مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

ألم الإبط دون وجود كتلة.. هل يمكن أن يكون علامة على سرطان الثدي؟

ألم الإبط دون وجود كتلة.. هل يمكن أن يكون علامة على سرطان الثدي؟

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ يوم|
اخر تحديث :  
منذ يوم|
|
اسم المحرر :  
عنود الخريشا

قد تشعرين بألم في منطقة الإبط عند رفع الذراع أو تحريك الكتف، أو تلاحظين وخزا أو شعورا بالشد يمتد أحيانا إلى الثدي، من دون وجود أي كتلة واضحة عند لمس المنطقة. وقد يثير هذا الألم القلق، خاصة لدى النساء اللواتي يتساءلن عن علاقته بسرطان الثدي.

لكن الخبر المطمئن أن ألم الإبط وحده، في غياب الكتل أو التغيرات الأخرى، لا يكون عادة علامة على سرطان الثدي، إذ يمكن أن ينتج عن أسباب شائعة، مثل التغيرات الهرمونية أو إجهاد العضلات. ومع ذلك، فإن استمرار الألم أو ظهور تغيرات جديدة يستدعي التقييم الطبي لمعرفة السبب بدقة.

ما أسباب ألم الإبط دون وجود كتلة؟

لا يعني الشعور بالألم في الإبط بالضرورة وجود مشكلة في الثدي، فقد تكون هناك أسباب مختلفة وراء هذا الإحساس، من أبرزها:

1. إجهاد العضلات أو التهابها

قد ينتج الألم عن إجهاد عضلات الصدر والكتف والذراع، خاصة بعد ممارسة التمارين الرياضية أو حمل الأوزان أو القيام بحركات متكررة. وقد يزداد الألم عند رفع الذراع أو تحريك الكتف أو الضغط على المنطقة.

وفي بعض الحالات، قد يشعر الشخص بألم مصدره عضلات الصدر، لكنه يمتد إلى الإبط، ما يجعله يبدو وكأنه صادر من هذه المنطقة نفسها.

2. التغيرات الهرمونية قبل الدورة الشهرية

يمكن أن تؤدي التقلبات الهرمونية خلال الدورة الشهرية إلى زيادة حساسية أنسجة الثدي والشعور بالألم أو الثقل، وقد يمتد هذا الإحساس إلى الإبط.

وغالبا ما يظهر هذا النوع من الألم في الأيام التي تسبق الدورة الشهرية، ثم يتراجع مع بدايتها أو بعد انتهائها. وقد يساعد ارتباط الألم بموعد الدورة على تحديد سببه المحتمل.

3. تهيج الجلد أو الالتهابات الموضعية

قد تسبب الحلاقة أو الاحتكاك أو استخدام بعض مزيلات العرق تهيجا في جلد الإبط، خاصة إذا ترافق الألم مع الاحمرار أو الحكة أو الشعور بالحرقة.

كذلك، قد تؤدي التهابات بصيلات الشعر أو الخراجات الجلدية إلى الشعور بالألم، حتى عندما لا تكون هناك كتلة واضحة في بداية المشكلة.

4. تهيج الأعصاب أو مشكلات الكتف

قد يرتبط الألم بتهيج أحد الأعصاب أو بمشكلة في الكتف أو الرقبة، وقد يظهر على شكل وخز أو حرقان أو ألم يمتد من منطقة إلى أخرى. ويمكن أن يساعد ارتباط الألم بحركة معينة أو وضعية الجسم على الاشتباه في سبب عضلي أو عصبي، لكن تحديد السبب يحتاج إلى تقييم الحالة.

5. أسباب مرتبطة بالثدي

قد يمتد ألم الثدي إلى منطقة الإبط بسبب ترابط الأنسجة والأعصاب في هذه المناطق. ويمكن أن يحدث ذلك نتيجة تغيرات هرمونية أو حالات حميدة في الثدي، ولا يعني بالضرورة وجود مرض خطير.

هل يمكن أن يكون ألم الإبط دون كتلة علامة على سرطان الثدي؟

نعم، يمكن أن يرتبط ألم الإبط بسرطان الثدي في بعض الحالات، لكن الألم وحده ليس من العلامات المعتادة للمرض، ولا يكفي للاشتباه به أو تشخيصه.

قد يؤثر سرطان الثدي في الأنسجة القريبة من الإبط أو العقد اللمفاوية الموجودة فيه، وقد يظهر على شكل تورم أو كتلة، وأحيانا قد تسبق بعض التغيرات الشعور بوجود كتلة واضحة يمكن لمسها. لذلك، فإن عدم ملاحظة كتلة لا يستبعد المرض بصورة قاطعة، لكنه لا يعني أيضا أن الألم ناتج عنه.

ومن المهم الانتباه إلى طبيعة الألم والتغيرات المصاحبة له، بدلا من الاعتماد على وجود كتلة أو غيابها وحده.


اقرأ أيضا: لا تتجاهلها.. 8 أعراض قد تشير إلى ارتفاع السكر في الدم


ما العلامات التي تستدعي فحص الثدي؟

إذا ترافق ألم الإبط مع أي من التغيرات التالية، فمن الأفضل مراجعة الطبيب لتقييم الحالة:

  • ظهور تغير جديد في حجم الثدي أو شكله.

  • حدوث انكماش أو تنقر في جلد الثدي، أو تغير يشبه قشر البرتقال.

  • تغير جديد في شكل الحلمة، مثل انقلابها إلى الداخل.

  • خروج إفرازات غير معتادة من الحلمة، خاصة إذا كانت دموية.

  • ظهور تورم في الإبط أو قرب عظمة الترقوة.

  • احمرار الثدي أو تورمه أو زيادة سماكة جلده بصورة غير معتادة.

  • استمرار الألم في منطقة محددة أو تكراره دون سبب واضح.

وجود إحدى هذه العلامات لا يعني بالضرورة الإصابة بسرطان الثدي، إذ يمكن أن تنتج عن حالات حميدة، لكن فحصها يساعد على الوصول إلى التشخيص الصحيح.

متى يجب مراجعة الطبيب بسبب ألم الإبط؟

إذا كان الألم خفيفا وظهر بعد مجهود عضلي واضح، فقد يتحسن مع الراحة وتجنب الحركة التي تسببه. لكن ينصح بحجز موعد طبي إذا استمر الألم أو تكرر، أو لم يكن له سبب واضح، أو ترافق مع تغيرات في الثدي أو الإبط.

أما إذا ظهر احمرار وسخونة وتورم في الثدي مع ارتفاع درجة الحرارة أو الشعور بالقشعريرة، فينبغي طلب تقييم طبي عاجل لاحتمال وجود التهاب يحتاج إلى العلاج. 

وقد يكتفي الطبيب بالفحص السريري في بعض الحالات، بينما قد يوصي بتصوير الثدي أو الإبط بالموجات فوق الصوتية أو تصوير الثدي الشعاعي، بحسب العمر وطبيعة الأعراض ونتائج الفحص.

هل غياب الكتلة يعني عدم وجود سرطان الثدي؟

ليس بالضرورة، فبعض حالات سرطان الثدي قد تظهر بتغيرات في الجلد أو الحلمة أو شكل الثدي دون وجود كتلة محسوسة. وفي المقابل، فإن معظم حالات ألم الثدي أو الإبط لا تكون ناجمة عن السرطان.

الخلاصة: ألم الإبط دون وجود كتلة غالبا ما تكون له أسباب غير سرطانية، مثل الإجهاد العضلي أو التغيرات الهرمونية أو تهيج الجلد. لكن إذا كان الألم مستمرا أو غير مبرر، فلا ينبغي تجاهله أو الاعتماد على الفحص الذاتي وحده، بل يفضل مراجعة الطبيب للاطمئنان وتحديد السبب.