الأسبرين - Aspirin

بعد العمليات القلبية .. هل يجب الاستمرار على الأسبرين مدى الحياة؟
- هل يجب التوقف عن الأسبرين بعد جراحات القلب؟ دراسة حديثة تفاجئ الأطباء
- دراسة جديدة: الأسبرين بعد قسطرة القلب قد لا يكون ضروريا!
في السنوات الماضية، كان الأسبرين يعد خيارا ثابتا في خطة العلاج بعد التدخلات القلبية، وخاصة بعد قسطرة الشرايين التاجية أو تركيب الدعامات.
فبفضل خصائصه في تسييل الدم، كان يعتقد أن الاستمرار في تناوله يوميا يقلل من خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
ولكن دراسة حديثة فتحت الباب أمام مراجعة هذا المفهوم، مشيرة إلى أن الأسبرين ليس دائما ضروريا بعد جراحات القلب،
بل وقد يكون الاستغناء عنه أكثر أمانا في بعض الحالات.
ما هو العلاج المعتاد بعد قسطرة القلب؟
عند إجراء قسطرة الشرايين التاجية، يتلقى المريض عادة علاجا مزدوجا لتقليل خطر تكون الجلطات داخل الشرايين أو على الدعامات.
يتكون هذا العلاج من نوعين من الأدوية:
-
الأسبرين، الذي يمنع تكتل الصفائح الدموية.
-
مثبطات مستقبلات P2Y12، وهي أدوية حديثة تمنع الصفائح من التفاعل مع الإشارات التي تحفز التخثر.
يستمر هذا العلاج المزدوج عادة لبضعة أشهر، ثم يوقف أحد الدواءين—وغالبا يكون مثبط المستقبل—ويبقى على الأسبرين مدى الحياة.
اقرأ أيضا: سرطان الرئة يهدد غير المدخنين.. العلماء يكشفون السبب الصادم!
ماذا تقول الدراسة الجديدة؟
الدراسة، التي اعتمدت على تحليل بيانات من خمس تجارب سريرية سابقة، قارنت بين مجموعتين من المرضى:
-
الأولى واصلت تناول الأسبرين بعد الفترة الأولى من العلاج المزدوج.
-
الثانية توقفت عن الأسبرين واستمرت فقط بتناول مثبطات مستقبلات P2Y12.
النتائج كانت لافتة؛ فقد أظهرت أن المرضى الذين تخلوا عن الأسبرين وواصلوا تناول مثبط المستقبل وحده، انخفضت لديهم معدلات
الوفاة والنوبات القلبية والسكتات الدماغية، دون زيادة في خطر النزيف الحاد.
ما أهمية هذه النتائج؟
هذا التحول في النظرة إلى دور الأسبرين بعد جراحات القلب قد يؤثر على الملايين حول العالم. فبينما كان يعتقد سابقا
أن الاستمرار في تناول الأسبرين ضروري للحماية، تظهر الأدلة الجديدة أن في بعض الحالات، يمكن أن يكون التخلي عنه أكثر أمانا،
خاصة في تجنب النزيف الداخلي، وهو أحد أبرز المخاطر المرتبطة به.
ما الذي يعنيه ذلك للمرضى؟
لا تعني هذه النتائج أن على جميع المرضى التوقف عن تناول الأسبرين فورا، فكل حالة تختلف عن الأخرى.
لكن ما توضحه الدراسة هو ضرورة مراجعة الخطط العلاجية بشكل دوري، والاعتماد على
أحدث الأدلة الطبية لتحديد الأنسب لكل مريض، خاصة بعد التدخلات القلبية المحدودة.
في النهاية، يبدو أن الإجابة على سؤال "هل الأسبرين ضرورة أم خطر؟" بعد جراحات القلب،
باتت تعتمد أكثر من أي وقت مضى على نوع العلاج، حالة المريض، ومدى توازن الفوائد مقابل المخاطر.