مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

برودة يدي الرضيع

برودة يدي وقدمي الطفل رغم دفء جسمه.. ماذا تعني؟

برودة يدي وقدمي الطفل رغم دفء جسمه.. ماذا تعني؟

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ يوم|
اخر تحديث :  
منذ يوم|
|
اسم المحرر :  
عنود الخريشا

هل لاحظت أن يدي طفلك وقدميه باردتان عند لمسهما، رغم أن صدره وظهره دافئان؟ قد يثير هذا الأمر قلق الأمهات، خصوصا لدى الرضع وحديثي الولادة، ويدفعهن إلى الاعتقاد بأن الطفل يشعر بالبرد أو أنه يعاني من مشكلة صحية. لكن المفاجأة أن برودة الأطراف وحدها لا تعني بالضرورة أن الطفل يشعر بالبرد أو أن هناك خللا في صحته.

في كثير من الحالات، تعد برودة اليدين والقدمين أمرا طبيعيا خلال الأشهر الأولى من العمر، نتيجة عدم اكتمال نضج آليات تنظيم حرارة الجسم والدورة الدموية الطرفية. ومع ذلك، فإن استمرار البرودة أو ظهورها مع أعراض أخرى قد يستدعي الانتباه والتقييم الطبي، خاصة إذا تغير لون الجلد أو بدا الطفل خاملا أو واجه صعوبة في التنفس.

لماذا تكون يدا وقدما الطفل باردتين رغم دفء جسمه؟

هناك عدة أسباب محتملة لهذه الحالة، أبرزها:

1. عدم اكتمال نضج الدورة الدموية لدى الرضع

لا تزال قدرة جسم الرضيع على تنظيم تدفق الدم إلى الأطراف في طور التطور، لذلك قد تكون يداه وقدماه أبرد من صدره وظهره، خصوصا خلال الأسابيع والأشهر الأولى بعد الولادة. وفي كثير من الأحيان، لا يدل ذلك على وجود مشكلة صحية.

2. استجابة الجسم لدرجة الحرارة المحيطة

عندما تنخفض درجة حرارة الغرفة، يضيق الجسم الأوعية الدموية القريبة من سطح الجلد في اليدين والقدمين للمساعدة على الحفاظ على الحرارة في الأعضاء الداخلية. وقد يحدث ذلك حتى عندما يبدو الجذع دافئا عند لمسه.

3. عدم قدرة اللمس وحده على تحديد حرارة الطفل

قد تشعر الأم ببرودة أطراف طفلها فتعتقد أنه يحتاج إلى مزيد من الملابس، لكن لمس اليدين والقدمين ليس الطريقة الأدق لمعرفة ما إذا كان جسمه دافئا بما يكفي. الأفضل لمس الصدر أو الظهر أو مؤخرة الرقبة، مع الانتباه إلى درجة حرارة الغرفة وحالة الطفل العامة.

4. قلة الحركة

الأطفال الرضع، خصوصا حديثو الولادة، لا يتحركون بالقدر نفسه الذي يتحرك به الأطفال الأكبر سنا، وقد تسهم قلة حركة العضلات في بقاء الأطراف باردة نسبيا.

متى تكون برودة الأطراف علامة تستدعي القلق؟

رغم أن برودة اليدين والقدمين شائعة لدى الرضع، فإن هناك علامات لا ينبغي تجاهلها، لأن برودة الأطراف قد تظهر أحيانا مع انخفاض حرارة الجسم أو بعض الأمراض التي تؤثر في الدورة الدموية.

اطلبي المساعدة الطبية الطارئة إذا رافقت برودة الأطراف أي من العلامات التالية:

  • تغير لون الجلد: مثل تحول اليدين أو القدمين أو الشفتين إلى اللون الأزرق أو الرمادي، أو ظهور شحوب شديد أو بقع غير معتادة على الجلد.

  • الخمول غير المعتاد: إذا بدا الطفل ضعيفا، أو صعب الإيقاظ، أو أقل استجابة من المعتاد.

  • صعوبة التنفس: مثل التنفس السريع أو المجهد، أو صدور أصوات غير طبيعية أثناء التنفس.

  • ضعف الرضاعة: إذا رفض الرضيع الرضاعة أو أصبح غير قادر على تناول كفايته من الحليب.

  • انخفاض حرارة الجسم: إذا أظهر مقياس الحرارة درجة أقل من 36 درجة مئوية لدى الرضيع أو الطفل الصغير، أو شعر جسمه كله ببرودة غير معتادة.

وتحتاج برودة الأطراف المصحوبة بهذه العلامات إلى تقييم عاجل، حتى لو لم يكن الطفل يعاني من الحمى. كما أن وصول درجة حرارة الرضيع الذي يقل عمره عن ثلاثة أشهر إلى 38 درجة مئوية أو أكثر يستدعي تقييما طبيا عاجلا.


اقرأ أيضا: تعرق رأس الرضيع ليلا.. متى يستدعي القلق؟


كيف يمكن التأكد من أن الطفل دافئ بما يكفي؟

بدلا من الاعتماد على برودة اليدين والقدمين وحدها، يمكن للأم اتباع خطوات بسيطة تساعدها على تقييم حالة طفلها:

  1. تحسسي الصدر أو الظهر: إذا كان الجلد دافئا بصورة مريحة، وكان الطفل يتصرف ويرضع كالمعتاد، فغالبا لا توجد مشكلة في حرارة جسمه.

  2. استخدمي مقياس حرارة رقميا عند الشك: لا يمكن الاعتماد على اللمس وحده لتحديد درجة الحرارة بدقة، ويفضل قياسها تحت الإبط لدى الأطفال دون الخامسة وفق تعليمات الجهاز.

  3. راقبي سلوك الطفل: انتبهي إلى نشاطه، واستجابته، ورضاعته، وانتظام تنفسه، وعدد الحفاضات المبللة.

  4. تجنبي المبالغة في تدفئته: ألبسيه ملابس مناسبة لدرجة حرارة الغرفة، ولا تستخدمي مصادر حرارة مباشرة أو قوارير الماء الساخن لتدفئة أطرافه.

هل تستدعي برودة الأطراف المتكررة زيارة الطبيب؟

إذا كانت يدا الطفل وقدماه باردتين باستمرار، أو كانت البرودة شديدة أو مصحوبة بألم أو تغير متكرر في لون الأصابع، فمن الأفضل استشارة طبيب الأطفال، حتى إن بدا الطفل بخير. فقد يحتاج الطبيب إلى تقييم الدورة الدموية أو البحث عن أسباب أخرى وفق عمر الطفل والأعراض المصاحبة.

وتزداد أهمية التقييم الطبي لدى حديثي الولادة، والأطفال الخدج، والرضع الذين يعانون من مشكلات صحية سابقة.

الخلاصة: برودة يدي وقدمي الطفل مع دفء صدره وظهره، ورضاعته الطبيعية ونشاطه المعتاد، تكون غالبا أمرا طبيعيا، خصوصا خلال الأشهر الأولى من العمر. لكن إذا أصبحت الأطراف باردة بصورة غير معتادة، أو تغير لونها، أو ظهر خمول أو ضعف في الرضاعة أو صعوبة في التنفس، فلا ينبغي افتراض أن السبب هو الطقس وحده، بل يجب طلب المساعدة الطبية فورا.