تداول نشطاء ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، صورة تظهر أحد المواطنين بغزة، وهو يقف خلال بسطة لبيع الفراولة بسوق الشاطئ الشعبي غرب مدينة غزة

وتساءل المواطنون، عن بائع الفراولة، التي تصدرت مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الأيام الماضية ، وبعد تحقق مصدر فقد توصلنا إلى معلومات تكشف للمرة الأولى عن المواطن المثير للجدل

بحسب صفحة مخيم الشاطئ الرسمية على فيسبوك، فإن البائع هو الأستاذ محي الدين سامي كلاب، ولد بتاريخ السادس من شهر سبتمبر للعام 1989 م

وأنهى دراسته الثانوية في المدارس الحكومية بمخيم الشاطئ، ومن ثم حصل على شهادة الدراسات الاسلامية من جامعة الأقصى بغزة

ظروفه المعيشية الصعبة، لم تمنعه من طلب الشهادات العليا حيث نال الماجستير في الحديث الشريف وعلومه من الجامعة الاسلامية، ويسعى في الوقت الحالي، لنيل درجة الدكتوراه في التخصص ذاته

بائع فراولة بدرجة دكتوراة

وللبائع كلاب 50 مؤلفا ما بين دراسة وتعديلا وتخريجا، أحداها مسند غزة، وهو عبارة عن الروايات المصرح بإسنادها أنها حدثت في مدينة غزة، وقد طبع بدار المقتبس بالعاصمة اللبنانية بيروت

إضافة إلى كتاب الصحابة الذين توفوا في فلسطين، ومعجم المعارك والعمليات العسكرية على أرض فلسطين

لم تتوقف جهود بائع الفراولة هنا، بل عمل على تخريج سلسلة تعقبات العلماء على مستدرك الصحيحين للامام الحاكم

وتعد مؤلفاته وافرة وزاخرة بالمعلومات القيمة، وله عدة مؤلفات طبعت في مكتبة النهضة العصرية، ويعتزم حاليا تجميع هذه السلسلة في كتاب سيطرح قريبا في الأسواق

كما للمؤلف الشيخ كلاب كتاب فتح الرزاق في تخريج أحاديث مصنف عبدالرازق الصنعاني

ولم يؤل البائع كلاب جهدا إلا وكان له نصيبا وافرا منه، فعمل على تحقيقات كتب التراث، إلى جانب عمله خطيبا وواعظا في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بمدينة غزة. 

وخلال عمله في البيع، وبداية تسجيله في برنامج الدكتوراة في الجامعة الإسلامية في غزة، بتخصص الحديث الشريف وعلومه، أطلق عليه أصدقاءه لقب "دكتور السوق"، دلالة منهم على منزلته العليمة.

وخلال مرحلة "الدكتوراة" التي بدأها عام 2018، عايش محي الدين عدة أدوار، ففي فترة الصباح يعمل في السوق، والظهيرة يتابع المحاضرات في الجامعة، وفيما تبقى من اليوم، يحاول تغطية دوره كأب لثلاثة أطفال، وزوج لامرأته، ووفي المساء، يختلي بنفسه لأداء الأبحاث، وتأليف الكتب، التي وصل عددها الآن إلى 50 كتابا.

يحظى المواطن محيي الدين كلاب، باحترام جيرانه وأصدقائه، لأنهم يروا فيه، انسانا طيبا، متسامحا، صادقا، ناصحا بالخير، ساعيا بالمعروف والموعظة الحسنة بين الناس

يذكر أن قطاع غزة، يعاني أوضاعا معيشية غاية في الصعوبة، نتيجة الحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة، والانقسام الفلسطيني اللذان تسببا في ضياع مستقبل الشباب والكفاءات في المجتمع الفلسطيني