مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

ماذا يحدث في الجسم عند تناول المانجا؟ وما تأثيرها على مرضى السكري تحديدا؟

ماذا يحدث في الجسم عند تناول المانجا؟ وما تأثيرها على مرضى السكري تحديدا؟

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ يوم|
اخر تحديث :  
منذ يوم|
|
اسم المحرر :  
عنود الخريشا

تعد المانجا من الفواكه المحببة لدى كثيرين، بفضل مذاقها الحلو وقوامها الغني، لكنها تثير تساؤلات لدى الأشخاص المصابين بالسكري، خصوصا مع احتوائها على السكريات الطبيعية. فهل يؤدي تناول المانجا إلى ارتفاع سكر الدم؟ وهل يجب على مرضى السكري تجنبها، أم يمكنهم الاستمتاع بها ضمن نظام غذائي متوازن؟

الحقيقة أن المانجا ليست فاكهة ممنوعة على مرضى السكري، كما أن مذاقها الحلو لا يعني بالضرورة ضرورة الامتناع عنها. لكن تأثيرها في مستويات السكر يعتمد على كمية الكربوهيدرات المتناولة، وحجم الحصة، وطريقة تناول الفاكهة، إلى جانب الحالة الصحية لكل شخص.

أولا: ماذا يحدث للجسم عند تناول المانجا؟

تحتوي المانجا على مجموعة من العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم، بما في ذلك الفيتامينات والألياف ومضادات الأكسدة، ولذلك يمكن أن تكون جزءا من نظام غذائي صحي عند تناولها باعتدال.

1. يحصل الجسم على فيتامين C

تحتوي المانجا على فيتامين C الذي يساهم في دعم وظائف الجهاز المناعي، ويساعد الجسم على تكوين الكولاجين الضروري لصحة الجلد والأوعية الدموية، كما يعزز امتصاص الحديد الموجود في الأطعمة النباتية.

2. تدعم صحة الجهاز الهضمي

توفر المانجا الألياف الغذائية التي تساعد على تنظيم حركة الأمعاء والحد من الإمساك، كما تساهم في الشعور بالشبع. وتساعد الألياف الموجودة في الفاكهة الكاملة على إبطاء عملية الهضم نسبيا، مقارنة بتناول السكريات في أشكال أقل احتواء على الألياف.

3. تمد الجسم بمضادات الأكسدة

تحتوي المانجا على مركبات نباتية مضادة للأكسدة، من بينها الكاروتينات والبوليفينولات، التي تساعد على حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي. كما تحتوي على بيتا كاروتين الذي يستطيع الجسم تحويله إلى فيتامين A، المهم لصحة النظر والجلد ووظائف المناعة.

4. توفر الطاقة للجسم

تحتوي المانجا على الكربوهيدرات، بما فيها السكريات الطبيعية، التي يستخدمها الجسم مصدرا للطاقة. لكن هذه الكربوهيدرات تعني أيضا أن تناول كميات كبيرة من المانجا قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى الغلوكوز في الدم، خصوصا لدى الأشخاص الذين يعانون اضطرابا في تنظيم السكر.

ثانيا: ما تأثير المانجا على مرضى السكري تحديدا؟

يحتاج الأشخاص المصابون بالسكري إلى الانتباه إلى كمية الكربوهيدرات التي يتناولونها، لأن الجسم يحول جزءا منها إلى غلوكوز، ما قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم.

لكن هذا لا يعني أن تناول المانجا يؤدي حتما إلى ارتفاع كبير في السكر لدى الجميع؛ إذ يختلف التأثير حسب حجم الحصة، ودرجة نضج الفاكهة، ومستوى السكر قبل تناولها، ومدى استجابة الجسم للإنسولين.

هل ترفع المانجا سكر الدم؟

نعم، يمكن أن ترفع المانجا مستوى السكر في الدم لأنها تحتوي على كربوهيدرات وسكريات طبيعية، لكن مقدار الارتفاع يتأثر بالكمية المتناولة وبقية مكونات الوجبة.

وتكمن أهمية تناول المانجا باعتدال في أنها توفر الألياف والفيتامينات إلى جانب السكريات، على عكس المشروبات المحلاة التي قد تحتوي على كميات كبيرة من السكر مع قيمة غذائية محدودة.

لذلك، لا ينصح بمنع الفاكهة الكاملة لمجرد احتوائها على السكر الطبيعي، بل بتنظيم الحصص واحتساب الكربوهيدرات ضمن الخطة الغذائية المناسبة لكل مريض.

هل يمكن أن تساعد المانجا على تحسين مستويات السكر؟

أظهرت بعض الأبحاث نتائج تستحق الاهتمام، لكنها لا تعني أن المانجا علاج للسكري.

ففي دراسة عشوائية نشرت عام 2025، شملت 35 شخصا مصابا بالسكري من النوع الثاني، قارن الباحثون تناول نحو 250 غراما من المانجا يوميا بتناول الخبز الأبيض لمدة ثمانية أسابيع. وسجلت مجموعتا المانجا تحسنا في بعض مؤشرات ضبط السكر مقارنة بالمجموعة التي تناولت الخبز.

ومع ذلك، كانت الدراسة صغيرة وقصيرة المدة، وأجريت ضمن نظام غذائي محدد، ولذلك لا تكفي نتائجها وحدها للتوصية بتناول كميات كبيرة من المانجا أو اعتبارها وسيلة لخفض السكر.

والأهم أن تناول المانجا لا يغني عن الأدوية الموصوفة أو مراقبة مستويات السكر أو الالتزام بالخطة الغذائية التي يحددها الطبيب.


اقرأ أيضا: لا تتجاهلها.. 8 أعراض قد تشير إلى ارتفاع السكر في الدم


ثالثا: ما الكمية المناسبة من المانجا لمرضى السكري؟

لا توجد كمية واحدة تناسب جميع مرضى السكري، لأن الاحتياجات اليومية من الكربوهيدرات تختلف من شخص إلى آخر. لكن يمكن الاستفادة من إرشادات الجمعية الأمريكية للسكري التي تشير إلى أن الحصة التي توفر نحو 15 غراما من الكربوهيدرات تستخدم كوحدة شائعة عند حساب الكربوهيدرات.

وتختلف كمية المانجا التي توفر هذه الحصة بحسب درجة النضج وطريقة التقطيع، لذلك يفضل وزن الفاكهة أو الرجوع إلى بياناتها الغذائية عند الحاجة إلى حساب دقيق.

اختر المانجا الطازجة والكاملة بدلا من العصير، لأنها تحتفظ بأليافها بصورة أفضل.

  • انتبه إلى حجم الحصة، وتجنب تناول ثمرة كبيرة كاملة دفعة واحدة إذا كانت كمية الكربوهيدرات الناتجة لا تتناسب مع خطتك الغذائية.

  • تناولها ضمن وجبة متوازنة تحتوي على البروتين والدهون الصحية، بما قد يساعد على إبطاء الهضم، مع الانتباه إلى أن ذلك لا يلغي تأثير كربوهيدرات المانجا في سكر الدم.

  • راقب استجابة جسمك إذا كان لديك جهاز لقياس السكر، فقد يساعدك ذلك على معرفة تأثير الحصة التي تتناولها.

  • تجنب إضافة السكر أو العسل إلى عصير المانجا أو سلطتها، لأن ذلك يزيد كمية السكريات المستهلكة.

رابعا: هل المانجا أفضل من عصير المانجا لمرضى السكري؟

تعد المانجا الكاملة خيارا أفضل في العادة من عصيرها، حتى عندما يحضر العصير من الفاكهة وحدها دون إضافة السكر.

والسبب أن تناول الفاكهة كاملة يساعد على الاحتفاظ بالألياف، كما أن شرب العصير قد يجعل استهلاك كمية أكبر من الفاكهة خلال وقت قصير أمرا أسهل. أما العصائر الجاهزة فقد تحتوي أيضا على سكريات مضافة، ما يزيد كمية الكربوهيدرات.

لذلك، إذا كان الشخص مصابا بالسكري ويرغب في تناول المانجا، فإن اختيار كمية محسوبة من الفاكهة الطازجة غالبا ما يكون الخيار الأنسب ضمن نظامه الغذائي.

خامسا: هل المانجا مناسبة للأشخاص المعرضين للإصابة بالسكري؟

يمكن للأشخاص المصابين بمقدمات السكري تناول الفاكهة الكاملة ضمن نظام غذائي متوازن، ولا توجد ضرورة عامة لاستبعاد المانجا لمجرد مذاقها الحلو.

كما أن دراسة نشرت عام 2025 تابعت 23 شخصا أكملوا تجربة تناول المانجا أو لوح حبوب للمقارنة على مدى 24 أسبوعا، وأظهرت تحسنا في بعض مؤشرات سكر الدم وحساسية الإنسولين لدى مجموعة المانجا. لكن العدد المحدود للمشاركين يعني أن النتائج تحتاج إلى مزيد من الدراسات لتأكيدها.

وتبقى الخطوات الأكثر أهمية للحد من خطر تطور مقدمات السكري هي الحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وتناول غذاء متوازن، ومتابعة مستويات السكر وفقا للتوصيات الطبية.