طفل يبكي

أعراض الصرع عند حديثي الولادة.. علامات قد لا ينتبه إليها الأهل
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
قد يصعب على الأهل اكتشاف نوبات الصرع عند الأطفال حديثي الولادة، إذ لا تظهر دائما على شكل تشنجات قوية أو اهتزازات واضحة في الجسم، كما يحدث لدى الأطفال الأكبر سنا. فقد تكون الأعراض بسيطة، مثل حركات غير معتادة في العينين أو الفم، أو ارتعاش متكرر في أحد الأطراف، أو تغير مفاجئ في نمط التنفس.
وتظهر النوبات لدى حديثي الولادة خلال الأيام الـ28 الأولى من العمر، وقد ترتبط بمشكلات صحية مختلفة، مثل نقص الأكسجين حول الولادة، أو انخفاض مستوى السكر في الدم، أو بعض الالتهابات واضطرابات الأملاح.
ومن المهم الانتباه إلى أن حدوث نوبة تشنجية عند حديث الولادة لا يعني بالضرورة إصابته بمرض الصرع، إذ قد تكون النوبة مرتبطة بحالة طبية مؤقتة تحتاج إلى التشخيص والعلاج.
لذلك، فإن ملاحظة الأعراض والتوجه إلى التقييم الطبي العاجل يساعدان على تحديد السبب والتعامل معه مبكرا.
ما أعراض نوبات الصرع عند الأطفال حديثي الولادة؟
تختلف أعراض النوبات من طفل إلى آخر، وقد تكون واضحة أو خفية يصعب تمييزها عن الحركات الطبيعية للرضيع. ومن أبرز العلامات التي تستدعي الانتباه:
1. حركات غير طبيعية في العينين
قد يلاحظ الأهل انحراف عيني الطفل باتجاه واحد، أو تحديقا مفاجئا، أو رفرفة متكررة في الجفون. وقد تظهر هذه الحركات وحدها دون تشنج واضح في الأطراف.
2. حركات متكررة في الفم واللسان
قد يقوم الطفل بحركات متكررة تشبه المص أو المضغ، أو يحرك لسانه بطريقة غير معتادة، حتى عندما لا يكون في أثناء الرضاعة. وتزداد أهمية هذه العلامة عندما تتكرر بصورة غير طبيعية أو تترافق مع تغيرات أخرى.
3. ارتعاش الذراعين أو الساقين
قد تظهر النوبات على شكل نفضات إيقاعية ومتكررة في أحد الأطراف أو أكثر، وقد تستمر الحركة حتى عند لمس الطرف أو تثبيته بلطف. ومع ذلك، لا يمكن الاعتماد على هذه العلامة وحدها لتأكيد حدوث النوبة.
4. تيبس مفاجئ في الجسم
قد تتصلب عضلات الطفل فجأة، أو تمتد ذراعاه أو ساقاه في وضعية غير معتادة، وقد يستمر ذلك لثوان أو مدة أطول. وفي بعض الحالات، قد تكون الحركة محدودة في جزء واحد من الجسم.
5. حركات مفاجئة تشبه الصدمات الكهربائية
قد تظهر نفضات سريعة ومفاجئة في العضلات، خصوصا في الذراعين أو الجذع، وقد تحدث مرة واحدة أو تتكرر على فترات متقاربة.
6. توقفات غير طبيعية في التنفس
قد تترافق بعض النوبات مع توقفات في التنفس أو تغير في نمطه، وقد يتغير لون الجلد أو الشفتين إلى الأزرق أو الرمادي. وهذه علامات تستدعي التدخل الطبي الطارئ.
7. نوبات دون أعراض حركية واضحة
قد تحدث تغيرات غير طبيعية في النشاط الكهربائي للدماغ دون ظهور حركات واضحة على الطفل. ولهذا السبب، لا يكفي غياب التشنجات المرئية لاستبعاد حدوث النوبات، وقد يحتاج الطفل إلى تخطيط كهربائية الدماغ لتحديد ما إذا كانت تحدث بالفعل.
اقرأ أيضا: لماذا يرفرف بعض الأطفال بأيديهم عند الفرح أو التوتر؟
كيف أميز بين نوبات الصرع والحركات الطبيعية عند حديث الولادة؟
تظهر لدى حديثي الولادة حركات طبيعية عديدة، مثل الارتعاش عند سماع صوت مفاجئ أو عند لمس الطفل، ورد الفعل المفاجئ الذي قد يجعل ذراعيه تتحركان بسرعة.
ويمكن ملاحظة بعض الفروق التي تساعد الأهل على الاشتباه، لكنها لا تغني عن الفحص الطبي:
-
الارتعاش الطبيعي: قد يحدث استجابة للصوت أو اللمس، وقد يتوقف عند تهدئة الطفل أو تثبيت الطرف بلطف.
-
النوبات المحتملة: قد تحدث دون محفز واضح، وتتكرر بصورة نمطية، وقد تترافق مع حركات غير طبيعية للعينين أو تغيرات في التنفس.
-
الحركات أثناء النوم: قد تكون بعض النفضات مرتبطة بالنوم الطبيعي، لكن لا يمكن الجزم بطبيعتها اعتمادا على توقيتها وحده.
ومن المهم عدم محاولة إيقاف الحركات بالقوة أو تأخير طلب المساعدة لاختبار استجابة الطفل للمس. فأي اشتباه بحدوث نوبة لدى حديث الولادة يستدعي تقييما طبيا عاجلا.