جسم مقاومة الإنسولين

للمرأة والرجل.. هل يكشف شكل جسمك عن مقاومة الإنسولين؟
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
قد يمنحك شكل الجسم، وخصوصا تراكم الدهون حول البطن، مؤشرا على ضرورة الاهتمام بصحتك الأيضية، لكنه لا يكشف وحده عن الإصابة بمقاومة الإنسولين. فسواء كنت امرأة أو رجلا، يبقى التقييم الطبي والفحوصات المناسبة الطريقة الأوثق لمعرفة مستوى الخطورة وتحديد الخطوات اللازمة.
---------------
ما علاقة شكل الجسم بمقاومة الإنسولين؟
الإنسولين هو هرمون يفرزه البنكرياس، ويساعد خلايا الجسم على الاستفادة من الغلوكوز الموجود في الدم للحصول على الطاقة. وعندما تصبح الخلايا أقل استجابة لهذا الهرمون، يضطر البنكرياس إلى إنتاج كميات أكبر منه للمحافظة على مستويات السكر ضمن الحدود الطبيعية.
ومع استمرار هذه الحالة، قد يرتفع مستوى السكر في الدم، ما يزيد احتمالية الإصابة بمقدمات السكري والسكري من النوع الثاني.
وتشير المعلومات الطبية إلى أن تراكم الدهون، وخصوصا الدهون الموجودة حول البطن والأعضاء الداخلية، يرتبط بزيادة خطر مقاومة الإنسولين. لذلك، قد يكون شكل الجسم الذي يميل إلى تخزين الدهون في منطقة البطن علامة على وجود عوامل خطر، لكنه لا يؤكد الإصابة بمفرده.
كيف يمكن أن تظهر مقاومة الإنسولين من شكل الجسم لدى المرأة؟
قد يرتبط تراكم الدهون في منطقة البطن والخصر لدى المرأة بارتفاع خطر مقاومة الإنسولين، خاصة إذا ترافق مع زيادة الوزن أو وجود تاريخ عائلي للإصابة بالسكري.
ومن أبرز المؤشرات التي تستحق الانتباه:
-
تراكم الدهون حول البطن: قد يشير إلى زيادة الدهون الحشوية المحيطة بالأعضاء الداخلية، وهي من العوامل المرتبطة بمقاومة الإنسولين.
-
زيادة محيط الخصر: قد تكون أكثر دلالة على المخاطر الأيضية من الوزن وحده، لأن توزيع الدهون في الجسم مهم عند تقييم الصحة.
-
تغيرات مرتبطة بمتلازمة تكيس المبايض: تعد متلازمة تكيس المبايض من الحالات المرتبطة بمقاومة الإنسولين لدى بعض النساء، وقد تترافق مع عدم انتظام الدورة الشهرية أو زيادة نمو الشعر في الوجه والجسم أو ظهور حب الشباب.
لكن هذه العلامات لا تعني بالضرورة وجود مقاومة الإنسولين؛ فقد تحدث التغيرات الهرمونية أو زيادة الدهون لأسباب متعددة، كما يمكن أن تعاني المرأة من مقاومة الإنسولين من دون زيادة واضحة في الوزن.
اقرأ أيضا: ما فوائد التمر الهندي للرجال؟ وماذا يحدث للجسم عند تناوله؟
كيف تظهر مقاومة الإنسولين لدى الرجل؟
لدى الرجال أيضا، يعد تراكم الدهون حول البطن والخصر من أبرز المؤشرات المرتبطة بارتفاع خطر مقاومة الإنسولين، حتى عندما لا تكون زيادة الوزن واضحة في بقية الجسم.
وقد يظهر ذلك من خلال:
-
بروز البطن مقارنة ببقية الجسم: قد يرتبط بزيادة الدهون الحشوية، التي ترتبط باضطرابات التمثيل الغذائي.
-
زيادة محيط الخصر: ترتبط بارتفاع مخاطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني وأمراض القلب، خصوصا عند اجتماعها مع ارتفاع ضغط الدم أو اضطراب مستويات الدهون في الدم.
-
وجود عوامل خطر أخرى: مثل قلة النشاط البدني، والتاريخ العائلي للسكري، وارتفاع الدهون الثلاثية أو انخفاض الكوليسترول الجيد.
ومن المهم التأكيد أن الرجل الذي يتمتع بجسم نحيف أو وزن طبيعي قد يصاب أيضا بمقاومة الإنسولين، ولذلك لا يمكن الاعتماد على شكل البطن أو حجم الجسم وحدهما لتحديد الإصابة.
ما محيط الخصر الذي يستدعي الانتباه لدى النساء والرجال؟
يستخدم محيط الخصر إلى جانب الوزن ومؤشر كتلة الجسم للمساعدة في تقييم المخاطر الصحية المرتبطة بتراكم الدهون.
ووفقا للمعايير الشائعة لتقييم المخاطر الأيضية لدى البالغين، يرتبط محيط الخصر الذي يتجاوز نحو 88 سم لدى النساء و102 سم لدى الرجال بزيادة المخاطر الصحية. وقد تختلف الحدود المناسبة باختلاف الأصول العرقية والمعايير الطبية المستخدمة، لذلك لا تعد هذه الأرقام تشخيصا لمقاومة الإنسولين.
كيف تعرف أنك تعاني من مقاومة الإنسولين فعلا؟
لا يمكن التأكد من الإصابة بمقاومة الإنسولين من شكل الجسم أو الأعراض وحدها، إذ لا تظهر أعراض واضحة لدى كثير من المصابين.
وقد يقيم الطبيب الحالة من خلال التاريخ الصحي، ومحيط الخصر، وضغط الدم، وعوامل الخطر الأخرى، إلى جانب فحوصات الدم المناسبة، مثل:
-
فحص السكر الصائم: يساعد في الكشف عن ارتفاع مستوى السكر في الدم.
-
فحص السكر التراكمي (HbA1c): يوضح متوسط مستوى السكر خلال الأشهر الثلاثة السابقة تقريبا.
-
فحص تحمل الغلوكوز: قد يستخدم عند الحاجة إلى تقييم إضافي لتنظيم السكر في الدم.
-
فحوصات الدهون في الدم: لتقييم مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية عند وجود عوامل خطر.
ومن المهم معرفة أن هذه الفحوصات تساعد في الكشف عن مقدمات السكري والسكري وتقييم المخاطر الأيضية، لكنها لا تقيس مقاومة الإنسولين بصورة مباشرة في جميع الحالات. ولا يستخدم فحص الإنسولين وحده عادة لتشخيصها في الممارسة الطبية الروتينية.
كيف تقلل خطر مقاومة الإنسولين؟
يمكن لبعض التغييرات اليومية أن تحسن استجابة الجسم للإنسولين وتقلل خطر تطور اضطرابات السكر، ومن أبرزها:
-
ممارسة النشاط البدني بانتظام: مثل المشي السريع والتمارين التي تساعد على تقوية العضلات.
-
اتباع نظام غذائي متوازن: يتضمن الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية، مع تقليل المشروبات المحلاة والأطعمة شديدة المعالجة.
-
الحفاظ على وزن صحي: أو العمل على خفض الوزن تدريجيا عند وجود زيادة في الوزن، وفقا لتوصيات الطبيب.
-
الحصول على نوم كاف: والاهتمام بعلاج اضطرابات النوم عند وجودها.
-
إجراء الفحوصات المناسبة: خاصة عند وجود تاريخ عائلي للسكري أو زيادة محيط الخصر أو تكيس المبايض لدى النساء.