مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

الفستق الحلبي

حفنة من الفستق الحلبي قبل النوم.. ماذا تفعل بجسمك؟

حفنة من الفستق الحلبي قبل النوم.. ماذا تفعل بجسمك؟

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ يوم|
اخر تحديث :  
منذ يوم|
|
اسم المحرر :  
عنود الخريشا

قد تبدو حفنة من الفستق الحلبي وجبة خفيفة عادية قبل النوم، لكنها تحتوي على عناصر غذائية تثير اهتمام الباحثين بسبب دورها المحتمل في دعم العمليات الحيوية المرتبطة بالنوم. فإلى جانب الدهون الصحية والبروتينات والمعادن، يحتوي الفستق على التربتوفان، وهو حمض أميني يشارك في إنتاج مواد مرتبطة بتنظيم المزاج ودورة النوم والاستيقاظ.

لكن هل يمكن أن يساعد تناول الفستق قبل النوم على الاستغراق في النوم بسهولة والحصول على ليلة أكثر هدوءا؟ تشير مراجعات علمية إلى وجود علاقة محتملة بين بعض مكوناته ووظائف النوم، إلا أن الأدلة الحالية لا تزال غير كافية لتأكيد أنه يحسن جودة النوم أو يعالج الأرق.

1. هل يساعد الفستق على النوم بشكل أفضل؟

يحتوي الفستق الحلبي على التربتوفان، وهو حمض أميني أساسي لا يستطيع الجسم إنتاجه بكميات كافية، لذلك يحصل عليه من الطعام.

ويستخدم الجسم التربتوفان في إنتاج السيروتونين، وهو ناقل عصبي يؤدي أدوارا متعددة في الجسم، ويمكن أن يتحول السيروتونين لاحقا إلى الميلاتونين، الهرمون الذي يساعد على تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.

ومع ذلك، فإن تناول أطعمة غنية بالتربتوفان لا يعني بالضرورة زيادة الميلاتونين في الدماغ أو النوم بشكل أسرع، لأن هذه العملية تتأثر بعوامل متعددة، منها امتصاص العناصر الغذائية وطريقة استقلابها.

2. يحتوي على الميلاتونين الطبيعي

من المكونات التي لفتت اهتمام الباحثين وجود الميلاتونين بصورة طبيعية في الفستق الحلبي، وهو الهرمون المرتبط بتنظيم الساعة البيولوجية للجسم وتوقيت النوم.

لكن كمية الميلاتونين في الفستق قد تختلف بدرجة كبيرة، ولا تزال هناك حاجة إلى دراسات بشرية تحدد ما إذا كانت الكميات التي يحصل عليها الإنسان من تناوله تحدث تأثيرا ملموسا في النوم.

ومن المهم التمييز بين الميلاتونين الموجود في الطعام والميلاتونين المستخدم في المكملات الغذائية، إذ لا يعني وجوده في الفستق أن تناوله يمنح التأثير نفسه الذي قد توفره المكملات.

3. يمد الجسم بالمغنيسيوم وفيتامين B6

يوفر الفستق الحلبي مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، من بينها المغنيسيوم وفيتامين B6، اللذان يشاركان في وظائف الجهاز العصبي والعديد من العمليات الحيوية.

ويلعب المغنيسيوم دورا في وظائف العضلات والأعصاب، بينما يساهم فيتامين B6 في عمليات التمثيل الغذائي وتصنيع بعض النواقل العصبية.

وقد يكون الحصول على كميات كافية من هذه العناصر جزءا من نمط غذائي يدعم الصحة العامة، لكن لا توجد أدلة كافية على أن تناول حفنة من الفستق وحدها قبل النوم يؤدي إلى تحسن مباشر في جودة النوم.


اقرأ أيضا: ما أعراض عرق النسا عند النساء؟ علامات تبدأ من أسفل الظهر وقد تصل إلى القدم


4. هل تكفي حفنة من الفستق قبل النوم؟

تحتوي حصة تزن نحو 28 غراما من الفستق الحلبي على قرابة 71 ملغ من التربتوفان، إلى جانب البروتين والدهون غير المشبعة والألياف.

وتعد هذه الكمية حصة مناسبة نسبيا كوجبة خفيفة ضمن نظام غذائي متوازن، لكنها لا تمثل جرعة مثبتة علميا لتحسين النوم، إذ لم تحدد الدراسات حتى الآن كمية معينة من الفستق يمكن التوصية بها لهذا الغرض.

كما لا توجد أدلة حاسمة تثبت أن تناوله قبل النوم مباشرة أكثر فائدة من تناوله خلال ساعات النهار.

5. هل يساعد الفستق على الاسترخاء؟

قد يساعد تناول كمية صغيرة من الفستق على الشعور بالشبع، خاصة لدى الأشخاص الذين يشعرون بالجوع قبل النوم، وذلك لاحتوائه على البروتين والدهون والألياف.

وقد يكون اختيار وجبة خفيفة ومعتدلة أفضل من الذهاب إلى السرير مع الشعور بالجوع، لكن تأثير ذلك يختلف من شخص إلى آخر، ولا يعني أن الفستق يمتلك تأثيرا مهدئا أو أنه يساعد الجميع على النوم بسرعة.

وفي المقابل، يفضل تجنب تناول كميات كبيرة من الطعام قبل النوم، خاصة إذا كانت تسبب الشعور بالامتلاء أو الحموضة أو الارتجاع.

6. هل تناول الفستق قبل النوم آمن للجميع؟

يمكن لمعظم الأشخاص تناول الفستق ضمن نظام غذائي متوازن، مع مراعاة حجم الحصة والسعرات الحرارية التي يوفرها. لكن ينبغي على الأشخاص الذين يعانون حساسية المكسرات تجنبه، لأن الحساسية قد تسبب تفاعلات خطيرة.

ويفضل أيضا اختيار الفستق غير المملح أو قليل الملح، خاصة للأشخاص الذين يحتاجون إلى الحد من استهلاك الصوديوم.

أما من يعانون الأرق المستمر أو الاستيقاظ المتكرر خلال الليل، فلا ينبغي لهم الاعتماد على الفستق وحده للتعامل مع المشكلة، بل ينصح بتقييم الأسباب المحتملة والحصول على المشورة الطبية عند الحاجة.

هل تناول الفستق قبل النوم يمنحك ليلة هادئة؟

تشير الأدلة المتاحة إلى أن الفستق الحلبي يحتوي على مكونات غذائية قد تكون ذات صلة بالعمليات المرتبطة بالنوم، بما في ذلك التربتوفان والميلاتونين الطبيعي. ومع ذلك، لا تزال الحاجة قائمة إلى دراسات سريرية تؤكد ما إذا كان تناوله يحسن مدة النوم وجودته بالفعل.

لذلك، يمكن الاستمتاع بحفنة من الفستق كوجبة خفيفة مغذية، لكن الأفضل عدم اعتباره علاجا للأرق. وللحصول على نوم أفضل، ينصح بالحفاظ على مواعيد نوم منتظمة، وتقليل الكافيين في الساعات المتأخرة، وتهيئة غرفة النوم لتكون هادئة ومريحة.