مكسرات

تخفي سموما خطرة.. لا تأكل المكسرات إذا لاحظت هاتين العلامتين!
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
تعد المكسرات من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة للجسم، لكن هل تعلم أن بعض أنواعها قد تتحول إلى مصدر للخطر إذا تعرضت للتلف أو نمو العفن؟ فقد تبدو حبات المكسرات سليمة من الخارج، بينما تحتوي على سموم فطرية لا يمكن اكتشافها بسهولة، ما يجعل الانتباه إلى علامات فسادها أمرا ضروريا للحفاظ على الصحة.
وحذرت إرشادات صادرة عن المكتب الاتحادي لحماية المستهلك وسلامة الأغذية في ألمانيا من تناول المكسرات عند ملاحظة علامات غير طبيعية في مذاقها أو رائحتها، إذ قد تشير هذه التغيرات إلى فسادها أو تلوثها بالفطريات.
علامتان تحذيريتان لا يجب تجاهلهما عند تناول المكسرات
هناك علامتان أساسيتان تستدعيان التوقف عن تناول المكسرات والتخلص منها، وهما:
-
المذاق المر بشكل غير معتاد: إذا لاحظت أن المكسرات تتمتع بمرارة واضحة ومختلفة عن مذاقها الطبيعي، فمن الأفضل التوقف عن تناولها فورا، وعدم الاستمرار في أكلها للتأكد من طعمها.
-
رائحة العفن أو التزنخ: قد تشير الرائحة غير الطبيعية، سواء كانت تشبه العفن أو الزيت القديم، إلى سوء التخزين أو فساد الدهون الموجودة في المكسرات، ما يستدعي عدم تناولها.
ومن المهم الانتباه إلى أن المكسرات قد تكون ملوثة حتى إذا لم تظهر عليها علامات واضحة للتلف، لذلك لا يكفي الاعتماد على شكلها الخارجي وحده للحكم على سلامتها.
ما السموم الفطرية الموجودة في المكسرات؟
قد تتعرض المكسرات، مثل الفول السوداني والفستق واللوز، لنمو أنواع معينة من الفطريات عند توافر ظروف مناسبة، خصوصا الرطوبة والحرارة. ويمكن لبعض هذه الفطريات إنتاج مركبات سامة تعرف باسم السموم الفطرية، التي قد تشكل خطرا على صحة الإنسان عند تناولها.
وتكمن المشكلة في أن هذه السموم لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة، وقد توجد في الأغذية دون أن تكون علامات العفن واضحة عليها.
وتعد الأفلاتوكسينات من أبرز السموم الفطرية التي تستدعي الحذر، إذ يمكن أن تنتجها أنواع معينة من العفن الذي ينمو على بعض المحاصيل، ومنها المكسرات. وترتبط هذه السموم بتلف الكبد، كما أن التعرض المزمن لها يزيد خطر الإصابة بسرطان الكبد.
ماذا يحدث للجسم عند تناول المكسرات الملوثة بالسموم الفطرية؟
تعتمد التأثيرات الصحية على نوع السم الفطري وكميته ومدة التعرض له، وقد تشمل بعض الأضرار ما يلي:
-
اضطرابات الجهاز الهضمي: قد تظهر أعراض مثل الغثيان والقيء والإسهال في حالات التسمم ببعض السموم.
-
تضرر الكبد: يمكن أن تؤثر بعض السموم الفطرية في خلايا الكبد ووظائفه، وقد تكون الأضرار شديدة عند التعرض لجرعات مرتفعة من الأفلاتوكسينات.
-
تأثيرات صحية طويلة الأمد: يرتبط التعرض المتكرر للأفلاتوكسينات بزيادة خطر الإصابة بسرطان الكبد.
-
تأثيرات في وظائف الجسم الأخرى: تختلف الأضرار باختلاف نوع السم، وقد تشمل الكلى أو الجهاز المناعي في بعض حالات التعرض لسموم فطرية معينة.
ولا يعني تناول حبة واحدة ذات مذاق غير طبيعي بالضرورة حدوث تسمم، لكن يجب التوقف عن تناول المكسرات المشكوك في سلامتها وعدم المجازفة بأكل المزيد منها.
اقرأ أيضا: هل يؤثر شرب الماء في ضغط الدم؟ إليك الكمية المناسبة يوميا
هل يمكن التخلص من السموم الفطرية بتحميص المكسرات؟
قد يعتقد البعض أن تحميص المكسرات أو تسخينها كاف لجعلها آمنة، لكن هذا الاعتقاد ليس صحيحا دائما.
فالعديد من السموم الفطرية، ومنها الأفلاتوكسينات، تتمتع بمقاومة نسبية للحرارة، وقد لا تؤدي طرق التحميص والطهي المعتادة إلى التخلص منها بشكل موثوق.
كذلك، فإن إزالة الجزء الذي يبدو متعفنا لا تضمن سلامة بقية المكسرات، لأن التلوث قد يمتد إلى أجزاء لا تظهر عليها علامات واضحة.
لذلك، إذا ظهرت علامات العفن أو الفساد على المكسرات، فمن الأفضل التخلص من الكمية المتضررة بدلا من محاولة إنقاذها بالتحميص أو إزالة الأجزاء التالفة.
كيف تحفظ المكسرات بطريقة تقلل خطر العفن؟
يساعد التخزين الصحيح على الحفاظ على جودة المكسرات وتقليل احتمالات تلفها، ويمكن اتباع النصائح التالية:
-
اختيار مكان بارد وجاف: تجنب تخزين المكسرات في الأماكن الحارة أو الرطبة، لأن هذه الظروف قد تشجع نمو العفن.
-
استخدام عبوات محكمة الإغلاق: احفظ المكسرات في أوعية نظيفة وجافة تمنع وصول الرطوبة إليها.
-
الانتباه إلى تاريخ الصلاحية: تحقق من تاريخ الصلاحية وتعليمات التخزين الموجودة على العبوة.
-
فحص المكسرات قبل تناولها: انتبه إلى أي تغير غير معتاد في الرائحة أو اللون أو المذاق، وتخلص من المكسرات التي تظهر عليها علامات التلف.
-
تجنب تناول المكسرات الرطبة أو المتعفنة: لا تحاول تجفيفها أو تحميصها بهدف جعلها صالحة للأكل.