• كيف نتعامل مع السلبية على السوشيال ميديا؟
  • هل التشاؤم على منصات التواصل يؤثر على الحياة؟

 

من يقرأ كثيرا من التعليقات في منصات التواصل الاجتماعي يصدم من حجم السوداوية، والتشاؤم، وغياب التفاؤل خاصة عند الشباب، وهذا يدعونا إلى دراسة الـموضوع، لمعرفة الأسباب، والوقوف عليها، والإجابة على تساؤل مهم: هل هذا التشاؤم مبرر؟ أم فيه تضخيم، ومبالغات؟

يحق لكل إنسان أن يعبر عن مشاعره، ومتاعبه، والصعوبات التي تواجهه في الحياة، ولكن ما نراه في هذه المنصات يتجاوز الأمر إلى تضخيم السلبيات، والبحث عنها في كل مكان، بل وتحويل أي إيجابية إلى سلبية.

عندما يواجه الناس الصعوبات، ولا يجدون ما يريدون، ويتعبون في الوصول إلى لقمة العيش يحدث ذلك، ومع ذلك، فإن السلبية هي جزء من ثقافة مترسخة في أذهان بعض الناس، تدعوهم دائما إلى الشكوى والتذمر، ولو كانت الأمور على أحسن ما يرام.

للأسف أن التشاؤم يغذي التراجع، وعدم النجاح، ويؤكد كثير من الفلاسفة، والحكماء، على أن الإيجابية هي الأساس الذي يبنى عليه أي نجاح في الحياة، فلولا الإيجابية لما تمكن أي شخص من تجاوز مصاعب الحياة، فهي غير مفروشة بالورود، وإذا تتبعنا سير الناجحين نرى أنها مزيج من المحاولات المتعثرة، ودراسة الواقع، والسهر، والتعب والجد حتى الوصول إلى المراد.

ينتقد بعض المعلقين في منصات التواصل الاجتماعي من يدعون إلى التفاؤل والإيجابية، يهاجمونهم، متذرعين بالأوضاع السيئة، وانسداد الأفق، وعدم القدرة على إحداث أي تغيير في الواقع، وهذا غير صحيح، فالحياة مليئة بالمصاعب، ولا تؤخذ الدنيا بالتمني أبدا، ولكن قد تحصل في بعض الأحيان زيادة كبيرة في الصعوبات، وفي أحيان وأماكن أخرى يمكن التغلب على هذه الصعوبات بشكل أسهل