شرب الماء

هل يؤثر شرب الماء في ضغط الدم؟ إليك الكمية المناسبة يوميا
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
يساعد شرب الماء بانتظام على الحفاظ على توازن السوائل في الجسم ودعم وظائف القلب والأوعية الدموية، لكن هل تعلم أن عدم شرب كمية كافية من الماء قد يؤثر في ضغط الدم؟ ورغم أن الماء وحده لا يعالج ارتفاع الضغط، فإن الحصول على كمية مناسبة من السوائل يوميا قد يساعد الجسم على أداء وظائفه بصورة طبيعية.
وتشير أبحاث إلى وجود علاقة بين شرب الماء بانتظام وصحة ضغط الدم، إلا أن الكمية التي يحتاجها كل شخص تختلف بحسب العمر والوزن ومستوى النشاط البدني والحالة الصحية.
كم كوب ماء يجب أن تشرب يوميا للحفاظ على ضغط الدم؟
وفقا لـ Verywellhealth، لا توجد كمية محددة من الماء ثبت أنها الأنسب لجميع الأشخاص للحفاظ على ضغط دم صحي، لكن ينصح عموما بالاهتمام بشرب السوائل على مدار اليوم وتجنب الجفاف.
وتشير إرشادات عامة إلى أن احتياجات البالغين اليومية من السوائل تبلغ نحو:
-
النساء: حوالي 9 أكواب من السوائل يوميا.
-
الرجال: حوالي 13 كوبا من السوائل يوميا.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الكميات تشمل السوائل من المشروبات المختلفة، بينما يحصل الجسم أيضا على جزء من احتياجاته من الماء الموجود في الأطعمة، مثل الفواكه والخضراوات والحليب.
وقد يحتاج بعض الأشخاص إلى كميات أكبر، خصوصا في الطقس الحار أو عند ممارسة الرياضة والتعرق الشديد، في حين قد يحتاج آخرون إلى تقليل السوائل لأسباب صحية.
ماذا يحدث لضغط الدم عند عدم شرب كمية كافية من الماء؟
يؤدي نقص السوائل في الجسم إلى الجفاف، الذي قد يؤثر في حجم الدم والدورة الدموية، كما يحفز استجابات هرمونية وعصبية تساعد الجسم على الاحتفاظ بالماء والمحافظة على تدفق الدم.
ومن أبرز التأثيرات المحتملة للجفاف:
1. تنشيط الهرمونات المنظمة لضغط الدم
عندما تقل السوائل في الجسم، تنشط آليات هرمونية، منها نظام الرينين والأنجيوتنسين والألدوستيرون، الذي يساعد على الاحتفاظ بالصوديوم والماء وتضييق الأوعية الدموية عند الحاجة، ما قد يؤثر في ضغط الدم.
2. التأثير في الأوعية الدموية
قد يؤدي الجفاف إلى تغيرات في تنظيم قطر الأوعية الدموية، في محاولة من الجسم للحفاظ على تدفق الدم إلى الأعضاء الحيوية، وهو ما قد يؤثر في قراءات ضغط الدم.
3. زيادة العبء على الدورة الدموية
قد يؤدي فقدان كميات كبيرة من السوائل إلى انخفاض حجم الدم، الأمر الذي قد يسبب انخفاض ضغط الدم والدوخة والضعف، خاصة عند الوقوف. لذلك، لا يؤدي الجفاف دائما إلى ارتفاع الضغط، بل قد يسبب انخفاضه أيضا بحسب شدة الجفاف والظروف الصحية.
اقرأ أيضا: ماذا يحدث لمرضى السكري عند تناول الشوكولاتة الداكنة؟ وهل تحمي من المرض؟
هل شرب المزيد من الماء يخفض ضغط الدم المرتفع؟
قد يساعد الحفاظ على ترطيب الجسم في دعم وظائف القلب والأوعية الدموية، لكن شرب الماء بكميات إضافية لا يعد علاجا مثبتا لارتفاع ضغط الدم، ولا ينبغي الاعتماد عليه بديلا عن الأدوية أو التغييرات الصحية التي يوصي بها الطبيب.
وتشير بعض الدراسات الصغيرة إلى وجود فوائد محتملة لزيادة شرب الماء لدى بعض الأشخاص، لكن الأدلة لا تكفي لتحديد كمية موحدة من الماء يمكن أن تخفض ضغط الدم لدى الجميع.
وللمساعدة في ضبط الضغط، ينصح باتباع نظام غذائي متوازن، وتقليل الملح، وممارسة النشاط البدني بانتظام، ومراقبة قراءات الضغط، والالتزام بالعلاج الموصوف عند الحاجة.
كيف تحافظ على ترطيب جسمك طوال اليوم؟
يمكن اتباع عادات بسيطة تساعد على شرب كمية مناسبة من السوائل، ومنها:
-
توزيع شرب الماء على ساعات اليوم بدلا من تناول كميات كبيرة دفعة واحدة.
-
شرب الماء قبل ممارسة الرياضة وأثناءها وبعدها بحسب الحاجة.
-
زيادة السوائل عند التعرق أو ارتفاع درجات الحرارة، ما لم توجد توصيات طبية بتقييدها.
-
تناول الأطعمة الغنية بالماء، مثل الخيار والبطيخ والبرتقال.
-
الاحتفاظ بزجاجة ماء قريبة لتسهيل تذكر الشرب بانتظام.
من يحتاج إلى الحذر عند زيادة شرب الماء؟
على الرغم من أهمية الماء للجسم، فإن زيادة السوائل ليست مناسبة للجميع. فقد يحتاج الأشخاص المصابون بأمراض الكلى المزمنة المتقدمة أو قصور القلب إلى تحديد كمية السوائل التي يتناولونها وفق تعليمات الطبيب، لأن تراكم السوائل قد يؤدي إلى تفاقم حالتهم وارتفاع ضغط الدم.
كما أن شرب كميات مفرطة من الماء خلال وقت قصير قد يؤدي إلى انخفاض خطير في مستوى الصوديوم في الدم.