصية عضلة صغيرة تقع في الجزء الخلفي من الساق، وتمتد من منطقة الركبة نحو وتر العرقوب. وتشارك بدرجة محدودة في ثني الركبة والكاحل، بينما تؤدي عضلات أخرى أكبر حجما الدور الأساسي في هذه الحركات.
ويولد بعض الأشخاص من دون العضلة الأخمصية، وقد لا يعرفون ذلك طوال حياتهم، لأن غيابها لا يسبب عادة مشكلة واضحة في المشي أو الحركة.
وقد يتمزق وتر هذه العضلة أو تتعرض للإصابة أثناء ممارسة الرياضة، مسببين ألما في الجزء الخلفي من الساق قد يشبه أعراض إصابات أخرى، مثل إصابة عضلات الساق أو وتر العرقوب. لذلك، لا يمكن تحديد سبب الألم اعتمادا على الأعراض وحدها.
ورغم أن العضلة الأخمصية ليست ضرورية للحركة الطبيعية لدى معظم الأشخاص، فإن وصفها بأنها عديمة الفائدة تماما قد يكون مبالغا فيه، إذ يمكن أن تسهم بدرجة محدودة في وظائف الساق.
هل يعني ذلك أن هذه الأجزاء بلا فائدة؟
ليس بالضرورة. فهناك فرق بين العضو الذي يمكن العيش من دونه والعضو الذي لا يؤدي أي وظيفة. فالزائدة الدودية واللوزتان، مثلا، تشاركان في وظائف مناعية، بينما تؤدي المرارة دورا في عملية الهضم، وتساهم بعض العضلات الصغيرة في الحركة بدرجات متفاوتة.
وتعتمد قدرة الجسم على التكيف مع إزالة أي جزء على طبيعة هذا الجزء ووظيفته والحالة الصحية للشخص. كما أن استئصال الأعضاء لا يجرى لمجرد إمكانية العيش من دونها، بل عندما توجد أسباب طبية واضحة تجعل فوائد العملية أكبر من مخاطرها.
والخلاصة أن جسم الإنسان يمتلك قدرة كبيرة على التكيف، لكن إمكانية العيش من دون عضو أو عضلة لا تعني أن إزالتهما ضرورية أو مستحبة؛ فالقرار الطبي يعتمد دائما على الحالة الفردية والتقييم المختص.